icon
التغطية الحية

واشنطن: نظام الأسد يطعن بنزاهة حظر الأسلحة الكيميائية للإلهاء عن المأساة بسوريا

2022.03.01 | 10:48 دمشق

dfd63f795fa39815148034b7d3914a2e.jpg
قال الدبلوماسي الأميركي إن النظام السوري يستمر باتباع استراتيجية العرقلة والتعتيم المنهجيين - رويترز
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية أن "محاولات نظام الأسد وحلفائه للطعن في نزاهة وقدرة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وموظفيها هي جزء من حملة متعمدة ويائسة للإلهاء عن المأساة الإنسانية التي تسبب بها نظام الأسد للشعب السوري، وللإلهاء عن حقيقة انتهاكاته لقرار مجلس الأمن رقم 2118".

وفي كلمة له خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، عُقدت مساء أمس الإثنين في مقر المنظمة الأممية، قال نائب الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، إن "المعلومات المضللة التي تنشرها روسيا، ليست سوى جهد مضلل ومثير للقلق لحماية نظام الأسد لاستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد شعبه".

وأكد الدبلوماسي الأميركي على أنه "لا يمكن لأي قدر من المعلومات المضللة التي يتبناها إعلام النظام أو روسيا أن ينفي أو يقلل من مصداقية مجموعة كبيرة من الأدلة التي قدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" حول تورط النظام في استخدام الأسلحة الكيميائية.

نظام الأسد يستمر باستراتيجية العرقلة والتعتيم

وكانت بعثة تقصي الحقائق، التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أصدرت  مطلع شباط الماضي، تقريراً أكدت فيه استخدام المواد الكيميائية السامة كسلاح حرب في بلدة كفرزيتا بريف حماة الشمالي، في تشرين الأول من العام 2016.

وأشار تقرير البعثة إلى أنه تم استخدام أسطوانتي كلور صناعيتين (براميل)، تحتويان على غاز سام بالقرب من مستشفى ميداني، مشيراً إلى أن ما يقرب من 20 شخصاً عانوا من الاختناق وصعوبات في التنفس، وذلك عقب قيام مروحيات تابعة لنظام الأسد باستهداف البلدة ببرميلين متفجرين يحتويان على غاز الكلور السام.

وفي 26 كانون الثاني الماضي، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، استناداً إلى تقرير بعثة تقصّي الحقائق على أن "تنظيم الدولة" قصف بلدة مارع بريف حلب الشمالي، في 21 آب من العام 2015/ بذخائر تقليدية وأيضاً بمقذوفات مملوءة بمواد كيميائية، بما فيها "غاز الخردل" السام، ما أدى إلى إصابة 20 شخصاً على الأقل.

وفي جلسة أمس، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح الكيميائي، إيزومي ناكاميتسو، إن "إعلان سوريا عن برنامج أسلحتها الكيميائية ما يزال غير دقيق وكامل، بسبب الثغرات والتناقضات التي تم تحديدها والتي لم يتم حلها بعد"، مشيرة إلى "أنواع وكميات عوامل الحرب الكيميائية التي جرى إنتاجها أو تهيئتها في شكل أسلحة في مرفق إنتاج أسلحة كيميائية كان النظام السوري أعلن أنه لم يستخدم قط في ذلك".

وتعليقاً على ذلك، قال الدبلوماسي الأميركي إن النظام السوري "يستمر باتباع استراتيجية العرقلة والتعتيم المنهجيين، تحت ستار التعاون السريع الذي ينفذه مع مؤيديه وداعميه حتى اليوم"، مؤكداً على هوية منفذي الهجومين في بلدة مارع شمالي حلب، وفي بلدة كفر زيتا شمالي حماة.

وشدد ميلز على أن "الكفاءة والحياد والشمولية الموضحة في تقارير لجنة تقصي الحقائق، تبدد أي اقتراحات مضللة بأن موظفي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يفتقرون بطريقة ما إلى الاحتراف أو الخبرة أو النزاهة للقيام بعمل ذي مصداقية أو منحاز بأي شكل من الأشكال لطرف معين في النزاع".

وأكد نائب الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، إن واشنطن "تواصل دعمها الكامل لعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لإجراء تقييم وتحليل شاملين ونزيهين لبرنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد"، داعياً النظام إلى "الامتثال لالتزاماته بموجب القرار 2118، والكف عن عرقلة عمل المنظمة، وإنهاء هجومه المستمر على الشعب السوري".