icon
التغطية الحية

هجمات إلكترونية تهدد السوريين عبر مواقع التواصل.. أساليب الاحتيال وطرق الوقاية

2024.11.26 | 04:14 دمشق

آخر تحديث: 2024.11.26 | 10:03 دمشق

صورة أرشيفية - رويترز
صورة أرشيفية - رويترز
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أهداف الهجمات الإلكترونية في سوريا: استهدفت الهجمات الأفراد والمؤسسات عبر تطبيقات مثل "التلغرام" و"الواتساب"، بهدف جمع المعلومات الشخصية وسرقة الأرصدة باستخدام "الهندسة الاجتماعية" لتحقيق التخريب والابتزاز.

- أساليب الهجمات وطرق تنفيذها: تعتمد على استغلال العنصر البشري كحلقة ضعيفة، باستخدام التلاعب النفسي والإقناع لاستدراج الأفراد للكشف عن معلومات حساسة أو النقر على روابط مشبوهة.

- الوقاية والتوعية: يشدد الخبراء على تدريب المستخدمين للتعرف على أساليب "الهندسة الاجتماعية"، مع التوعية المستمرة واختبارات دورية لمحاكاة الهجمات واختبار استجابة الموظفين.

تعرض العديد من الأفراد والمؤسسات في سوريا مؤخراً لهجمات إلكترونية استهدفتهم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل "التلغرام" و"الواتساب" و"المسنجر"، بالإضافة إلى الرسائل النصية.

وتتمثل أهداف هذه الهجمات في جمع المعلومات الشخصية أو سرقة الأرصدة المالية، حسبما نقلت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري عن عدد من مستخدمي الإنترنت في سوريا.

أسلوب خداع يعتمد على استغلال الثقة

أوضح مدير "مركز أمن المعلومات" في "الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات"، سليمان سلمان، أن هذه الهجمات تعتمد على أسلوب "الهندسة الاجتماعية"، الذي يُعتبر من أبرز التهديدات السيبرانية الحالية.

ويعتمد هذا الأسلوب بشكل رئيسي على استغلال العنصر البشري، الذي غالباً ما يكون الحلقة الأضعف في الأنظمة الأمنية، بحسب سلمان.

وتشمل هذه الهجمات أساليب التلاعب النفسي والإقناع لاستدراج الأفراد إلى الكشف عن معلومات حساسة أو القيام بأفعال قد تؤدي إلى مخاطر.

وأشار سلمان إلى أن "الهندسة الاجتماعية" هي عملية خداع تهدف إلى اختراق الحواجز الأمنية من خلال استغلال الثقة وسوء التقدير لدى الأشخاص.

وتختلف هذه الهجمات عن الهجمات التقنية التقليدية التي تستهدف الأنظمة بشكل مباشر، حيث تركز على استغلال نقاط الضعف البشرية لتحقيق أهداف غير مشروعة.

هجمات هدفها التخريب والسرقة

وتتمثل الأهداف الرئيسية لهذه الهجمات في التخريب، مثل تغيير البيانات أو إتلافها لإلحاق الضرر، وكذلك الابتزاز والسرقة عبر الحصول على معلومات حساسة مثل كلمات المرور أو بيانات الحسابات البنكية.

ومن خلال هذه المعلومات، يمكن للمهاجمين الوصول غير المشروع إلى الأنظمة أو الاستفادة من البيانات بطريقة غير قانونية، وفقاً لسلمان.

كما أكد سلمان أن هذه الهجمات تعتمد على تواصل مباشر بين المهاجم والضحية، إذ يسعى المهاجم من خلال هذه الاستراتيجية إلى كسب ثقة الضحية وتقليل مستوى حذرها. وفي حال تحقيق ذلك، يتم دفع الضحية لاتخاذ إجراءات غير آمنة مثل الكشف عن معلومات حساسة أو النقر على روابط مشبوهة.

أساليب الوقاية من الهجمات الإلكترونية

وفي سياق الوقاية من هذه الهجمات، شدد سلمان على ضرورة تدريب المستخدمين على التعرف على أساليب "الهندسة الاجتماعية" وكيفية التعامل معها بشكل صحيح.

وأوضح أن الإجراءات التقنية لحماية نظم المعلومات لن تكون فعّالة ما لم تقترن بوعي المستخدمين المستمر، مشيراً إلى أن الحل الأمثل يكمن في التوعية والتدريب المستمر.

من جانبه، أكد المسؤول في "قسم الاستجابة للطوارئ المعلوماتية" في "الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات"، عمار سليمان، أن الوقاية من الهندسة الاجتماعية تتطلب التوعية المستمرة للمستخدمين والموظفين.

كما أشار سليمان إلى أن أبرز أساليب الوقاية هي إجراء اختبارات دورية لمحاكاة الهجمات واختبار استجابة الموظفين.

أمثلة واقعية على الهجمات الإلكترونية في سوريا

ولفت سليمان إلى بعض الهجمات الواقعية التي تعرض لها العديد من السوريين مؤخراً، مثل الهجوم عبر "ماسنجر" فيسبوك، حيث تم إرسال رابط يؤدي إلى صفحة مزيفة تدعي فوز الضحية بمبلغ 200,000 ليرة سورية.

وأكد أن المهاجمين يستخدمون الضغط الاجتماعي لزيادة فرص نجاح الهجمات، حيث يُطلب من الضحية إرسال الرابط إلى أصدقائه للحصول على الجائزة.

وفي هجوم آخر، تم إرسال رابط مزيف يدعي أنه تابع لـ"المصرف المركزي" بهدف جمع معلومات حساسة عن الضحية، حيث كان الهدف الحصول على مبلغ 4.2 ملايين ليرة سورية.

كذلك، استخدم المهاجمون استراتيجية الاحتيال تحت ستار التسجيل في "الدعم الحكومي"، مما دفع الضحايا لتقديم معلومات شخصية قد تنتهي بتحميل برمجيات خبيثة على أجهزتهم.