هل ستنصاع إيران للتهديد الأميركي والرفض الأوروبي؟

تاريخ النشر: 09.05.2019 | 13:05 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أعلن الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا اليوم الخميس أنهم لن يقبلوا "الإنذار الإيراني" فيما يتعلق بتطبيق بعض البنود للتحايل على العقوبات الأميركية، مجددا في الوقت نفسه التزامه بالاتفاق النووي مع طهران.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان"نرفض أي إنذارات وسنقيّم التزام إيران على أساس أدائها فيما يتعلق بالتزاماتها النووية بموجب خطة العمل الشاملة (الاتفاق النووي) ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية".

الرفض الأوروبي يأتي عقب إعلان طهران أمس أنها ستتخلى عن بعض القيود المفروضة على برنامجها النووي، بسبب تشديد العقوبات الأميركية، وتزامنا مع إرسال واشنطن لقوة عسكرية بحرية للرد على ما وصفته بالتهديدات الإيرانية.

إيران كانت قد أمهلت أمس الأربعاء الدول الملتزمة بالاتفاق بالنووي 60 يوما لتقليل القيود المفروضة على برنامجها النووي، وتنفيذ تعهداتها وخصوصا في مجالي النفط والمصارف.

ولوحت إيران بتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي وبعضها يرتبط بمستوى تخصيب اليورانيوم، ما اعتبره الاتحاد الأوروبي تحذيرا مرفوضا.

ويرضخ الموقف الأوروبي لـ تحذير الولايات المتحدة البنوك والمستثمرين والشركات الأوروبية من التعامل مع ما تعرف باسم "آلية الغرض الخاص"، وهي نظام مدعوم من أوروبا لتسهيل التجارة غير الدولارية مع إيران والالتفاف على العقوبات، وهو ما تنتظره إيران من الاتحاد.

وقال تيم موريسون، المساعد الخاص للرئيس الأميركي وكبير مسؤولي شؤون أسلحة الدمار الشامل والدفاع البيولوجي في مؤتمر صحفي "إذا كنت بنكا أو مستثمرا أو شركة تأمين أو غير ذلك من الأنشطة في أوروبا، فعليك أن تعلم أن المشاركة في.... آلية الغرض الخاص قرار تجاري سيء جدا".

وفي ردود الفعل على إعلان طهران، أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي أمس أنها لا تستبعد قيام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على إيران.

 

عقوبات موجعة لـ طهران

وجاءت تصريحات الرئيس حسن روحاني لتؤكد فعالية العقوبات الأميركية، وتعلق  طهران بالموقف الأوروبي كخيار وحيد لإنقاذها، وقال روحاني في تعليقه على المهلة المعطاة للاتحاد الأوروبي، إن الغرض هو "إنقاذ الاتفاق النووي من ترامب بعد أن ألحقت عقوباته آثارا موجعة بإيران".  

وأضاف روحاني إن الاتفاق "كان بحاجة لعملية جراحية"، مضيفا أن "الأقراص المسكنة خلال العام الأخير لم تكن كافية، وهي في الحقيقة عملية جراحية لإنقاذ الاتفاق النووي وليس تقويضه".

كما ندد روحاني بدول أوروبية تعتبر الولايات المتحدة "شرطي العالم"، مشيرا إلى أن مواقف هذه الدول لم تسمح لها باتخاذ "قرارات حازمة من أجل مصالحها القومية".

 

إجراءات عسكرية واقتصادية

التحذيرات الإيرانية بانسحابها التدريجي من الاتفاق النووي، يقابلها توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء، لعقوبات جديدة على إيران، تشمل قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن العقوبات الجديدة "تهدف إلى حرمان إيران من عوائد الصادرات المعدنية التي تمثل 10% من صادراتها".

وتابع"هذا الإجراء يوجه انتباه الدول الأخرى إلى أن السماح بإدخال الصلب وغيره من المعادن الإيرانية في موانئكم لم يعد مقبولا"، في إشارة إلى الاتحاد الأوربي والصين.

الإدارة الأميركية لم تكتف بالعقوبات الاقتصادية للضغط على طهران، بل عززتها خلال اليومين الماضين بإجراءات عسكرية تمثلت بإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، ومجموعة سفن قاذفة؛ تحسبا لاحتمال شن هجمات من جانب إيران.

الإجراءات الأميركية الأخيرة قد تجبر طهران للتفكير مليا بحل للخروج من أزمتها الاقتصادية الخانقة، بطريقة بعيدة عن خطاباتها التي تدعو بالموت على أميركا، ويبدو أن ترمب نجح في ذلك، بعد إعلان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي اليوم الخميس أن بلاده ترغب في إعادة الاتفاق النووي مع القوى العالمية "إلى مساره" بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أنها ستقلص الالتزام بالقيود المفروضة على برنامجها النووي.

 

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا