هل ينتهي شهر العسل بين "الصناديد" و"قسد"؟

تاريخ النشر: 24.04.2019 | 11:04 دمشق

آخر تحديث: 24.04.2019 | 11:57 دمشق

منار عبد الرزاق- تلفزيون سوريا

أثارت الجولات المكوكية لـ حميدي دهام الجربا القائد العام لـ "قوات الصناديد" إلى دمشق وحميميم والعراق، كثيراً من التساؤلات حول مصير العلاقة التي تربطه بـ "قوات سوريا الديمقراطية"، ومستقبل التحالف الذي يجمعها إثر الحديث عن فتور في العلاقة بينهما بسبب دعم التحالف الدولي اللامحدود للمكون الكردي في تلك القوات ونسب كل الانتصارات التي تم تحقيقها على تنظيم "الدولة" التي أعلن القضاء عليه في آذار/ مارس الماضي إلى "قسد".

الفتور يسود العلاقة

الفتور في العلاقة بين الجانبين يؤكده نواف الشمري، عضو المكتب الإعلامي في "قوات الصناديد"، ويقول لتلفزيون سوريا إنّ "فصيله ليس جزءًا من (قسد)، بل كان يشارك بمجموعة من مقاتليه يبلغ تعدادها نحو ألف مقاتل في قتال تنظيم (الدولة) الذي تم دحره من المنطقة مؤخرًا"، مؤكدًا استقلالية القيادة والقرار والدعم الذاتي لقوات الصناديد والبالغ عددهم نحو خمسة آلاف مقاتل.

ويوضح الشمري أنّ مقاتلي فصيله لم يشاركوا في معارك دير الزور الأخيرة ضد التنظيم؛ بسبب طلبهم أن يكونوا الفصيل الوحيد المشارك في المعركة ضد التنظيم على الأرض، وهو ما قوبل برفض من قبل قيادة "قسد"، لكنه في المقابل يشير إلى مشاركة مقاتلي (الصناديد) في جميع المعارك السابقة ضد التنظيم في الرقة والشدادي وغيرها.

ونفى الشمري أنّ يكون (الصناديد) جاء بديلًا عن لواء ثوار الرقة التي بدأت (قسد) التضييق عليه منذ منتصف عام 2015، وانتهى به الأمر بحله واعتقال قائده أبو عيسى في حزيران/ يوليو الماضي، ويقول: "(الصناديد) كانوا النواة الأولى لتشكيل (قسد)، ولم تأتِ بديلًا لأحد، حتّى إنّ قيادات القوات والشيخ دحام أبدَوا استياءً كبيرًا مما حصل تجاه (ثوار الرقة) من قبل (قسد)".

التحالف الدولي دعم الكُرد فقط

وفيما يتعلّق بالدعم المادي لقواته، قال الشمري: إنّ "الدفعة الأولى من دعم التحالف لـ (قسد) وقعها القائد العسكري للصناديد بندر حماد الهادي الجربا"، وأنه "فيما بعد تم الالتفاف على المكون العربي، وحصر دعم التحالف للمكون الكردي فقط".

وعن زيارات القائد العام للقوات وزعيم عشيرة شمر حميدي دهام الجربا إلى دمشق وحميميم والعراق، ومآلاته على الأرض، أوضح الشمري أنّ هذه "الزيارات تأتي في إطار تجنيب أبناء العشائر الصراع، وتقريب وجهات النظر، كي لا تستخدم المنطقة كساحة حرب، خاصة بعد الفتور الكبير بين النظام و(قسد) إثر نقل الأخيرة طائرات حربية من مطار الطبقة إلى مواقع خاصة بها في تل عدس وتل بيدر بريف الحسكة".

ورفض الشمري الاتهامات الموجهة لمقاتلي فصيله بالارتباط مع النظام، مشددًا على أنّ "موقف (الصناديد) من أي تطورات بمنطقة شرق الفرات هو الحياد الإيجابي..لكن ذلك لا يمنع من مقاومتنا لأي كيان أو فصيل يحاول الاعتداء علينا".

ونفى الشمري "وجود أي تنسيق مع تيار الغد الذي يرأسه أحمد الجربا"، مشددًا على "رفض الصناديد لأي مشروع عسكري يقوم على غير أبناء عشيرة شمر وواجهتها العسكرية (قوات الصناديد)"، متسائلًا عن "مبررات وجود أي مشروع في شرق الفرات، طالما هناك مشروع عسكري موجود على الأرض من أبناء المنطقة!"

ولم يُخفِ الشمري في ختام حديثه تشاؤمه بشأن مستقبل المنطقة، وقال: "الغموض يكتنف مستقبل المنطقة، خاصة بعد القضاء على تنظيم (الدولة)"، لكنه شدّد على أنّ "لا حل دون الحوار مع أبناء الأرض".

موقف متأرجح

وأكد قائد قوات الصناديد حميدي دهام الجربا خلال زيارته إلى قاعدة حميميم الروسية في شباط الماضي، دعوته لجميع أبناء العشائر السورية إلى "الوقوف إلى جانب الوطن وإنقاذه مما ابتلي به"، مقدمًا الشكر للرئيس الروسي لوقوفه إلى جانب البلد في محنته.

ووصف في تصريحات صحفية أخرى في كانون الثاني/ يناير الماضي أنّ زعيم حزب العمال الكردي المعتقل في تركيا عبد الله أوجلان بالـ"فيلسوف" مشيرًا إلى أنه سيقود الشرق الأوسط في يوم ما.

وتشير أوساط عشائرية إلى طموح آل الجربا ومن بينهم حميدي دهام في الحصول على إمارة قبيلتهم (شمر) المتوزعة بين عدة دول عربية، كما تنتشر في منطقة جغرافية واحدة ما بين شرق سوريا وشمال العراق.

وحظيت القوات التي تم تشكيلها في الأساس لمحاربة تنظيم (الدولة) على دعم مباشر من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، عبر تقديم المعدات اللوجستية من تدريب ومعدات ورواتب إضافة إلى تغطية جوية على مدار الساعة.

تقول مصادر ضمن (قسد) لتلفزيون سوريا: إنّ "الدعم المالي بلغ لعناصر التشكيل نحو 250 دولارا أميركيا للمقاتل الواحد، على صعيد الأفراد، في حين حصل القادة على امتيازات كبيرة في الرواتب والمعدات حتّى إنّ كثيراً منهم كان يتنقل بسيارات مصفحة ضد الرصاص".

مقالات مقترحة
جميعهم في ريف حلب.. 18 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
8وفيات و125 إصابة جديدة بكورونا معظمها في حلب واللاذقية
السعودية: غرامة على زائري الحرم والمعتمرين دون تصريح في رمضان