هل انسحبت روسيا من الجنوب السوري في ظل التصعيد بأوكرانيا؟

تاريخ النشر: 27.05.2022 | 23:52 دمشق

إسطنبول - خاص

نفت مصادر محلية مقربة من اللواء الثامن المدعوم من موسكو ما جرى تداوله عن انسحابات متكررة للقوات السورية المتمركزة في درعا جنوبي سوريا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تحدثت وسائل إعلام محلية وناشطون عن انسحاب القوات الروسية من بعض المناطق في محافظة درعا، واستعدادها للانسحاب من مناطق أخرى في الجنوب السوري، وذلك في مسعى من  موسكو لتركيز جهودها على أوكرانيا.

إعادة تمركز 

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لموقع "تلفزيون سوريا"، إن القوات الروسية خلال الأيام الماضية أعادت تموضعها في الجنوب السوري، حيث خفضت أعداد عناصرها في بعض المناطق.

وبحسب المصدر، فإن القوات الروسية مازالت موجودة في مدينة درعا ومدينة إزرع وريف المحافظة الغربي بالإضافة لانتشارها في عدة مناطق أخرى، إضافة إلى تنظيمها دوريات عسكرية دورية في عدة مناطق وخصوصاً قرب الشريط الحدودي مع الأردن وفي بلدات ذيبين ونصيب والعمان وبيت آره والكوية.

تطمينات للأردن

وبعد تصريحات الملك الأردني عبد الله الثاني الأسبوع الماضي حول تخوفه من الانسحاب الروسي من الجنوب السوري، زارت دورية روسية مدينة بصرى الشام وأجرت جولة على الحدود السورية الأردنية، وفق ما أكد المصدر، حيث تسعى روسيا لإثبات أن قواتها ما تزال حاضرة في درعا.

وأوضح المصدر أن الشرطة العسكرية الروسية سيرت دورية على أوتوستراد (دمشق - عمان) ومن ثم توجهت إلى درعا المحافظة وذلك بعد توقفها لعدة أشهر في محاولة من موسكو لإثبات أنه ما تزال تسيطر على المنطقة.

الملك عبد الله متخوف 

والأسبوع الماضي، عبّر الملك الأردني عبد الله الثاني، عن تخوفه من الفراغ الذي قد يتشكل إذا ما انسحبت روسيا من مناطق جنوبي سوريا، مشيراً إلى أن الوجود الروسي في الجنوب السوري "كان يشكل مصدراً للتهدئة".

وأضاف أن هذا الفراغ "سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم، وللأسف أمامنا هنا تصعيد محتمل للمشكلات على حدودنا".

وأشار الملك عبد الله إلى جهود بعض الدول العربية في التواصل مع طهران، موضحاً أنه "نحن بالطبع نريد أن يكون الجميع جزءاً من انطلاقة جديدة للشرق الأوسط والتقدم للأمام، لكن لدينا تحديات أمنية".

ولفت الملك الأردني إلى أن زيارته إلى الولايات المتحدة تأتي "من أجل التنسيق مع الأصدقاء، ومناقشة ما يمكن القيام به من الناحية التكتيكية والاستراتيجية لما تبقى من العام 2022".

توقيت تصريحات الملك الأردني

وجاء تصريح الملك الأردني بعد ساعات من اتهام الجيش الأردني ما سمّاها "قوات غير منضبطة" في جيش النظام السوري وأجهزته الأمنية بدعم مهربي المخدرات، معتبراً أن "حدود الأردن مع سوريا باتت ضمن أخطر حدود المملكة حالياً".

وأكد مدير مديرية أمن الحدود في القوات المسلحة الأردنية، العميد أحمد هاشم خليفات، أن "قوات غير منضبطة من جيش النظام السوري تتعاون مع مهربي المخدرات وعصاباتهم التي أصبحت منظمة ومدعومة منها ومن أجهزتها الأمنية، بالإضافة لميليشيات حزب الله وإيران المنتشرة في الجنوب السوري، وتقوم بأعمال التهريب على حدودنا".

وكشف أنه "منذ بداية العام وحتى مطلع الشهر الحالي، ارتفعت كميات المخدرات التي ضبطتها قوات حرس الحدود على الواجهة الشمالية إلى أكثر من 19 مليون حبة كبتاغون مخدرة، ونحو نصف مليون كف حشيش، و5 أكياس حبوب مخدرات، في حين بلغت الكميات المضبوطة عبر الوجهة الحدودية ذاتها العام الماضي نحو 14 مليون حبة كبتاغون و15 ألف كف حشيش".

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار