icon
التغطية الحية

هولندا تشدد قوانين الهجرة.. تجريم مساعدة المهاجرين وإجراءات تقيّد اللجوء

2025.07.04 | 15:47 دمشق

آخر تحديث: 2025.07.04 | 16:12 دمشق

خيرت فيلدز
يُجرّم القانون الإقامة في هولندا من دون تأشيرة أو قرار لجوء ساري المفعول كما يُجرّم الأفراد والمنظمات التي تقدم المساعدة للمهاجرين غير النظاميين
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أقر البرلمان الهولندي مشروعَي قانون لتشديد القيود على طالبي اللجوء، بما في ذلك تقليص مدة الإقامة المؤقتة وتعليق إصدار تصاريح جديدة، وسط جدل حول تجريم المساعدة الإنسانية للمهاجرين غير النظاميين.

- انهار التحالف الحكومي بقيادة حزب "الحرية" اليميني المتطرف بسبب خلافات حول سياسات الهجرة، مع توقع أن يكون هذا الملف محورياً في الانتخابات المبكرة المقبلة.

- يُجرّم القانون الجديد الإقامة غير القانونية وتقديم المساعدة للمهاجرين غير النظاميين، مع احتمال رفضه في مجلس الشيوخ وإعادته لمجلس النواب.

أقرّ البرلمان الهولندي حزمة من مشروعَي قانون يهدفان إلى تشديد القيود على طالبي اللجوء الراغبين في الاستقرار في البلاد، وذلك بعد جدل سياسي واسع ومخاوف من بعض النواب الذين حذّروا من أن القوانين الجديدة قد تجرّم تقديم المساعدة الإنسانية للمهاجرين غير النظاميين.

وتتضمن التشريعات الجديدة تقليص مدة الإقامة المؤقتة لطالبي اللجوء من خمس سنوات إلى ثلاث، وتعليق إصدار تصاريح إقامة جديدة إلى أجل غير مسمى، إلى جانب فرض قيود إضافية على لمّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على حق اللجوء.

وأقر مجلس النواب الهولندي تمرير المشروع، إلا أنه لا يزال من الممكن أن يُرفض في مجلس الشيوخ، وفق ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

ووفق بيانات الصليب الأحمر الهولندي عدد الأشخاص الذين يعيشون في البلاد من دون وضع قانوني للإقامة ما بين 23 ألفاً و58 ألف شخص.

تجريم الإقامة غير القانونية ومساعدة المهاجرين

وشكّلت السياسات الصارمة تجاه الهجرة أحد أبرز أعمدة برنامج التحالف الحكومي الرباعي الذي قاده حزب "الحرية" اليميني المتطرف، بزعامة خيرت فيلدرز، المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام.

إلا أن التحالف انهار الشهر الماضي، بعد 11 شهراً فقط من تشكيله، وسط خلافات متزايدة حول ملف الهجرة، الذي يُتوقع أن يكون محورياً في الانتخابات المبكرة المقررة في 29 أكتوبر المقبل.

وكان فيلدرز قد أنهى التحالف متهماً شركاءه بالتباطؤ في تنفيذ السياسات المتعلقة بتقييد الهجرة، في حين رد الشركاء بالقول إنهم جميعاً يدعمون تلك السياسات.

وانسحب حزب "الديمقراطيين المسيحيين" المعارض من التصويت على القانون بعد إدخال تعديل في اللحظة الأخيرة يُجرّم الإقامة في هولندا من دون تأشيرة أو قرار لجوء ساري المفعول.

كما يُجرّم القانون أيضاً الأفراد والمنظمات التي تقدم المساعدة لهؤلاء المهاجرين غير النظاميين. وقد قُدّم التعديل من أحد أعضاء حزب فيلدرز، وتم تمريره بفارق ضئيل نتيجة لغياب عدد من نواب المعارضة عن الجلسة.

ومن المقرر أن يُعرض التشريع على مجلس الشيوخ بعد انتهاء العطلة الصيفية الحالية، وفي حال رفضه الديمقراطيون المسيحيون في المجلس الأعلى، فستُعاد مسودة القانون إلى مجلس النواب.

اللاجئون السوريون في هولندا

ومنذ العام 2011، وصل آلاف السوريين إلى هولندا بحثاً عن مستقبل لهم ولأطفالهم، ويقدّر عددهم بنحو 150 ألفاً، حصل معظمهم على الجنسية الهولندية، في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة وأبرزها: تعلّم اللغة الهولندية وإقامتهم لمدة خمسة أعوام.

وعلى الرغم من انخفاض أعداد طلبات اللجوء الجديدة خلال العامين الماضيين، ما يزال كثير من السوريين ينتظرون البت في طلبات لمّ الشمل أو استكمال إجراءات الإقامة بعد سقوط نظام بشار الأسد.