أعلن وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر أن الشاب السوري الذي هاجم بمطرقة وفأس ركاب قطار سريع متجه من مدينة هامبورغ الألمانية إلى فيينا، وأصاب عدة أشخاص، سيُرحل إلى بلاده.
ويوم الخميس، نفذت النمسا لأول مرة منذ نحو 15 عاماً عملية ترحيل إلى سوريا، فقد رحّلت السلطات رجلاً يبلغ من العمر 32 عاماً يُشتبه بانتمائه إلى "تنظيم الدولة" (داعش)، من فيينا إلى دمشق. وقد أثارت هذا الإجراء اهتماماً دولياً كبيراً، نظراً لعدم تنفيذ أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي عمليات ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011.
وفي نفس اليوم، وقع حادث مروع في قطار سريع قادم من هامبورغ إلى فيينا، حيث هاجم الشاب السوري البالغ من العمر 20 عاماً عدداً من الركاب وذكرت الشرطة الألمانية أن المشتبه به كان يحمل "مطرقة نجار وفأس"، وقد هاجم أولاً ألمانياً يبلغ من العمر 38 عاماً وأصابه، ثم هاجم عائلة سورية (أماً مع ابنيها).
تنفيذ عمليات ترحيل إلى سوريا
وبعد فترة قصيرة من الهجوم، تبين أن المهاجم حاصل على وضع الحماية منذ عام 2022 في النمسا، ويقيم في العاصمة فيينا، وهو معروف لدى الشرطة، وبسبب إدانته بجرائم عنف عام 2025، بدأت السلطات النمساوية في أيار بإجراءات سحب حق اللجوء منه، حسبما أفاد المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء في فيينا.
وزير الداخلية غيرهارد كارنر (من حزب الشعب النمساوي)، أكد أن "هذا الشاب سيُرحّل أيضاً". وقال في مقابلة مع صحيفة "بريس" إن "من مسؤولية القضاء أن يسجنه، وبعد ذلك يجري ترحيله من قبل سلطات الأجانب إلى وطنه، لأن حق اللجوء سيكون بالتأكيد قد سُحب".
وأشار الوزير إلى أن هناك عمليات الترحيل والعودة إلى سوريا سوف تُنفذ في المستقبل القريب، وقد وجّه أوامره للموظفين بإعداد برنامج منظم للعودة والترحيل، وهو ما يجري تنفيذه الآن". ووفقاً له، فقد عاد بالفعل 500 سوري طواعية من النمسا إلى وطنهم.
ويرى كارنر أن "ذلك يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح"، مشيراً إلى أن "أكثر من 500 ألف شخص عادوا بالفعل من المخيمات في المناطق المحيطة بسوريا، ما يعتبره إشارة إلى أن الوضع في البلاد بدأ يستقر منذ سقوط نظام الأسد".