عقد وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي اجتماعاً تحضيرياً، اليوم الخميس، مع منظمة "إيمرجنسي" الإيطالية، بحضور السفير الإيطالي لدى سوريا ستيفانو رافانيان، وذلك لاستكمال التحضيرات النهائية لمشروع ترميم وإعادة تفعيل مستشفى الرستن في محافظة حمص.
خطوات نهائية
وبحسب ما نشرته وزارة الصحة على معرفاتها الرسمية، فقد ركز اللقاء على إنهاء الدراسات الفنية والموافقة على الوثيقة النهائية الخاصة بالمشروع، الذي يُمول من الاتحاد الأوروبي ضمن خطة عمل تمتد لأربع سنوات، ومن المقرر أن يتم تفعيل أقسام المستشفى بشكل تدريجي، وفق أولويات وزارة الصحة واحتياجات المنطقة.
وشدد الوزير العلي خلال الاجتماع على أهمية عامل الزمن في تنفيذ المشروع، مؤكداً ضرورة تسريع الإجراءات لتلبية احتياجات السكان من الخدمات الصحية الأساسية في محافظة حمص، مشيراً إلى أهمية تذليل العقبات التي قد تعيق انطلاق المشروع في موعده المحدد، بما يضمن إعادة تشغيل المستشفى في أقرب وقت ممكن.
وأكد العلي أيضاً حرص الوزارة على أن تكون العلاقة مع الجانب الإيطالي قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.
من جهتها، أكدت رئيسة منظمة "إيمرجنسي" روسيلا ميتشو التزام المنظمة بتجهيز المستشفى ليقدّم خدمات نوعية تلبي احتياجات الأهالي، موضحة أن العمل سيبدأ بقسم جراحة الطوارئ والحوادث، على أن يتم التوسع لاحقاً ليشمل اختصاصات أخرى مثل النساء والقلب.
وأشارت ميتشو إلى أن المنظمة ستعتمد على خبرتها الممتدة لثلاثين عاماً في المجال الطبي والإنساني، خاصة في ما يتعلق بتدريب الكوادر الطبية داخل المستشفى، بهدف ضمان تقديم خدمات صحية بمستوى عالٍ من الجودة والكفاءة.
ويُعد مشروع ترميم مستشفى الرستن أولى مبادرات منظمة "إيمرجنسي" في سوريا، حيث يمثل خطوة مهمة نحو دعم القطاع الصحي في المناطق التي تحتاج إلى إعادة تأهيل بنيتها التحتية الطبية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية، وتخفيف الضغط عن المرافق الطبية الأخرى في محافظة حمص.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من اللقاءات التنسيقية التي تهدف إلى ضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير المطلوبة، وبما يحقق الأهداف المرجوة منه على صعيد إعادة تأهيل القطاع الصحي وتقديم خدمات مستدامة للسكان.