هل يعالج دواء الملاريا (الهيدروكسي كلوروكين) مرضى الكورونا؟

تاريخ النشر: 24.03.2020 | 11:10 دمشق

آخر تحديث: 24.03.2020 | 12:43 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ موقع صحتك

بادئ ذي بدء يمكنني أن أؤكد لكم أن أكثر من 80% من حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) لا تحتاج إلى أية أدوية باستثناء تناول السوائل والمسكنات البسيطة مثل الباراسيتامول، حيث إن معظم حالات الإصابة به هي حالات خفيفة إلى متوسطة.

وأعلنت مجموعة "سانوفي" الدوائية الفرنسية الثلاثاء الفائت أن "بلاكنيل"، الدواء المضاد للملاريا الذي تنتجه، برهن على نتائج "واعدة" في معالجة مرضى بفيروس كورونا المستجد.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الشركة أنها مستعدة لأن تقدم إلى السلطات الفرنسية ملايين الجرعات منه وهي كمية كافية لمعالجة 300 ألف مريض محتمل.

وأشار متحدث باسم "سانوفي" إلى أنه على ضوء النتائج المشجعة لدراسة أجريت على هذا الدواء فإن المجموعة الدوائية مستعدة للتعاون مع السلطات الفرنسية "لتأكيد هذه النتائج".

و"بلاكنيل" عقار مكوّن من جزيئات "هيدروكسي كلوروكين" ويستخدم منذ عقود في معالجة الملاريا وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل.

وقال البروفسور ديدييه راوول، مدير المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا إنه أجرى تجربة سريرية أظهرت أن هذا العقار يمكن أن يُساهم في القضاء على فيروس كورونا المستجد.

وبحسب الدراسة التي أجراها البروفسور راوول على 24 مريضا بفيروس كورونا المستجد، فقد اختفى الفيروس من أجسام ثلاثة أرباع هؤلاء بعد ستة أيام على بدء تناولهم العقار.

 

علاج الحالات الشديدة من كورونا الجديد

أما الحالات الشديدة من المرض فتتطلب دخول المستشفى بغية تحسين الحالة العامة للمريض، وإعطاء الأكسجين والسوائل لمنع التجفاف، وقد تصل إلى وضع المريض على أجهزة التنفس الصناعي.

تحدث الحالات الشديدة من المرض عند كبار السن، والأشخاص الذين لديهم أمراض مرافقة كداء السكري وأمراض القلب والرئة والكبد والكليتين.

وللأسف الشديد فإن مضادات الفيروسات المعروفة لم تقدم فائدة تذكر في تحسين تلك الحالات، باستثناء مضاد الفيروسات الياباني favipiravir or Avigan الذي أظهر بعض الفائدة في تحسين حالات التهاب الرئة عند بعض المصابين.

لكن دواء هيدروكسي الكلوروكين Hydroxychloroquine الرخيص الثمن، والذي يستعمل منذ عام 1955 لمعالجة الملاريا قد أظهر فائدة مشهودة، دعت وزارة الصحة الأميركية لإعلان اعتماده اليوم كخط علاجي أول للتصدي لوباء كورونا الجديد.

 

ما هو دواء الهيدروكسي كلوروكين

يستعمل هيدروكسي كلوروكين (المركب الأكثر تحملاً من والده: الكلوروكين) لمعالجة الملاريا، كما أنه يتمتع بتأثيرات معدِّلة للمناعة جعلته مفيداً في معالجة بعض أمراض المناعية الذاتية كالذئبة الحمامية الجهازية، والداء الرثواني.

* دراسات تؤكد فعالية الهيدروكسي كلوروكين

في دراسة أجراها البرفيسور ديديه راؤول في مرسيليا فرنسا على عينة من 25 مريضاً أظهر هذا الدواء قدرة على إنقاص حمل الفيروسات بشكل كبير بعد 6 أيام من المعالجة، مقارنة مع عينة من المرضى لم يتلقوا العلاج في مدينة نيس وأفينون.

وقد لاحظ الأطباء الصينيون فائدة هذ الدواء منذ الأسابيع الأولى لظهور المرض في مقاطعة ووهان الصينية.

كما أظهرت الدراسة الفرنسية المذكورة أعلاه أن النتائج التي يمكن الحصول عليها من هذا الدواء قد ارتفعت عند مشاركته مع المضاد الحيوي المسمى ازيثرومايسين.

