واشنطن بوست: زعيم تنظيم الدولة الحالي كان مخبراً سرياً لأميركا

تاريخ النشر: 09.04.2021 | 10:36 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن معلومات جديدة حول هوية زعيم تنظيم "الدولة" الحالي، أبي إبراهيم الهاشمي القرشي، الذي تسلّم قيادة "التنظيم" بعد مقتل أبي بكر البغدادي بغارة أميركية في إدلب شمالي سوريا.

ونشرت الصحيفة تقريراً مطولاً ركّزت فيه على شخصية "الزعيم" الذي سُجّل تحت قيد " M060108-01" أثناء اعتقاله في أحد السجون العراقية عام 2008.

وحسب "التقرير"، فإن "القرشي" كان سجيناً متعاوناً مع سجانيه الأميركيين، وفي بعض الأحيان، يبذل قصارى جهده ليكون مفيداً، خاصة عندما تُعرض عليه فرصة الإبلاغ عن منافسين له داخل "التنظيم".

وقدّم "القرشي"، على مدار عدة أيام من الاستجواب في عام 2008، معلومات سرية "دقيقة" حول كيفية العثور على المقر السري للجناح الإعلامي للتنظيم، وصولاً إلى لون الباب الأمامي، و"الأوقات التي سيتم فيها استعمال المقر".

وأشار التقرير إلى أن "القرشي" كان له دور كبير في مقتل الرجل الثاني في التنظيم الملقب بـ "أبي قسورة" -سويدي من أصل مغربي- إذ حدد للأميركيين مكان المجمع الذي يقيم فيه، وأعطاهم اسم الشخص الذي يحمل له الرسائل، وهو ما مكّن الجنود الأميركيين من استهدافه وقتله في مدينة الموصل بعد أسابيع قليلة من حصولهم على المعلومات.

وفي إحدى الحالات، اطلع المسؤولون الأميركيون على دفتره الشخصي، وهو دفتر ملاحظات أسود صودر منه، عندما تم القبض عليه، حتى أنه وفي إحدى الجلسات أشار إلى أرقام 19 هاتفاً من مسؤولي "التنظيم"، بل وكشف عن مقدار الأموال التي حصل عليها بعضهم، حسب ما ذكر في التقرير.

وجاء في إحدى الوثائق التي حصلت عليها "واشنطن بوست"، أن اسم "القرشي" الحقيقي هو أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى: "يبدو أن المحتجز أكثر تعاوناً مع كل جلسة"، كما جاء في وثيقة أخرى: "المحتجز يقدم الكثير من المعلومات عن شركائه".

وأشارت الوثائق إلى أن "القرشي" تعاون كذلك مع القوات الأميركية في رسم تخطيطي لأماكن وجود كبار المشتبه فيهم بتهم "الإرهاب"، وتحديداً المطاعم والمقاهي، حيث فضّل رفاقه السابقون تناول العشاء.

ونقلت "الصحيفة" عن مساعد وزير الدفاع للعمليات الخاصة والصراعات ذات الوتيرة المنخفضة، كريستوفر ماير قوله: "كشف القرشي عدداً من الأسرار لإنقاذ حياته، وكان لديه سجل طويل من العداء تجاه الأجانب في داعش"، وتابع: "هذه مشكلة القرشي".

ويقول "التقرير" إن السجلات، التي أُصدرت كجزء من دراسة أكاديمية، ساعدت المسؤولين الأميركيين في ملء الفراغات بسيرة زعيم "التنظيم"، إذ كان غامضاً نسبياً بعد مقتل أبي بكر البغدادي في تشرين الأول 2019.

وتولى "القرشي" المنصب بعد عدة أشهر من خسارة "التنظيم" آخر معاقله في سوريا، ومنذ ذلك الحين، ظل بعيداً عن الأضواء نسبياً، فيما يُعتقد أنه يختبئ في العراق أو سوريا.

ويرى المسؤولون الأميركيون أن الرجل لا يزال خطراً، نظراً للفرص الوفيرة للحصول على المال والأسلحة والمجندين في المحافظات المدمرة شرقي سوريا، "التي ينعدم فيها القانون إلى حد كبير".

وقال القائم بأعمال المبعوث الخاص لوزارة الخارجية للتحالف العالمي ضد "داعش"، جون جودفري، "إن التنظيم ينتظر تغير الظروف لصالحه"، مضيفاً: "إنهم يشنون ما يكفي من الهجمات البارزة لإظهار أنهم ما زالوا هناك وما زالوا على صلة".

مقالات مقترحة
تخصيص مستشفى الطوارئ بمدينة الفيحاء بدمشق مركزاً للقاح كورونا
"كورونا" يفتك بصحفيي الهند.. وفيات بالعشرات ونفوس مدمرة
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا