هيئات مدنية وثورية تدعو إلى إيجاد حل جذري لأزمة المياه في مدينة الباب

تاريخ النشر: 05.07.2021 | 16:42 دمشق

إسطنبول - متابعات

وقعت عدة فعاليات وتجمعات مدنية في مدينة الباب بريف حلب الشرقي بياناً لتسليط الضوء على أزمة المياه الخانقة التي تعيشها المدينة الباب وجفاف عددٍ من آبار فيها وعدم صلاحية قسم منها للاستهلاك البشري، حيث يترافق كل ذلك مع شحّ المياه أساساً وقلة مياه الأمطار في الشتاء الأخير، ما دفع ناشطي المدينة إلى دقّ "ناقوس العطش".

وأكد البيان على أنّ "حق الحصول على المياه هو من بديهيات حقوق الإنسان، وتضمنه جميع الشرائع والمواثيق والمعاهدات الدولية، ورغم ذلك عمد  نظام الأسد منذ سنوات إلى قطع مياه الشرب والري عن مدينة الباب كنوع من أنواع العقاب الجماعي عبر سياسة التعطيش الممنهج بحق المدنيين، والذي يعتبر جريمة حرب موصوفة وفق نظام روما الأساسي ومخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني".

وأشار البيان إلى أنّ الصور الجوية للمدينة ومقارنة المساحات الخضراء فيها بين عامي 2017 و2021 توضح "حجم الكارثة والمصير الذي ينتظره أكثر من 300 ألف نسمة ممن يقيمون في مدينة الباب ومحيطها سواء من أهل المدينة أو المهجرين إليها قسراً  من نظام الأسد من مختلف المحافظات السورية".

وأضاف أن مدينة الباب كانت تُغذّى من محطة عين البيضا، ولكن بعد سيطرة النظام على المحطة قام بقطع المياه كأحد أساليب العقاب والإخضاع، حيث اعتمد السكان ومنذ 5 سنوات على مياه الآبار في المناطق المحيطة ونقلها للمدينة والمنازل عبر صهاريج وذلك كحل إسعافي رغم ما يحويه هذا الحل من مخاطر صحية وبيئية، وصعوبات اقتصادية ومجتمعية.

وتابع: "إن استمرار استنزاف المياه الجوفية ينذر بكارثة قريبة الحدوث على شتى الأصعدة ويهدد بنفاد المخزون المائي في المنطقة.

ورغم استمرار المعاناة لم تتدخل أي جهة محلية أو إقليمية أو دولية لإنقاذها، إلى أن وقع المحذور وجفت غالبية الآبار في المدينة وما حولها، لتصبح مدينة الباب مدينة منكوبة بامتياز".

وحمّل البيان الجانب التركي المسؤولية باعتباره "يدير المنطقة حالياً ونطالبه بإيجاد حل دائم لهذه المشكلة وتأمين وصول مياه الشرب والري بأي طريقة، بعد أن أثبتت الحلول الإسعافية فشلها على مدار سنوات".

وطالب الموقعون على البيان المجلس المحلي في مدينة الباب بممارسة دوره كمسؤول عن الخدمات العامة في المدينة لإيجاد الحلول المستدامة لمشكلة المياه.

كما طالب الائتلاف والحكومة السورية المؤقتة باتخاذ الإجراءات السياسية والخدمية اللازمة لحل المشكلة بشكل جذري.

وانتهى البيان بمطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن  بـ "ممارسة دورهما بإجبار النظام على ضخ المياه من محطة عين البيضا التي تتغذى من نهر الفرات".

وكانت صفحة "مدينة الباب" على فيس بوك نشرت، اليوم الثلاثاء الماضي، تقريراً قدّمت فيه معلومات عن أزمة المياه التي تشهدها المدينة منذ سنوات، قبل أن تتفاقهم مؤخّراً، وسط مخاوف من كارثة إنسانية في منطقة تضم عشرات آلاف السكّان من مقيمين ومهجّرين.

وذكر التقرير أنّ سكّان مدينة الباب الآن يشربون مياه الآبار والتي غالباً ما تكون غير صالحة للشرب وتسبّب أمراضاً كثيرة، خاصّةً للأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، مشيراً إلى مشروع سابق نفّذه المجلس المحلي للمدينة، وهو بناء خزانين للمياه - سعة كلّ منهما (2000 برميل) - تجري تعبئتهما بمياه الآبار عبر نقلها بالصهاريج.

وأدى الاعتماد على مياه الآبار إلى "تراجع منسوب المياه الجوفية بشكل كبير نتيجة استنزافها عبر مئات الآبار، خاصةً مع التضخّم السكّاني في المنطقة، على خلفية عمليات التهجير القسري والتغيير الديمغرافي التي عمل عليها نظام الأسد بدعم روسي وغض طرفٍ دولي".

ويقدّر خبراء محليّون بأن مدينة الباب وريفها تحتاج يومياً لِمَا يزيد على "30 ألف متر مكعب" من المياه، لا يمكن تأمينها - بشكل كامل - إلاّ عبر نهر الفرات "الذي تضمن اتفاقات دولية توزيع مياهه بين تركيا وسوريا والعراق".

 

 

قوات النظام تدخل إلى مدينة طفس بريف درعا تنفيذاً لاتفاق التسوية
اجتماع في إنخل لمناقشة إجراءات التسوية وتسليم السلاح
درعا.. إجراء تسوية جديدة وإعادة نقاط عسكرية للنظام في طفس
سوريا.. 8 وفيات و184 إصابة جديدة بكورونا في مناطق سيطرة النظام
9 وفيات و1216 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
مناطق سيطرة النظام السوري.. 4% فقط تلقوا لقاح كورونا والإصابات تتضاعف