icon
التغطية الحية

هل تشعر بالتعب المستمر من دون سبب واضح؟.. نقص هذا العنصر قد يكون السبب

2025.05.13 | 17:51 دمشق

هل تشعر بالتعب المستمر دون سبب واضح؟.. نقص هذا العنصر قد يكون السبب
هل تشعر بالتعب المستمر دون سبب واضح؟.. نقص هذا العنصر قد يكون السبب
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- الكولين عنصر غذائي أساسي يدعم وظائف الدماغ والكبد والصحة النفسية والقلبية، ويعزز الذاكرة ويقي من أمراض مثل الخرف والزهايمر، كما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
- يتواجد الكولين في اللحوم، البيض، الأسماك، منتجات الألبان، وبعض الخضراوات والمكسرات، ونقصه يسبب التعب وضعف العضلات وتشوش الذهن وخلل وظائف الكبد، مما يجعل النظام الغذائي مهماً لتلبية الاحتياجات.
- يحتاج البالغون إلى 400 ملغ من الكولين يومياً، وتحتاج النساء الحوامل والمرضعات إلى كميات أكبر، مما يستدعي تعزيز الوعي بأهميته في التخطيط الغذائي.

ربط عدد من خبراء الصحة الشعور المستمر بالتعب ونقص الطاقة بنقص عنصر غذائي أساسي لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو الكولين، الذي يؤدي دوراً محورياً في دعم وظائف الدماغ والكبد والصحة العامة.

وبحسب تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية، لا يُعد الكولين فيتاميناً أو معدناً تقليدياً، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعائلة فيتامينات B، ويلعب دوراً مهماً في عمل الجهاز العصبي وصحة الخلايا.

وعلى الرغم من أن الجسم ينتجه بكميات ضئيلة في الكبد، إلا أن ذلك لا يغطي الحاجة اليومية، ما يجعل الاعتماد على النظام الغذائي أمراً ضرورياً لتأمين الكمية الكافية.

وتشير خبيرة التغذية إيما ديربيشاير إلى أن الكولين موجود في مصادر غذائية عدة مثل اللحوم، البيض، الأسماك، ومنتجات الألبان، إلى جانب بعض الخضراوات والمكسرات، غير أن العديد من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها، مما قد يؤثر على وظائفهم الجسدية والنفسية.

لماذا الكولين مهم لصحتك؟

يُعد الكولين من العناصر الأساسية لصحة الجسم، ويلعب أدواراً محورية في عدد من الوظائف الحيوية، أبرزها الدماغ، الكبد، والصحة النفسية والقلبية.

  • 1. دعم الدماغ والذاكرة

أظهرت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية أن تناول الكولين في منتصف العمر يعزز الذاكرة، بينما ربطت دراسات أخرى انخفاض استهلاكه بزيادة خطر الإصابة بالخرف والزهايمر، رغم أن هذه العلاقة لا تزال بحاجة إلى تأكيد بحثي إضافي.

وتوضح اختصاصية التغذية ماري شيريت أن الكولين يُعد أساسياً لإنتاج الناقل العصبي "الأسيتيل كولين"، المسؤول عن نقل الإشارات العصبية، وله تأثير مباشر في الذاكرة، الحالة المزاجية، والتحكم في العضلات. 

  • 2. تعزيز الصحة النفسية

توصل باحثون في جامعة بيرغن النرويجية إلى وجود ارتباط محتمل بين انخفاض مستويات الكولين وارتفاع معدلات القلق، ما يشير إلى دوره في دعم التوازن النفسي.

  • 3. حماية الكبد

يلعب الكولين دوراً مهماً في منع تراكم الدهون داخل الكبد، وهو ما يساعد في الوقاية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

وتشير دراسة أجريت في جامعة نورث كارولينا إلى أن تطوّر هذا المرض قد يؤدي إلى تلف الكبد أو حتى الإصابة بالسرطان.

كما أن أهمية الكولين تزداد خلال الحمل والرضاعة، إذ يُستهلك من مخزون الأم لدعم نمو كبد الجنين والمشيمة، ما يجعل تعويضه ضرورياً للحفاظ على صحة الأم والطفل.

  • 4. الوقاية من أمراض القلب

يسهم الكولين في تقليل مستويات "الهوموسيستين"، وهو حمض أميني يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. 

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2023 أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من الكولين تقل لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، رغم الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية لتأكيد النتائج.

علامات تشير إلى نقص الكولين

بحسب خبراء الصحة، قد تشمل أعراض نقص الكولين ما يلي:

  • التعب المستمر والإرهاق العام
  • ضعف العضلات أو آلام عضلية متكررة
  • تشوش الذهن أو ضعف التركيز والذاكرة
  • خلل في وظائف الكبد، قد تظهر علاماته في شكل فقدان للشهية أو ضعف عام أو فقدان غير مبرر في الوزن

ما هي كمية الكولين التي يجب تناولها يومياً؟

تشير الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية إلى أن البالغين يحتاجون إلى نحو 400 ملغ من الكولين يومياً، في حين ترتفع الحاجة لدى النساء الحوامل إلى 480 ملغ، وتصل إلى 520 ملغ لدى النساء المرضعات.

ورغم الدور الحيوي الذي يلعبه الكولين، إلا أنه لا يدخل غالباً ضمن أولويات التخطيط الغذائي، ما يستدعي تعزيز الوعي بأهميته، خصوصاً في ظل ارتباطه المباشر بوظائف عصبية وكبدية وقلبية أساسية.