هكذا تجسست الإمارات على إعلاميين ومفكرين عرب

تاريخ النشر: 02.04.2019 | 16:04 دمشق

آخر تحديث: 20.04.2019 | 15:49 دمشق

تلفزيون سوريا - رويترز

كشف تحقيق خاص لـ وكالة رويترز عن قيام دولة الإمارات العربية بالتجسس على مجموعة من الإعلاميين العرب بمساعدة من خبراء أميركيين مختصين بالتسلل الإلكتروني، عملوا سابقا في المخابرات الأميركية.

وبحسب رويترز؛ من بين الشخصيات المستهدفة رئيس شبكة الجزيرة حمد بن ثامر بن محمد آل ثاني والإعلامي فيصل القاسم و المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، إضافة إلى الإعلامية اللبنانية جيزيل خوري، وهي مقدمة برنامج المشهد في تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) العربي.

عملية التجسس بدأت في العام 2017 وسط توتر العلاقات بين الإمارات والسعودية ومصر والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى، والتي انتهت إلى حصار قطر برا وبحرا وجوا.

التحقيق أوضح أن الخبراء الأميركيين عملوا لصالح مشروع ريفين، وهو برنامج سري للمخابرات الإماراتية تجسس على منشقين ومتشددين ومعارضين سياسيين للأسرة الحاكمة بالإمارات.

الخبراء الأميركيون أطلقوا عمليات لاختراق هواتف آيفون الخاصة بما لا يقل عن عشرة صحفيين ومسؤولين تنفيذيين بوسائل إعلام كانوا يعتقدون أن لهم صلات بالحكومة القطرية أو جماعة الإخوان المسلمين. 

وقال الخبراء السابقون في مشروع ريفين إن الهدف كان العثور على أدلة تظهر أن الأسرة الحاكمة في قطر تؤثر على تغطية الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام، وكشف أي علاقة بين الشبكة التلفزيونية والإخوان المسلمين. ولم يتسن لرويترز تحديد البيانات التي حصل عليها مشروع ريفين.

ولطالما أكدت الجزيرة أنها مستقلة عن حكومة قطر. وقال جاسم بن منصور آل ثاني، الملحق الإعلامي بسفارة قطر في واشنطن "حكومة قطر لا تطلب أو تسأل أو تفرض على الجزيرة أي أجندة أيا كانت". وأضاف أن الجزيرة "تُعامل مثل أي وسيلة إعلام أخرى محترمة".

ولم ترد وزارة الشؤون الخارجية الإماراتية أو سفارتها في واشنطن على طلبات للتعليق. وامتنعت كل من وكالة الأمن الوطني الأميركية والمتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق في شأن المعلومات التي كشفتها رويترز.

وقالت دانا شل سميث سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى قطر في حديث لرويترز "ينبغي ألا يُسمح لأشخاص يتمتعون بهذه المهارات بتقويض المصالح الأميركية أو العمل بما يتنافى مع القيم الأميركية سواء عن علم أو دون علم".

وعلقت الإعلامية جيزيل خوري في مقابلة بعدما أبلغتها رويترز باختراق هاتفها "عليهم أن يمضوا وقتهم في تحسين أحوال واقتصاد بلدهم، وليس في جعل جيزيل خوري هدفا للتسلل الإلكتروني".

وأظهرت مقابلات ووثائق أن الأميركيين الذين عملوا في مشروع ريفين استهدفوا في 19 من حزيران 2017، فيصل القاسم مقدم برنامج الجزيرة الشهير "الاتجاه المعاكس".

وقال القاسم بعدما أبلغته رويترز باختراق هاتفه إنه لم يفاجأ باستهدافه من قِبل الإمارات التي يتهمها بأنها "رمز للفساد والسياسة القذرة"، وأضاف "باختصار، إنهم يخافون الحقيقة".

وسمح برنامج (كارما) المستخدم في التجسس لخبراء ريفين بالوصول إلى جهات الاتصال والرسائل والصور وبيانات أخرى مخزنة في أجهزة آيفون. لكنه لم يسمح لهم بمراقبة المكالمات الهاتفية. 

 

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا