قال مصدر وزاري خاص لموقع تلفزيون سوريا، إن أكثر من 3 آلاف موفد سيستفيد من قرار تجميد منع السفر الذي أصدرته وزارة التعليم العالي منذ حوالي الأسبوع.
وكشف المصدر (الذي طلب عدم ذكر اسمه) أن عددا كبيرا من الطلاب تواصلوا مع مع الوزارة طالبين منها البحث بأوضاع الموفدين الذين غادروا البلاد ولم يتمكنوا من العودة لأسبابٍ مالية أو سياسية وأمنية بعد أن صدرت بحقهم دعاوى قضائية.
وأفاد المصدر بأنه وبعد التحرير عادت أعداد كبيرة من الموفدين للقاء عائلاتهم بعد غياب امتد لـ 15 عاما للبعض منهم، ليفاجئوا بمنعهم من مغادرة البلاد بعد انتهاء زيارتهم بسبب أحكام قضائية صادرة بحقهم، خاصةً.
وأضاف أنه لا يحق لأي جهة أن تتدخل لمنع قرار السفر لمن عليه أحكام قضائية، كونه إجراء قانوني، صدر بحق الموفدين الذين لم يرجعوا للبلاد.
وتابع "ولأن من شروط الإيفاد أن يلتزم الموفد ضعف مدة دراسته مع الدولة ويخدم البلاد حتى يتم إعفائه، ولأن العقد شريعة المتعاقدين بغض النظر عن النظام السابق كون هذه أموال دولة وشعب ويجب الحفاظ عليها، استدعى كل ذلك إصدار قرار يساعد الموفدين على تسوية أوضاعهم خلال سنة كاملة، يتمكن خلالها الموفد من ترتيب أموره وتجهيز الالتزامات المالية المترتبة عليه، خاصة وأن الكثير منهم لديه أولاد في المدارس، ولن يتمكنوا من البدء بتسوية أوضاعهم قبل نهاية العام الدراسي حيث هم".
الموفدون أمام خيارين
وطمأن المصدر كل الموفدين الموجودين خارج البلاد بأن الإجراءات الجديدة وتسوية أوضاع ستشمل الجميع، لافتا إلى أن شروط قانون الإيفاد تحتم على الموفد إما أن يعوض بالبدل المالي الذي دفعته الدولة له ويسدد المبلغ ويأخذ براءة ذمة ويتابع وضعه بشكلٍّ طبيعي بعد ذلك ما يجعله خارج موضوع الإيفاد، أو أن يلتزم مع الدولة إذا كان هناك ضرورة وحاجة لاختصاصه تبعاً للظروف ولما يفرضه الواقع في ظل النقص الذي نعاني منه في بعض الاختصاصات، طبعاً بعد تسوية وضعه.
وأكد بأن المدة التي تم منحها لمعالجة المخالفات جيدة وكافية، ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك لأنها بذلك تكون تمييع للأمر على حدِّ تعبيره، مشيراً إلى أن وجود بعض الحالات الفردية لاحقاً التي قد لا تتمكن من الاستفادة من المدة الممنوحة يمكن معالجتها مستقبلاً، إلا أن النقطة الأساسية في الوقت الحالي هي طمأنة الجميع بأن ملفاتهم وأمورهم مُتابعة من الدولة، ليعودوا ويمارسوا نشاطهم، منوهاً بأن القرار ينطبق على الجميع حتى على من كان قبل 2011.
يذكر أن حكومة تصريف الأعمال السورية أصدرت الأسبوع الماضي، قراراً يسمح للموفدين ووكفلائهم المطالبين مالياً أو قضائياً أو الملاحقين بجرم ترك العمل، بالدخول والخروج من البلاد لمدة عام كامل، بهدف منحهم الفرصة لزيارة البلاد.
ونقلت صحيفة "الوطن" عن مصادر قولها إن القرار صدر عن رئاسة مجلس الوزراء، بناءً على كتاب مقدم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة تهدف إلى معالجة ملفات الموفدين الذين تعذرت عودتهم بسبب ملاحقات مالية أو قانونية.
وأوضح مصدر حكومي في تصريح لموقع تلفزيون سوريا أن جوهر القرار يتمثل في تعليق منع السفر المفروض على الموفدين والكفلاء لمدة عام، وذلك كاستجابة إنسانية، مؤكداً أنه لا يوجد شرط إجراء تسوية خلال زيارة سوريا.