 

ما هي آلية عمل هذا الدواء؟

والآلية التي يُحدث بها هذا الدواء تأثيراته على فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19)، هي:

1. يثبط الخطوات المعتمدة على معامل الحموضة pH، والضرورية لدخول الفيروس للخلية ولاستنساخ الفيروس.

2. يثبط إنتاج وتحرر السيتوكينات السامة المؤذية بشدة للرئتين والعضلة القلبية مثل العامل المدمر للورم ألفا TNF alpha، والانترلوكينات IL، والمسؤولة عن التفاعلات الالتهابية المؤذية عند مرضى الحالات الشديدة من كورونا الجديد.

 

أسئلة متكررة حول كورونا

1- ما هي مدة بقاء فيروس كورونا الجديد على الأسطح المختلفة؟

الجواب: وفقا لدراسة جديدة، يمكن لفيروس كورونا الجديد أن يظل حيا لمدة تصل إلى أربع ساعات على النحاس، وحتى 24 ساعة على الورق المقوى، وحتى يومين أو ثلاثة على البلاستيك والصلب المقاوم للصدأ. كما وجد أيضا أن الفيروس قد يظل معلقا في صورة قطيرات بالهواء لمدة قد تصل إلى 3 ساعات قبل سقوطها على الأرض، لكنها غالبا ستسقط في فترة أقل. لكن ينبغي التأكيد أن هناك الكثير الذي لا نعرفه بعد عن هذا الأمر، مثل تأثير التعرض لأشعة الشمس أو الحرارة أو البرودة على بقاء الفيروس حيا.

لذا ينصح بالتنظيف المتكرر للأسطح التي يتم لمسها كل يوم مثل المناضد ومقابض الأبواب والمراحيض والهواتف والحواسيب اللوحية ولوحة مفاتيح الحاسب. وذلك باستخدام الماء والصابون أو منتجات التنظيف والتعقيم الموصى بها مثل التي تحوي الكحول الإيثيلي أو الكلور بالنسب الآمنة. وبالطبع يجب الحرص على غسل الأيدي بالماء والصابون لمدة 20 ثانية لدى العودة إلى المنزل.

 

2- هل استخدام إيبوبروفين لعلاج أعراض مرض كورونا الجديد آمن؟

الجواب: وفقا للتوصيات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية، يجب عدم استخدام إيبوبروفين لعلاج أعراض مرض كورونا الجديد. حيث أظهرت بعض التقارير أن المصابين بالمرض الذين استخدموا هذا المركب الدوائي تفاقمت حالتهم وأصيبوا بالالتهاب الرئوي.

وبرغم أن هذا الأمر مبني على ملاحظات وليس دراسات علمية، ينصح بتجنب إيبوبروفين واستعمال باراسيتامول كخافض للحرارة ومسكن للآلام المصاحبة للإصابة بفيروس كورونا الجديد. أما في حال وجود مانع لاستخدام باراسيتامول لدى شخص بعينه، فيجب الاتصال بالطبيب للنصح والإرشاد.

 

3- ما مدى موثوقية اختبار مرض كورونا الجديد؟

الجواب: يعتمد الاختبار الأكثر شيوعا للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا الجديد على التعرف إلى المادة الوراثية للفيروس في عينة مأخوذة من الأنف أو الحلق. وتظهر النتائج في خلال ثلاثة أو أربعة أيام، ويتوقع أن تقل تلك الفترة مع زيادة تسخير الإمكانات المتاحة لمجابهة الوباء.

وفي حال كانت النتيجة إيجابية فإن هذا يعني إصابة الشخص بشكل مؤكد بالفيروس، أما في حال النتيجة السلبية فإنها ليست قاطعة في نفي الإصابة بالمرض للأسف. وذلك لاحتمالية حدوث خطأ أثناء أخذ العينة، أو عدم وجود الفيروس بالعينة المأخوذة رغم وجوده في الجسم، أو مشكلة في الاختبار نفسه.

المصدر: موقع صحتك

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
10 حالات وفاة و139 إصابة جديدة بكورونا في سوريا
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا
أردوغان يعلن عودة الحياة لطبيعتها في تركيا تدريجيا بعد عيد الفطر