حذرت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا المراجعين والموظفين من تقديم أو تلقي الرشى تحت أي مسمى، وخصصت رابطاً إلكترونياً لتقديم الشكاوى بهذا الخصوص.
وأكد مسؤول العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش، أن جميع المعاملات الخاصة بالمستثمرين والتجار والمسافرين، من تخصيص وتعاقد واستثمار، ومعاملات السفر والتخليص وما يتبعها من أعمال استثمارية وجمركية، تقدم مجاناً بشكل كامل.
ويستثنى من ذلك الرسوم الرسمية المعتمدة، والتي تسدد حصراً عبر الحسابات البنكية الرسمية أو لدى أمين الصندوق في الجهة صاحبة العلاقة وفق إيصالات رسمية، وفقاً لما ذكره علوش في تغريدة على منصة "إكس".
تحذير من الرشى ووعود بالمحاسبة
شدد علوش على أن "أي مبلغ مالي أو هدية تُقدَّم لأي موظف مهما كان عمله، وتحت أي مسمّى كان (هدية، إكرامية، أتعاب، طعام، وغيرها) تُعتبر رشوة صريحة، ويُحاسَب عليها الموظف والوسيط وصاحب العلاقة وفق الأنظمة والقوانين النافذة".
وأضاف: "كما يُمنع على جميع العاملين في جميع الجهات التابعة للهيئة استلام أي هدايا أو دعوات أو مجاملات شخصية من المسافرين أو التجار أو أي جهة ذات مصلحة".
وأشار إلى أنه في حال التعرّض لأي موقف من هذا النوع، يجب إبلاغ مدير الجهة التي وقعت فيها الحادثة أو مكتب الشكاوى في قسم الرقابة الداخلية لاتخاذ الإجراء اللازم، أو تقديم الشكاوى إلكترونياً عبر الرابط المخصص.
وأردف: "تؤكد الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أن هدفها الأساسي هو خدمة المواطن والمستثمر بأعلى معايير الشفافية والمسؤولية، وأن العمل في المنافذ والمرافئ والمناطق الحرة سيبقى قائماً على النزاهة والانضباط والالتزام بالقوانين، بعيداً عن أي وساطات أو مجاملات، وأي تجاوز فردي أو سلوك خارج إطار الواجب الوظيفي لن يُغضَّ الطرف عنه تحت أي ظرف".
دعوة للمشاركة في مكافحة الفساد في سوريا
دعا رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا، عامر العلي، أواخر شهر آب الماضي، المواطنين السوريين إلى التفاعل الفعّال في مكافحة الفساد وعدم التستر عليه، مؤكداً أن المشاركة المجتمعية تعد خطوة أساسية نحو الإصلاح.
وأشار العلي إلى أن النظام المخلوع خلف وراءه مؤسسات متهالكة تعاني من الفوضى وانعدام العدالة، حيث ينخرها الفساد المالي والإداري وتفتقر إلى معايير الحوكمة والنزاهة.
كما أكّد أن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تعمل حالياً على "إعادة هيكلة المنظومة الرقابية في سوريا" بهدف تحسين كفاءة المؤسسات وتحقيق الشفافية والنزاهة في كافة المجالات.
وشدد العلي على أن مكافحة الفساد تُعد أولوية قصوى للهيئة، مشيراً إلى دور المواطنين في الإبلاغ عن حالات الفساد وضمان حماية الشهود والمبلّغين.