هادي البحرة: نطالب المبعوث الخاص لسوريا بجدول زمني لعمل اللجنة

تاريخ النشر: 01.02.2021 | 00:13 دمشق

آخر تحديث: 01.02.2021 | 00:15 دمشق

إسطنبول - متابعات

طالب الرئيس المشارك للجنة الدستورية عن هيئة التفاوض السورية، هادي البحرة، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، بوضع مجلس الأمن بصورة الوقائع المثبتة لمجريات اجتماعات اللجنة الدستورية بالإضافة إلى وضع جدول زمني لعمل اللجنة.

جاء ذلك في تصريح صحفي نشره صباح اليوم الإثنين، الرئيس المشارك للجنة الدستورية السورية، هادي البحرة، هذا نصه:

منذ مفاوضات مؤتمر جنيف الثاني في العام 2014 وإلى اليوم أثبتت قوى الثورة والمعارضة للشعب السوري وللمجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا التزامها بالعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن 2118 (2013) و2254 (2015)، كما أن مواقف النظام وممارساته أثبتت أنه لا نية ولا جدية لديه تجاه أي حل سياسي يؤدي لتنفيذ هذه القرارات، والتي بات الجميع يعلم أنه لا حل سياسي قابل للاستدامة إلا بالتطبيق الكامل والصارم لها.
 
أكد ممثلو هيئة التفاوض في اللجنة الدستورية مجددًا التزامهم واستمرارهم بالعمل بكل جهد وجدية منذ تشكيلها وفق ولايتها واختصاصاتها، إلى الدورة الخامسة للاجتماعات التي انتهت بتاريخ 29 كانون الثاني 2021، والتي كان لها جدول أعمال محدد بدقة، والذي لم يلتزم به ممثلو النظام مما أدى إلى إعاقة أعمال اللجنة و عدم إحراز أي تقدم فيها، حيث رفضوا اقتراحًا مقدمًا من ممثلي هيئة التفاوض بخصوص منهجية لإدارة النقاشات في اللجنة كي تكون مثمرة ورفضوا تقديم اقتراح للمنهجية، كما رفضوا الاقتراح الذي تقدم به المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهذا الخصوص. كما رفضوا اقتراحنا لوضع إطار زمني للعملية، وبالرغم من أننا نرى أنه يجب أن يكون عمل اللجنة مستمراً حتى تنجز مهمتها، إلا أننا اقترحنا أن تكون مدة دورات الاجتماعات ثلاثة أسابيع متواصلة والفاصل بين الدورة والتي تليها أسبوعًا واحدًا، كما أنهم رفضوا التقدم باقتراح لصياغات لمبادئ دستورية أساسية، مصرين على حصر طروحاتهم في إطار الإعداد والنقاش لمبادئ خارج سياق الصياغات الدستورية، بينما قدم ممثلو الهيئة وجزء من ممثلي المجتمع المدني ما يقارب من ٣٥ صياغة دستورية لمبادئ أساسية، وفق جدول الأعمال ولم يتم التفاعل معها بطريقة يمكن أن ينتج عنها مخرجات. وقام ممثلو النظام بتقديم ورقة في آخر جلسة من الاجتماعات، عنوانها "عناصر أساسية في سياق الإعداد للمبادئ الدستورية" ضمنوها مواقف سياسية لا تصلح لأن تكون مبادئ أو مضامين دستورية، وسبق أن قدموا هذه الورقة في الدورة الرابعة تحت مسمى "الأسس والمبادئ الوطنية" أي أنهم أعلنوا في اليوم الأخير من اجتماعات هذه الدورة الخامسة عبر ورقتهم تلك عدم التزامهم بجدول الأعمال المحدد لها وإصرارهم على الاستمرار بجدول أعمال الدورتين الثالثة والرابعة. كما لا زالوا يصرون على أن يكون الاتفاق على هذه المبادئ الوطنية شرطًا مسبقًا لبدء عملية صياغة الدستور.

