icon
التغطية الحية

هل ألغت مصر "الإقامة السياحية" للسوريين المقيمين على أراضيها؟

2024.07.03 | 12:24 دمشق

العباسية
مبنى الهجرة والجوازات في العباسية بالقاهرة (إعلام مصري)
تلفزيون سوريا - القاهرة
+A
حجم الخط
-A

أعلنت السلطات المصرية في 30 حزيران الفائت، انتهاء المهلة التي أعطتها للأجانب، بما فيهم السوريون، من أجل تصحيح أوضاعهم، وتبع ذلك حالة من التوتر والترقب في أوساط اللاجئين، خاصة أولئك الذين كانوا يملكون إقامة سياحية.

وعقب انتهاء المهلة، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بتساؤلات السوريين عن إمكانية الاستمرار في استخراج الإقامة السياحية، وسط شائعات عن إلغائها.

ورصد موقع تلفزيون سوريا تأكيدات لأشخاص برفض منحهم أو تجديد الإقامة لهم، عندما توجهوا، أمس الثلاثاء، إلى إدارة الهجرة والجوازات بالعباسية، والأقسام الأخرى المنتشرة في محيط القاهرة والتي تستقبل السوريين والأجانب من أجل استخراج وتجديد إقاماتهم.

وقال شاب سوري يدعى "محمد" لـ موقع تلفزيون سوريا، إنه ذهب لاستخراج إقامة سياحية في المركز الموجود في منطقة العاشر من رمضان، حيث رفض الضابط المسؤول منحه هذا النوع من الإقامة، قائلاً: "عليك مغادرة مصر والدخول لها مجدداً لتحصل عليها".

كذلك، أكدت شابة سورية توجهت إلى منطقة العباسية لاستخراج إقامة سياحية، أن رد الضابط كان واضحاً، عندما قال لها إنه لم يعد يوجد شيء اسمه إقامة سياحية يتم تجديدها فهي تمنح لمرة واحدة وعليك مغادرة البلاد ثم الدخول لتأخذها مرة ثانية.

وأشار شاب آخر، إلى أنه قدّم جميع أوراقه إلى مركز العاشر من رمضان، ودفع الرسوم المترتبة عليه لاستخراج إقامة سياحية له ولزوجته، ولكن تفاجأ بعد ساعات من عودته إلى المنزل باتصال أحد الموظفين يطلب منه التوجه إليهم وأخذ كل المستحقات المالية التي دفعها.

وينتظر السوريون الذين كانوا يحملون هذه الإقامة، خاصة الشباب، صدور قرارات رسمية بهذا الشأن.

ما الخيارات المتاحة أمام حاملي الإقامة السياحية؟

في حال ألغت الحكومة المصرية الإقامة السياحية، يبقى خيار الحصول على إقامة لاجئ هو المتاح لتلافي كارثة الوجود على الأراضي المصرية بطريقة تعتبر غير شرعية.

وأيضاً، يمكن لحامل الإقامة السياحية من السوريين مغادرة مصر والعودة إليها مجدداً كل ستة أشهر، وهذا يتطلب دفع مبلغ يتراوح بين 1200 و1300 دولار أميركي للحصول على إذن بالدخول.

ويواجه السوريون واللاجئون بشكل عام صعوبة كبيرة في الحصول على موعد لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في القاهرة، بسبب الازدحام الشديد، خاصة بعد انتهاء المهلة وخوف الشبان من ترحيلهم خارج البلاد.

قال أحد الشبان إنّه ذهب من الساعة العاشرة ليلاً وأمضى الليل إلى جانب مجموعة شبان آخرين ينتظرون فتح أبواب المفوضية.

ويقع مقر المفوضية في منطقة الزمالك بالقاهرة، ويقصدها السوريون من كل المناطق المصرية، ويسجلون لديها للحصول على كرت اللجوء.

أنواع الإقامة في مصر

تتنوع طرق الحصول على إقامة في مصر، وتشمل الإقامة الدراسية والسياحية والزواج والاستثمار واللجوء والعمل، ولكل منها شروطها الخاصة.

وتعد الإقامة الدراسية الأكثر شيوعاً، حيث تمنح للطالب ووالديه بشرط الحصول على قيد تسجيل دراسي من مدرسة الطالب، ودفع مبلغ 560 جنيهاً مصرياً (نحو 11 دولاراً). وتكون مدتها عامًا كاملاً، ويمكن لأولياء الأمور الحصول عليها كمرافقين، مع إمكانية السفر والعودة خلال العام.

وكان بإمكان السوريين الحصول على الإقامة السياحية إذا لم يكن لديهم قيد دراسي، وتستمر لمدة ستة أشهر، ويتطلب الحصول عليها وجود عقد إيجار مصدق من الخارجية، ودفع مبلغ 560 جنيهاً.

وتمنح السلطات المصرية إقامة اللجوء (الكارت الأصفر) للاجئين المسجلين في المفوضية العليا للاجئين، وتتراوح مدتها بين ستة أشهر وسنة. ويمكن الحصول عليها بعد إحضار موافقة من المفوضية.

أما إقامة الزواج، فتتراوح مدتها بين سنة وخمس سنوات، وتمنح للزوج أو الزوجة السورية المتزوجة من مصري. وتتطلب عقد زواج مصدقًا، وموافقة الزوج المصري، وتسمح لحاملها باستقدام الأقارب من الدرجة الأولى بشرط ضمان الزوج.

وتمنح إقامة الاستثمار لمدة تتراوح بين سنة وسبع سنوات، وفقاً لشروط أهمها أن يكون المستثمر مؤسّساً أو شريكاً أو مالكاً للمنشأة المسجلة في هيئة الاستثمار بقيمة لا تقل عن 35 ألف دولار.