هل يسعى اليمين المتطرف لتشكيل جيش نازي في ألمانيا؟

تاريخ النشر: 19.10.2020 | 17:55 دمشق

برلين - محمد ملاك

داهمت قوة من أربعمئة شرطي ألماني، الخميس الفائت، سبع عشرة شقة سكنية لألمان في مناطق بولايتي "بافاريا"، و"بادن فورتمبيرغ"، عثروا خلالها على كميات كبيرة من الأسلحة الحربية والذخيرة الحية والقنابل والرصاص المطاطي، إضافة إلى ملابس عسكرية نازية، حسب تصريح للمدعي العام في مدينة شتوتغارت يوم الجمعة الفائت، ترجمه موقع تلفزيون سوريا.

جاء فيه، أن بلاغاً تلقّته الشرطة حول أشخاص يرتدون زي جنود نازيين مزودين بالأسلحة، كانوا يلتقون في منطقة "بييراتش" حيث يتوغلون في الغابة هناك. ما دفع الشرطة إلى بدء تحقيق قاد إلى الاشتباه بالعديد من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 27 و77 عاماً، استخدموا أسلحة حربية في حين قالوا: "إنها لعبة يلعبونها"، كما اشتُبه بارتدائهم ملابس عليها رموز محظورة ومعادية للدستور الألماني.

وأشارت مصادر الشرطة في مدينة "أولم"، كانت تعاونت مع مكاتب التحقيق الجنائي في ولايتي بادن فورتيمبرغ وبافاريا، أن كمية الأسلحة المصادرة غير المرخصة، كانت كبيرة لدرجة احتاجت إلى شاحنات لنقلها، وأضافت، أنه تم الإفراج عن المشتبه بهم حالياً، في حين تستمر التحقيقات حول الأسلحة واستخدامها.

والجدير بالذكر أن هذه الحادثة لا تعدو أن تكون حلقة في سلسلة أحداث وتصعيد ينتمي إلى اليمين المتطرف في ألمانيا، يطول الأجهزة الحكومية ومجموعات متزايدة من الألمان، ما يقلق الحكومة الألمانية والمجتمع الألماني في آن معاً، ويتجلى في سجال واسع في البرلمان والحكومة ووسائل الإعلام.

حيث تكرر توقيف عناصر من الشرطة الألمانية بسبب ميولهم اليمينية، وعدائهم للأجانب، ففي سبتمبر الماضي أوقف تسعة وعشرون شرطياً لنشرهم وتبادلهم مواد دعائية لليمين المتطرف تتضمن إساءات للأجانب، في مجموعات شكلوها على واتسآب.

وفي نيسان الماضي فُصل ضابطا شرطة رفيعان، في ولاية بافاريا بسبب علاقتهما ب "مواطني الرايخ" وهو تنظيم يميني متطرف حسب الحكومة الألمانية.

وفي نيسان أيضاً، تم توقيف العشرات من عناصر الشرطة على خلفية التطرف وتهم جنائية أخرى. وفي حزيران الماضي أصدر وزير الداخلية الألماني "هوريست زيهوفر" قراراً بحظر جماعة نورد إدلر "النسر الشمالي" اليمينية المصنفة متطرفة، المتهمة بتشكيل تنظيم إرهابي، وداهم مقارّها في عدة ولايات.

وفي سياق متصل ألقت الشرطة القبض على اثني عشر من عناصر مجموعة نازية تطلق على نفسها اسم " إن أس يو" كانت تخطط لقتل شخصيات سياسية ألمانية ومسلمين حسب صحيفة "دير شبيغل" الألمانية.

كذلك نفذت الشرطة الألمانية في آذار الفائت حملة في عدة ولايات ضد تنظيم نازي جديد باسم " القوى الحرة" خطط للهجوم على مسجد حسب "دوتشي فيلله".

وكانت الشرطة الألمانية نفذت في آذار الماضي حملة مداهمات على مقار حركة "مواطنو الرايخ" التي يزيد عدد أعضائها على تسعة عشر ألفاً ولا تعترف بالدولة الألمانية الحالية، وصادرت أسلحة ومواد دعائية للنازية الجديدة.

كذلك هاجم ثلاثة شبان ألمان، في حادثة ليست الأولى من نوعها، شاباً سوريا أمس الأحد واعتدوا عليه بالضرب في مدينة "فايسن فيلس" بمقاطعة سكسونيا، أسعف إثرها إلى المستشفى، وشتم أحدهم عناصر الشرطة الذين قدموا إثر الحادثة، وفي ساكسونيا أيضا اكتشفت الشرطة الأسبوع الفائت رسماً بحجم كبير "لصليب معقوف أحمر" وهو رمز للنازية في أحد الشوارع بمدينة اينبشوك حسب موقع تاغ 24.

والكثير غير ذلك مما يقلق الحكومة الألمانية ويهدد الاستقرار في ألمانيا.
 

اقرأ أيضا: منظمات ألمانية تطالب حكومتها باستقبال لاجئين من اليونان

اقرأ أيضا: لاجئ سوري ينقذ شرطية ألمانية من محاولة اغتصاب

"دخل الجمهور والفرقة بقيت في الخارج".. فيديو من حفل فيروز بمهرجان بصرى في درعا
درعا.. إصابة طفلين بانفجار قذيفة من مخلفات النظام الحربية
النظام يستبدل عناصر حواجزه في غربي درعا ويرسلهم إلى تدمر
تسجيل 18 إصابة بفيروس كورونا في مدارس حماة
مسؤول طبي سوري: الوضع الاقتصادي لا يسمح بإغلاق جزئي لمنع انتشار كورونا
كورونا.. 10 وفيات و468 إصابة جديدة شمال غربي سوريا