icon
التغطية الحية

واشنطن تضرب وطهران ترد.. مواجهة عسكرية تمتد من إيران إلى أربع دول عربية

2026.09.02 | 13:03 دمشق

آخر تحديث: 2026.09.02 | 13:06 دمشق

من إيران إلى الخليج والعراق.. محصلة جولة التصعيد الجديدة في المنطقة (صورة تعبيرية)
من إيران إلى الخليج والعراق.. محصلة جولة التصعيد الجديدة في المنطقة (تعبيرية)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران يشمل ضربات أميركية على الحرس الثوري وردود إيرانية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على قواعد أميركية في المنطقة، مما يثير مخاوف من اتساع المواجهة.

- توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بردود أشد، بينما تعترض دول عربية مثل الأردن والكويت والبحرين على الهجمات الإيرانية، وتدعو مصر وقطر إلى وقف التصعيد والعودة للحوار لتجنب تهديد أمن المنطقة.

- دعوات مصر وقطر للتهدئة تشمل الوقف الفوري للأعمال العسكرية واحترام سيادة الدول، مع تحميل قطر إيران المسؤولية القانونية عن الهجمات، والتأكيد على أهمية العودة للمفاوضات.

 

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية استكمال موجة ضربات استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للحرس الثوري الإيراني، في حين ردت طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على قواعد ومواقع أميركية في العراق والأردن والكويت والبحرين.

وفيما قالت دول عربية إنها اعترضت صواريخ ومسيّرات إيرانية، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران بضربات أشد إذا واصلت الرد، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة بعد تعثر تفاهمات وقف العمليات العسكرية، ودفع مصر وقطر إلى إدانة الهجمات والدعوة إلى وقف التصعيد والعودة إلى الحوار.

 

وفي التفاصيل ذكرت "سنتكوم" أن قواتها استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت منظومات للدفاع الجوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات.

وأضافت أن الضربات جاءت عقب ما وصفته بمحاولات حديثة نفذها الحرس الثوري لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وأفراد من القوات الأميركية في المنطقة.

وفي إيران، قال نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية والشرطية ولي الله حياتي إن الضربات الصاروخية الأميركية استهدفت ثلاثة مواقع في المحافظة، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".

إيران تعلن استهداف قواعد أميركية

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق، وزعم تدمير منشآت ومعدات عسكرية ومقتل جنود أميركيين، من دون صدور تأكيد أميركي أو عراقي لهذه الخسائر.

كذلك قال إنه استهداف في الأردن قاعدة "كامب تيتين" قرب خليج العقبة، مدعياً وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الأميركية.

إلا أن القوات المسلحة الأردنية أكدت أن دفاعاتها تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً أُطلقت من الأراضي الإيرانية، واعترضت ودمرت 10 منها، في حين سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية بعيداً عن التجمعات السكانية، من دون تسجيل إصابات أو وفيات.

كما أفاد الحرس الثوري باستهداف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة، وزعم تدمير طائرات مسيرة أميركية ومنشآت داخل القاعدة ووقوع قتلى في صفوف القوات الأميركية، من دون تأكيد مستقل لهذه الخسائر.

من جهتها، قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وفي حادثة منفصلة، أعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة، بعدما استُهدف بطائرة مسيرة قالت إنها مرتبطة بالهجمات الإيرانية، مؤكدة عدم تسجيل إصابات واقتصار الخسائر على الأضرار المادية.

وفي البحرين، أوضحت السلطات أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت طائرات مسيرة إيرانية استهدفت المملكة، في حين أعلنت إيران استهداف منشآت للرادار ومواقع للقوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية.

ترمب يهدد بضربات أشد

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصف الضربات على إيران بأنها "واسعة وقوية"، وقال إنها جاءت رداً على ما وصفه بمحاولة إيرانية لإعادة زرع ألغام في مضيق هرمز وإطلاق ثمانية صواريخ على قاعدة تستضيف قوات أميركية في الأردن.

وهدد ترمب طهران بضربة "أشد وأقوى بكثير" إذا ردت على الهجمات الأميركية، قائلاً إن هجوماً أكبر لا يزال ممكناً.

ويأتي التصعيد بعد هجمات إيرانية سابقة استهدفت مواقع قالت طهران إنها أميركية في الإمارات والأردن، عقب ضربة أميركية استهدفت مواقع إيرانية في جزيرة لارك قرب مضيق هرمز نهاية آب.

وكانت الولايات المتحدة وإيران توصلتا في 17 حزيران إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية، وترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، والدخول في مفاوضات بشأن اتفاق نهائي، قبل أن يتعثر تنفيذ التفاهمات وتتجدد المواجهات.

مصر وقطر تدعوان إلى وقف التصعيد

 دانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت والبحرين والأردن، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة الدول وتصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ودعت مصر إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام سيادة الدول، وتغليب الحوار والدبلوماسية.

من جانبها، دانت قطر تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، واعتبرتها انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة، محذرة من أن استمرارها قد يعقّد جهود خفض التصعيد ويقوض المساعي الدبلوماسية.

وحملت الخارجية القطرية إيران المسؤولية القانونية عن الهجمات وتداعياتها، ودعت إلى وقف الأعمال العسكرية والعودة إلى الحوار والمفاوضات.