icon
التغطية الحية

وزارة الداخلية تنشر اعترافات متورطين في مجزرة الحولة بريف حمص |فيديو

2025.05.26 | 10:02 دمشق

آخر تحديث: 26.05.2025 | 10:21 دمشق

53
وزارة الداخلية تنشر اعترافات متهمين في مجزرة الحولة
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- في عام 2012، شهدت منطقة الحولة مجزرة مروعة ارتكبتها قوات النظام السوري، حيث قُتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، بعد قصف مكثف بالدبابات والهاون.
- عزلت قوات النظام حي طريق السد واستهدفت الطرق المؤدية إليه، مما أدى إلى وقوع ضحايا جراء القصف، وشهدت المنطقة إعدامات ميدانية بطرق وحشية.
- بعد ثلاثة عشر عاماً، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال عدد من المتورطين، وأثارت المجزرة ردود فعل دولية قوية وإجراءات دبلوماسية ضد النظام السوري.

نشرت وزارة الداخلية السورية مشاهد توثّق لحظة اعتقال عدد من المتورطين في مجزرة الحولة التي وقعت عام 2012 شمال غربي حمص، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم عدد كبير من الأطفال.

وأكد المكتب الإعلامي في الوزارة أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص تمكّنت من إلقاء القبض على المتهمين بعد سلسلة من المتابعات، وذلك في إطار ما وصفته بـ "الجهود المستمرة لملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق أبناء شعبنا".
 

وأوضح البيان أن العملية تأتي بعد مرور ثلاثة عشر عاماً على الجريمة التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع.

مجزرة الحولة

قبل 13 عاماً، أصبحت منطقة الحولة شمال غربي مدينة حمص محطّ أنظار العالم، وتصدّرت أخبارها عناوين الصحف وشاشات التلفزة، وعُقدت لأجلها الاجتماعات وأصدرت الدول البيانات، وذلك بعد أن ارتكبت قوات النظام المخلوع مجزرة غير مسبوقة فيها، راح ضحيتها عشرات المدنيين، أكثر من نصفهم من الأطفال.

في صباح الخامس والعشرين من أيار عام 2012، وبينما كان سكان المنطقة يستعدّون للخروج بجمعة "يا دمشق موعدنا قريب"، بدأت الحواجز المحيطة بقصف الأحياء السكنية بقذائف الدبابات والهاون، وكان مصدر القصف حاجز الدوّار الذي يقع وسط مدينة تلدو، ومؤسسة المياه التي حوّلها الأمن العسكري و"الفرقة 11" إلى ثكنة عسكرية منذ الأيام الأولى للاحتجاجات.

ونجحت قوات النظام في فضّ المظاهرة بشكل سريع بعد تكثيف القصف على المنطقة عموماً ومحيطها خصوصاً، وهو ما أدّى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لوقف الضربات التي باتت تتركّز بشكل أكبر على الطريق الواصل بين مدينتي كفرلاها وتلدو، وعلى الأحياء السكنية في الأخيرة.

ومع غروب شمس ذلك اليوم، كثّفت قوات النظام من قصفها على مدينة تلدو، وركّزت على حي طريق السد والطرق المؤدية إليه، وهذا الحي يقع في الجهة الجنوبية من تلدو، ويُعدّ أحد أكثر أحياء المدينة قرباً من القرى الموالية للنظام، والتي كانت بمنزلة خزان بشري لقواته.

نجحت قوات النظام في عزل الحي عن باقي المدينة، وباتت تستهدف الطرق المؤدية إليه. في تلك الأثناء، بدأت تتوارد أنباء عن وجود ضحايا بسبب القصف المكثف على الحي، الأمر الذي دفع المدنيين إلى التوجّه إليه رغم سقوط القذائف في محاولة لإسعاف من يمكن إسعافه.
 

يقول محمد الحسن، وهو أحد الأشخاص الأوائل الذين تمكّنوا من دخول الحي، إنه "بعد عملية تسلّل تخلّلها قصف بالدبابات والرشاشات، تمكّنا من الوصول إلى المنازل الأولى في الحي، لنتفاجأ بتعرّض جميع قاطنيها للإعدام الميداني، ذبحاً بالسكاكين وبأدوات حادّة، أو ضرباً بحراب البنادق ورمياً بالرصاص من مسافة قريبة".

وأضاف الحسن في حديث لموقع تلفزيون سوريا أن الشبان الذين دخلوا تمكّنوا من إخلاء عدد من الجثث ونقلها إلى المساجد والبرادات في مدينة كفرلاها لتكفينها ودفنها، في حين عجزوا عن الوصول إلى باقي المنازل وتفقّدها بسبب كثافة القصف.

ومع تقدّم الوقت، يشير محدثنا إلى أن القصف تجدد بكثافة أكبر، وبمشاركة الكلية الحربية في حي الوعر بحمص وكتيبة الدفاع الجوي القريبة منها، حيث كانت تخرج منهما الصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة، بالتزامن مع قصف بالدبابات من حاجز مؤسسة المياه الذي يقع على تلة مرتفعة جنوب شرقي تلدو.

ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 108 مدنيين في ذلك اليوم، من بينهم 49 طفلاً و32 سيدة، منهم 83 شخصاً من عائلتي السيّد وعبد الرزاق.

الجدير بالذكر أن المجتمع الدولي أبدى في اليوم الأول للمجزرة ردّة فعل قوية ضد النظام المخلوع، إذ دانتها الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، كما قرّرت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وكندا وأستراليا طرد سفراء النظام وسحب بعثاتها الدبلوماسية من دمشق.