لقد أدت قوى الثورة والمعارضة واجبها الوطني وتعاملت مع جهود المبعوث الخاص بكل إيجابية وبات من واجب الأمم المتحدة أن تسمي الأمور بمسمياتها، ونحن على يقين بأن النظام مازال يرفض صياغة الإصلاح الدستوري للوصول إلى مشروع دستور جديد يرقى لتطلعات الشعب السوري، باعتباره مدخلاً وأحد العناصر الأساسية للتنفيذ الكامل والصارم لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤(٢٠١٥)، ولكن كان علينا أن نثبت ذلك أولاً وبشكل أساسي للشعب السوري الذي يتحمل عواقب تعطيل العملية السياسية والوصول إلى حل سياسي، وثانياً للأمم المتحدة وللدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول المهتمة بالملف السوري والمجتمع الدولي عمومًا، حيث وضعناهم بصورة مجريات أعمال الدورة الخامسة، ومن جهة اخرى أشرنا إلى الجهود التي بذلت وما زالت تبذل من قبلنا ومن قبل منظمات المجتمع المدني ومن قبل الأمم المتحدة عبر لجانها المختصة، للعمل على خطوات بناء الثقة المنصوص عليها في القرارات الأممية، والتي رفض النظام تحقيق أي تقدم فيها. لقد أكدنا لهذه الدول إصرارنا بأن الوقت قد حان لتواجه الواقع الذي تعرفه جيدًا منذ البداية بعدم جدية النظام تجاه العملية السياسية، وبالتالي استحالة تنفيذ قرارات مجلس الأمن دون وجود إرادة دولية فاعلة وتوافق دولي للضغط على النظام (أو أي جهة أخرى معطلة للعملية) للتوصل الى حل سياسي شامل ومستدام.

تسويف النظام وتهربه من العملية السياسية لا يمكن الصمت عنه. فقد شكلت اللجنة الدستورية كمساهمة في العملية السياسية وفي تطبيق قرار مجلس الأمن 2254 (2015) وفق ما جاء في المادة الأولى (الولاية) من اختصاصاتها والعناصر الاساسية للائحتها الداخلية، من هذا المنطلق وما ذكرناه أعلاه فإننا نطالب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية بما يلي:

1- وضع مجلس الأمن بصورة الوقائع المثبتة لمجريات اجتماعات اللجنة الدستورية بشكل عام وبشكل خاص تفاصيل الدورة الخامسة الأخيرة كما شرحها في كلمته الختامية للجنة وفي تصريحاته الصحفية، في إحاطته التي سيقدمها في التاسع من شهر شباط / فبراير القادم. 

2- ضرورة التوصل الى جدول زمني لعمل اللجنة الدستورية، ومنهجية لادارة النقاش كي يكون مثمراً. 

كما نذكّر بما طالبت به هيئة التفاوض السورية بضرورة إيجاد الآليات الملزمة لتنفيذ ما ورد في القرار 2254 (2015)، بخصوص خطوات بناء الثقة وعلى رأسها إطلاق سراح المعتقلين ومعرفة مصير المغيبين قسريًا، وإتمام تنفيذ ما ورد فيه بخصوص إقامة حكم ذو مصداقية وشامل للجميع كهيئة حكم انتقالية.

سنتابع الجهود الدولية والإجراءات التي ستنتج عنها خلال الشهر القادم ومن ثم سنقوم برفع تقريرنا متضمنًا توصياتنا بخصوص اللجنة الدستورية إلى هيئة التفاوض السورية، لدراستها ومناقشتها واتخاذ القرار المناسب بخصوصها فيما يخدم العملية السياسية لتحقيق تطلعات الشعب السوري وإنهاء معاناته في أقرب وقت ممكن.

الرئيس المشارك للجنة الدستورية عن هيئة التفاوض السورية
هادي البحرة