أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أنها تلقت إخطاراً من الحكومة الأميركية بإنهاء التمويل المخصص لخمسة مشاريع، مما سيؤدي إلى وقف بعض البرامج، بما في ذلك مساعدة ضحايا التعذيب في العراق. وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
يأتي هذا القرار ضمن خطة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض مليارات الدولارات من برامج المساعدات الخارجية، في إطار إعادة هيكلة الإنفاق الحكومي، رغم أن الولايات المتحدة كانت أكبر مانح للمساعدات الدولية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامداساني، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن المشاريع المتأثرة تشمل برامج في غينيا الاستوائية والعراق وأوكرانيا وكولومبيا، إضافة إلى صندوق لدعم السكان الأصليين، وكانت جميعها تُمول عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأميركية، مضيفة: "سنضطر إلى إعادة توزيع التمويل في أماكن أخرى".
إغلاق برامج دعم ضحايا التعذيب في العراق
أوضحت المفوضية أن برنامجها في العراق، الذي كان يقدم المساعدة لضحايا التعذيب وأسر المختفين، سيتم إغلاقه بالكامل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وكانت الولايات المتحدة في السابق أكبر ممول للمفوضية، حيث ساهمت بنحو 14% من ميزانيتها العام الماضي، إلى جانب التزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة.
دعوات لتعزيز تمويل حقوق الإنسان
اعتبرت المفوضية أن هذه التخفيضات تأتي في وقت حساس، حيث قالت شامداساني: "هذا هو الوقت المناسب لزيادة الاستثمار في حقوق الإنسان، وليس لتقليصه. حقوق الإنسان تساعد في منع الصراعات وحل الأزمات قبل تفاقمها".
ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، جميع الدول إلى تكثيف استثماراتها في هذا المجال، محذراً من أن تراجع الدعم المالي قد يؤدي إلى زيادة الانتهاكات حول العالم.