زار وفد من وجهاء محافظة السويداء، يتقدمه الشيخ سليمان عبد الباقي، قائد تجمع "أحرار جبل العرب"، بلدة كويا في ريف درعا الجنوبي، لتقديم واجب العزاء بضحايا قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي أوقع عدداً من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح.
وأكد الشيخ عبد الباقي خلال الزيارة على وحدة المصير بين أبناء جبل العرب وحوران، قائلاً: "كنا معاً في طريق إسقاط الطاغية بشار الأسد، واليوم نحن في مرحلة جديدة لبناء دولة العدل والمؤسسات، دولة وطنية لكل الشعب السوري".
وأضاف: "بعد القصف على كويا، شارك أبناء السويداء في حملات للتبرع بالدم، وهذا دليل واضح على وحدة الصف، فنحن واحد، سهل وجبل، يد واحدة ودم واحد إلى يوم القيامة".
من جانبهم، عبّر أهالي بلدة كويا عن امتنانهم للوفد الزائر، مؤكدين أن أبناء درعا والسويداء عائلة واحدة، وأن الدم السوري يجمعهم في مواجهة التحديات المشتركة.
القصف الإسرائيلي على درعا
صباح الثلاثاء، قصفت قوات الاحتلال بلدة كويا غربي درعا بقذائف الدبابات والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح، إضافة إلى حدوث موجة نزوح جماعية للمدنيين خشية استمرار التصعيد.
وجاء هذا القصف عقب توغل قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي في سهول القرية، ووقوع مواجهة مع مجموعة من الشبان الذين رفضوا هذا التوغل، وأجبروا القوات على الانسحاب إلى أطراف البلدة.
وسُبق هذا الاعتداء بنحو أسبوع، غارات جوية شنتها قوات الاحتلال على مناطق متفرقة في محافظة درعا، وأدت إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة آخرين بجروح، في تصعيد لافت للهجمات الإسرائيلية جنوبي سوريا.
تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
وخلال الأشهر الماضية، شهدت سوريا تصعيداً إسرائيلياً ملحوظاً، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات استهدفت مواقع، تزامناً مع استمرار التوغلات البرية الإسرائيلية في ريفي درعا والقنيطرة.
وعقب سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى احتلال المنطقة العازلة في القنيطرة واستكمال السيطرة على قمة جبل الشيخ، ووسّع نطاق توغله في المحافظة، وقصف مئات المواقع العسكرية بهدف تدمير البنية التحتية للجيش السوري.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل قوات الاحتلال الإسرائيلي على بناء قواعد عسكرية جديدة تمتد من جبل الشيخ إلى حوض اليرموك، حيث يتم تجهيز هذه المواقع بالبنية التحتية، بما في ذلك الكهرباء والمرافق السكنية لعناصرها، إلى جانب شق طرق تصل إلى الحدود السورية.