أفاد مراسل تلفزيون سوريا بانسحاب تدريجي لمقاتلي العشائر من أرياف محافظة السويداء، باتجاه الريف الشرقي لمحافظة درعا، وسط هدوء نسبي يسود المنطقة بعد أربعة أيام من الاشتباكات العنيفة.
وأوضح المراسل أن قوى الأمن العام بدأت بالانتشار في ريف السويداء الشمالي والغربي، حيث ثبتت حواجزها لمنع دخول مقاتلي العشائر مجدداً إلى المدينة، مع السماح بخروجهم عبر ممرات محددة.
وأشار إلى أن سيارات إسعاف نقلت عدداً من المصابين والمدنيين من داخل السويداء نحو مراكز الإيواء التي تم تجهيزها مسبقاً في ريف درعا الشرقي، لافتاً إلى أن وزارة الطوارئ أعلنت تأمين 21 مركزاً، مع التحضير لافتتاح 20 مركزاً إضافياً تحسباً لأي طارئ.
كما أشار المراسل إلى وجود تحضيرات لفتح ممرات آمنة تسمح بدخول قوافل الإغاثة والمساعدات الطبية إلى المدينة، بعد تأمين الطرق وتوقف الاشتباكات بشكل تام، في حين أكدت وزارة الصحة أن قافلة مساعدات طبية ستدخل المدينة خلال ساعات.
وأكد أنه ما يزال عدد من مقاتلي العشائر يتجمعون على أطراف مدينة السويداء، بانتظار إتمام عملية انسحابهم، حيث تنسحب كل مجموعة على حدة باتجاه المناطق التي قدمت منها، تحت إشراف الجهات الأمنية.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، يوم أمس، إخلاء مدينة السويداء من جميع مقاتلي العشائر ووقف الاشتباكات داخل أحيائها، مؤكداً أن قوى الأمن العام تعمل على تنفيذ بنود الاتفاق وتثبيت الاستقرار.
كما أصدرت رئاسة القبائل والعشائر السورية بياناً أعلنت فيه إخراج جميع مقاتلي العشائر من السويداء، متوعدة بـ"رد قاس" على من وصفتهم بالعصابات الخارجة عن القانون في حال خرق الاتفاق.
تنفيذ تدريجي لمراحل الاتفاق
وأكد المراسل أن الاشتباكات داخل السويداء توقفت، وأن معظم مقاتلي العشائر استجابوا لدعوة الحكومة السورية بوقف إطلاق النار، وبدؤوا بالانسحاب، في حين تستكمل القوات الأمنية انتشارها في الريفين الغربي والشمالي من المحافظة، ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق المعلن أمس.
وأوضح أن المرحلة الثانية من الاتفاق دخلت حيز التنفيذ، وتشمل إدخال المساعدات وتفعيل غرف الاستجابة الطارئة التي أنشأتها الحكومة السورية في محيط المحافظة، إلى جانب البدء بعملية تبادل المحتجزين بين الأطراف، والتي يُفترض أن تُنجز خلال 48 ساعة كخطوة لبناء الثقة تمهيداً للمرحلة الثالثة.
وبيّن المراسل أن المرحلة الثالثة، وهي الأصعب، تتضمن انتشاراً كاملاً لعناصر الأمن الداخلي في كل أنحاء محافظة السويداء، إلى جانب العمل على دمج بعض عناصر المجموعات المحلية في السويداء ضمن قوى الأمن الداخلي.