واشنطن قبلة طهران وإسرائيل تستقوي

تاريخ النشر: 02.12.2020 | 23:42 دمشق

آخر تحديث: 03.12.2020 | 00:46 دمشق

فتح اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده الباب أمام تجدد مثل هذه العمليات التي كانت تحصل داخل الأراضي الإيرانية منذ سنوات.

قبل مفاوضات الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، نفذ الإسرائيليون كثيرا من عمليات الاغتيال في الداخل الإيراني، ضد علماء متخصصين في هذا المجال.

باغتيال فخري زاده الملقب بأبي القنبلة النووية الإيرانية، قد يفتح المجال أمام مزيد من هذه العمليات، خصوصاً أنه قبل أسابيع تم اغتيال أحد قيادات تنظيم القاعدة في العاصمة الإيرانية أيضاً بعملية تصفية.

تنقل هذه العملية المعركة إلى الداخل الإيراني، الأمر الذي سيكون له انعكاسات معنوية وسياسية وأمنية كثيرة على المجتمع الإيراني، وتتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والأمنية الإسرائيلية في سوريا والتي ستتزايد حتماً في المرحلة المقبلة قبيل مغادرة دونالد ترامب للبيت الأبيض، كل التقديرات تشير إلى أن إسرائيل ستستغل فترة ترامب المبتقية لتنفيذ أكبر قدر من العمليات العسكرية ضد القوى الإيرانية في سوريا، لا أحد يضمن من عدم توسع مروحة هذه العمليات باتجاه لبنان واستهداف مواقع أو شخصيات في حزب الله، الأمر الوحيد الذي يمنع ذلك حالياً هي مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل والتي في حال تعرقلت فإن التصعيد سيكون الخيار البديل.

تنقل هذه العملية المعركة إلى الداخل الإيراني، الأمر الذي سيكون له انعكاسات معنوية وسياسية وأمنية كثيرة على المجتمع الإيراني

لا يمكن لإيران تجاهل الردّ، لأن عدم الإقدام عليه سيؤدي إلى مزيد من الترهل في الداخل الإيراني، وسيزداد ضعف ووهن النظام والدولة، كما أنه ستؤدي إلى زيادة منسوب الضربات.

تقف إيران في وضع محرج حالياً، ليس سهلاً التجاهل، والردّ القوي سيكون له تداعيات خطرة، خصوصاً أن الجانبين الإسرائيلي والأميركي سينتهزان أي فرصة لتنفيذ ضربة أوسع وأشمل ضد أهداف إيرانية، وبالتالي تريد إيران تجنّب مثل هذا السيناريو. في حين لجأت إيران إلى لعبة رفع منسوب التخصيب إلى نسبة 20 بالمئة، للإشارة إلى أن الردّ في جزء منه هو الإصرار أكثر للحصول على النووي.

تبحث طهران عن أي مجال لتوفير مقومات الردّ، فإن لم يكن خارجياً باستهداف مواقع ومصالح أميركية أو إسرائيلية، قد تتجه إلى الرد في الخليج على غرار ضربات آرامكو والفجيرة وغيرها. جانب آخر من احتمالات الردّ قد تكون في الداخل الإيراني، بتصفية حسابات سياسية داخل بنية النظام وصراع الأجنحة القائم هناك، داخل البنية السياسية والبنية العسكرية للحرس الثوري حتّى، خاصة أن تفاصيل العملية وشكلها ونتيجتها تشير إلى حجم الاختراق الكبير المتحقق في الداخل الإيراني.

تحاول إيران القول للإسرائيليين إن الصراع هو من يتقرب أكثر من الأميركيين، هذا بحال تم التسليم بجدلية أن إسرائيل تسعى دوماً إلى منع حصول أي تقارب إيراني أميركي، تلك المعادلة ستقود طهران إلى محاولة التقارب من الأميركيين بشكل أكبر خصوصاً مع تولي جو بايدن للسلطة الأميركية، وهذا أكثر ما تعول عليه طهران.

كل التقارير الدولية تؤكد أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك القنبلة النووية، أي ممنوع عليها الوصول إلى امتلاك هذه القنبلة، وهذا أمر متفق عليه بين كل الدول البارزة وعلى رأسها روسيا، والاتحاد الأوروبي وكذلك بالنسبة إلى الصينيين. دخول طرف جديد إلى النادي النووي لا يناسب الأطراف الدولية.

مشكلة إيران أنها هي التي تحاول الدفاع عن قضية خاسرة عالمياً، وأعداؤها كثر، وبالتالي قد تكون هذه الضربة قد حظيت ضمناً بنوع من الرضا العالمي على نتائجها، على الرغم من الكم الهائل من بيانات التنديد والاستنكار، بخلاف أي ملفات أخرى سياسية أو اقتصادية أو حتى عسكرية كشعار محاربة الإرهاب الذي ترفعه طهران للتقرب من بعض القوى الدولية ومواقف الدول، أو الرهان على المصالح الاقتصادية للدول في السوق الإيرانية كما هو الحال بالنسبة إلى الفرنسيين.

مع تسارع التطبيع.. هل ينجح الأردن في إعادة تعويم الأسد؟
تنفيذاً لاتفاق التسوية.. قوات الأسد تنشر نقاطها العسكرية في طفس
على غرار درعا البلد.. اتفاقيات "تسوية" مستمرة في الريف الغربي
كورونا.. 7 وفيات و1418 إصابة شمال غربي سوريا
دمشق.. 100% نسبة إشغال أسرة العناية المشدّدة لمرضى كورونا
منظمات إنسانية: القطاع الصحي شمال غربي سوريا يوشك على الانهيار بسبب تفشي كورونا