"هيومن رايتس ووتش": النظام يمنع عودة المهجرين ويهدم منازلهم

"هيومن رايتس ووتش": النظام يمنع عودة المهجرين ويهدم منازلهم

عناصر قوات النظام في حي القابون في دمشق (رويترز)

تاريخ النشر: 17.10.2018 | 12:10 دمشق

آخر تحديث: 18.10.2018 | 01:56 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

قالت "هيومن رايتس ووتش" إن نظام الأسد يمنع بصورة "غير مشروعة" الأهالي النازحين والمهجرين من المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة قرب دمشق من العودة إلى بيوتهم وممتلكاتهم.

وأوضحت المنظمة في تقرير صدر أمس الثلاثاء، أنها استمعت إلى شهادات من الأهالي وحللت صور الأقمار الصناعية لأحياء بريف العاصمة، بيّنت استمرار عمليات هدم المنازل رغم انتهاء القتال في المنطقة.

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة إن روسيا والنظام يدعوان السكان إلى العودة، بهدف جمع الأموال لإعادة الإعمار، لكن الواقع مختلف تماماً، فتحت ستار القانون يتم منع السكان من العودة.

 

ونقل التقرير شهادة مهجرين حاولوا العودة إلى منازلهم في داريا والقابون، أو حاول أقرباؤهم العودة، قالوا فيها إنهم أو أقاربهم لم يتمكنوا من الوصول إلى ممتلكاتهم السكنية أو التجارية، في داريا، وأضافوا أن النظام فرض قيودا على التنقل في كامل المدينة. وفي القابون، قالوا إن النظام إما قيد الوصول إلى أحيائهم أو هدم ممتلكاتهم.

وذكر التقرير أن النظام ادّعى تدمير أنفاق أنشأتها المعارضة، بالإضافة إلى بقايا متفجرات في القابون. لكن صور الأقمار الصناعية التي راجعتها المنظمة أظهرت هدم المنازل بآليات ثقيلة تتحرك على الأرض، مثل الجرافات والحفارات، بالإضافة إلى "التفجير غير المنضبط لمتفجرات شديدة الانفجار، وهو أمر لا يتسق مع إغلاق الأنفاق تحت الأرض."

كما قارنت المنظمة مواقع تعرضت للغارات الجوية بعمليات الهدم، فوجدت أن العديد من الأبنية تم هدمها وهي سليمة بشكل واضح، وقد تكون مسكونة، لكن عملية الهدم لم تتم بسبب الأضرار الناجمة عن القصف.

وأشار التقرير إلى أن منع عدد من النازحين من الوصول إلى منازلهم والعودة إليها "بدون سبب أمني حقيقي أو تقديم بدائل للأشخاص المشردين يجعل هذه القيود تعسفية، ومن المرجح أنها ترتقي إلى التهجير القسري."

وقالت هيومن رايتس ووتش إن "القيود المفروضة على الوصول، والهدم، ومصادرة الممتلكات تؤثر أيضا على قدرة الأشخاص النازحين واستعدادهم للعودة إلى مناطقهم الأصلية."

وطالبت المنظمة الدول المانحة والمستثمرين والوكالات الإنسانية العاملة في المناطق التي يسيطر عليها النظام ضمان أن أموالها المقدمة لا تساهم في الإساءة لحقوق الملكية للسكان أو النازحين وأن الأموال لا تذهب إلى الكيانات أو الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.


صورة من الأقمار الصناعية لسحابة انفجار ضخمة ناتجة عن تدمير مبنى سكني بمتفجرات شديدة. تتسق السحابة مع تفجير قنبلة تقليدية ضخمة.
 © DigitalGlobe 2018

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار