icon
التغطية الحية

وزارة الاقتصاد تعلن تسجيل 90 شركة أجنبية في سوريا منذ سقوط الأسد

2025.11.08 | 05:22 دمشق

دمشق
تتركز الاستثمارات في قطاعات إعادة الإعمار والهندسة والنقل والمعدات الطبية وخدمات النفط وإنتاج الغذاء والطاقة المتجددة
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- سجلت سوريا 90 شركة ووكالة أجنبية جديدة منذ سقوط نظام الأسد في 2024، مما يعكس عودة الثقة التدريجية للمستثمرين الأجانب، مع قدوم أغلبهم من السعودية وتركيا والأردن والإمارات وقطر.
- تتركز الاستثمارات في قطاعات إعادة الإعمار والهندسة والنقل والمعدات الطبية وخدمات النفط وإنتاج الغذاء والطاقة المتجددة، مدعومة بإجراءات تسجيل مبسطة وتوثيق رقمي.
- تعمل الحكومة السورية على تطوير بيئة الأعمال عبر تقليل البيروقراطية وتسهيل الخدمات، مع إعداد قانون استثمار أجنبي جديد لتعزيز الثقة وجذب المزيد من الاستثمارات.

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة أن سوريا سجلت 90 شركة ووكالة أجنبية جديدة منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، أواخر عام 2024، في مؤشر على ما وصفته الحكومة بـ"عودة الثقة التدريجية للمستثمرين الأجانب" إلى السوق السورية.

وقال رئيس دائرة الشركات الأجنبية في الوزارة، محمد حسام الشالاتي، إن من بين هذه الشركات 50 فرعاً لشركات أجنبية و40 وكالة دولية، تم تسجيلها خلال الأشهر الماضية بعد الانتقال السياسي، مشيراً إلى أن أغلب المستثمرين الجدد قدموا من السعودية وتركيا والأردن والإمارات وقطر، وفق ما نقلت عنه وكالة "شفق نيوز".

وأوضح الشالاتي أن الاستثمارات تتركز في قطاعات إعادة الإعمار والهندسة والنقل والمعدات الطبية وخدمات النفط وإنتاج الغذاء والطاقة المتجددة، مضيفاً أن إجراءات التسجيل المبسطة والتوثيق الرقمي شجعت الشركات على العودة إلى السوق السورية.

وأشار المسؤول في وزارة الاقتصاد والصناعة إلى أن قانون الاستثمار الأجنبي الجديد، الذي يجري العمل على إعداده حالياً، "سيقلل من البيروقراطية ويجذب المزيد من المستثمرين خلال العام المقبل"، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة الأعمال وتسهيل الخدمات بما يواكب التحولات الاقتصادية في البلاد.

الشركات الأجنبية في سوريا

وعقب سقوط نظام الأسد، أطلقت الحكومة السورية الجديدة حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية تهدف إلى إعادة بناء الاقتصاد الذي دمرته سنوات الحرب، شملت إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية، وتعديل التعريفات الجمركية، وفتح قطاعات كانت مغلقة أمام الاستثمار الخاص والأجنبي.

وفي أيلول الماضي، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، محمد نضال الشعار، قراراً يقضي بنقل دائرة فروع ووكالات الشركات الأجنبية من مديرية التجارة الخارجية إلى مديرية الشركات في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، مع نقل جميع العاملين فيها ومسمياتهم الوظيفية إلى الجهة الجديدة.

ووفق الباحث في الاقتصاد السوري، محمد سليمان، فإن الخطوة تهدف إلى توحيد المرجعية الإدارية وتسهيل الخدمات المقدمة للمستثمرين، إضافة إلى تعزيز الرقابة على التزام الوكالات بحماية المستهلك.

وفي تصريحات سابقة لموقع "تلفزيون سوريا"، قال سليمان إن القرار "يعكس توجهاً لتطوير بيئة الأعمال في سوريا عبر تقليص الازدواجية في الإجراءات وتوفير قناة أكثر وضوحاً للتعامل مع الشركات الأجنبية، ما يُسهم في زيادة الثقة بالقطاع الاقتصادي المحلي وتشجيع الاستثمارات الجديدة".

وأكد الباحث السوري أن تطبيق هذه الخطوات بكفاءة من شأنه تعزيز المنافسة العادلة والحد من الثغرات الرقابية التي كانت تؤثر سابقاً على الأسواق، بما ينعكس إيجاباً على المستهلك السوري وصورة الاقتصاد الوطني أمام المستثمرين الخارجيين.

عقلية اقتصادية جديدة

وسبق أن أكد وزير الاقتصاد والصناعة، محمد الشعار، على أن الحكومة السورية "تشجع عودة جميع المستثمرين على اختلاف أنواعهم، وتقدّم الدعم الكامل لضمان نجاح مشاريعهم واستقرارها"، في إطار ما وصفه بـ"رؤية وطنية شاملة لإعادة بناء الاقتصاد السوري".

وأكد الوزير السوري على ضرورة تبني عقلية اقتصادية جديدة تقوم على تطوير أدوات الإنتاج وتحفيز الاستثمارات في مختلف القطاعات، مؤكداً أن البلاد "بحاجة ماسة إلى استثمارات شاملة لإعادة بناء الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة".