تشير دراسات علمية حديثة إلى أن النوم قد يكون عاملاً أساسياً في إنقاص الوزن تماماً مثل النظام الغذائي والرياضة، إذ أظهرت أبحاث متعددة أن قلة النوم يمكن أن تُعرقل محاولات فقدان الوزن وتزيد من خطر الإصابة بالسمنة، وفقاً لموقع "هيلث لاين" الطبي.
قلة النوم وارتباطها بزيادة الوزن
يُعرف النوم القصير بأنه أقل من سبع ساعات في الليلة، وقد ربطت دراسات عديدة بينه وبين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وزيادة الشهية.
وأظهر تحليل شمل أكثر من 300 ألف شخص أن البالغين الذين ينامون أقل من سبع ساعات معرضون لخطر السمنة بنسبة 41% أكثر من غيرهم.
ويعزو الباحثون ذلك إلى اختلال توازن الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع؛ فقلة النوم ترفع مستوى هرمون "الغريلين" الذي يحفز الشهية، وتقلل إفراز هرمون "الليبتين" الذي يحد من الإحساس بالجوع، مما يؤدي إلى تناول كميات أكبر من الطعام.
هل يساعد النوم على إنقاص الوزن؟
يساعد النوم الكافي على تنظيم الشهية ومنع الإفراط في تناول الطعام، إذ أظهرت دراسات أن الأشخاص المحرومين من النوم يستهلكون ما يصل إلى 500 سعرة حرارية إضافية يومياً، وغالباً ما يميلون إلى تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
كما تؤثر قلة النوم أيضاً على قدرة الدماغ على اتخاذ قرارات صحية، إذ تزيد من انجذاب الشخص للأطعمة عالية السعرات وتشجع على تناول الوجبات السريعة.
النوم المبكر وتجنب الأكل الليلي
يُعد النوم في وقت مبكر وسيلة فعالة لتجنب تناول الوجبات الليلية، وهي عادة ترتبط بزيادة الوزن واضطراب عملية الأيض، فالبقاء مستيقظاً لساعات متأخرة يزيد احتمالية الشعور بالجوع وتناول الأطعمة غير الصحية.
كما أن تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يؤثر سلباً في جودة النوم، خصوصاً لدى من يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي أو ارتجاع المريء.
ويسهم النوم المنتظم أيضاً في تحسين عمل الأيض وتفادي انخفاض معدل حرق الدهون، في حين تؤدي قلة النوم إلى زيادة خطر الإصابة بمتلازمة الأيض وأمراض القلب والسكري.
كما أن الحرمان من النوم يقلل من مستوى النشاط البدني ويؤثر على الأداء الرياضي والتحمل العضلي.
الخلاصة
يرى خبراء الصحة أن النوم الجيد لا يقل أهمية عن الحمية والرياضة في رحلة فقدان الوزن، إذ يساعد على ضبط الهرمونات وتحسين الأداء البدني وتقليل الشهية والحفاظ على نمط حياة صحي متوازن.