نوروز عيد الحرية والخصب.. تعرّف على قصته

تاريخ النشر: 21.03.2019 | 16:03 دمشق

آخر تحديث: 21.03.2019 | 16:57 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

النار والخصب رمزان دينيان قديمان، يمثل الأول النور ويرتبط بالانتصار على الظلام الذي كان مجازا للشر في بعض الديانات مثل الزرادشتية، في حين يمثل الخصب تجدد الحياة واستمرارها التي تبدأ مع الاعتدال الربيعي في 21 من شهر آذار، وكان من أهم آلهة العالم القديم "آلهة الخصب" مثل عشتار البابلية وتموز.

وإلى اليوم مازال الرمزان حاضران في طقوس شعوب آسيا الوسطى والصغرى والغربية وجنوب القوقاز، ومناطق من سوريا والعراق، من خلال الاحتفال بعيد النوروز أي اليوم الجديد، الموافق لـ رأس السنة وفق التقويم الشمسي.

كلمة النوروز مركبة من "نو" بمعنى جديد و"روز" وتعني يوم. وقد عرّب الاسم قديما وظهر في المعاجم التراثية مثل لسان العرب باسم "النيروز".

وتعود الاحتفالات بعيد النيروز إلى أكثر من 3000 عام وفي عام 2009 تم إدراجه في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأعلن عام 2010 "عن يوم نوروز الدولي".

وذلك ترحيبا بالجهود التي تبذلها الدول الأعضاء التي يُحتفل فيها بالعيد من أجل الحفاظ على الثقافة والتقاليد المتصلة بالنوروز وتطويرها وتشجيع الدول الأعضاء على بذل الجهود للتوعية بنوروز وتنظيم مناسبات سنوية احتفالاً به.

 

                                                       الاحتفال بالنوروز في إقليم كردستان العراق(الأناضول)                                                                                                                                           

 أساطير عيد نوروز

يحتفل الأكراد في إقليم كردستان العراق ومناطق من تركيا وإيران وسوريا بالنوروز، عبر إشعال النيران على أعالي الجبال والهضاب وفي البراري والساحات، وارتداء ملابس تعبر عن ألوان فصل الربيع إضافة لإحياء طقوس ثقافية وتراثية خاصة بكل منطقة.

ولما تحمله النار من معان، يتم إشعال شعلة النار من كهف زرادشت في جبال أكري بدهوك ويسيرون فيها إلى قمة الجبل ليلة نوروز.

ويذكر كتاب الأبستاق (الكتاب المقدس لدى الديانة الزرادشتية ويعرف أيضاً باسم "أفيستا") أن الإنسان قد خلق في ذلك اليوم. ولم ينفصل الاحتفال بالنيروز عن الثقافة الإيرانية حتى بعد الإسلام.

                        فتيات يرتدين زياً خاصاً بعيد النوروز في إقليم كردستان العراق(الأناضول)                                                                                     

كما كانت النار  وسيلة التواصل بين المقاتلين لإعلامهم ببدء الهجوم على المدن خلال الحرب وبدء الثورة والهجوم على المدينة والقرية المجاورة.

روايات وأساطير عدة توضح أصل عيد النوروز وسبب الاحتفال به، الأسطورة الكردية تقول إن ملكا "ظالما" اسمه أزيدهاك ( الضحاك) كان يذبح كل يوم عددا من الشباب حتى يشفى من مرضه وذلك بناء على نصيحة من كهان.

فقام "كاوا الحداد" برفقة آخرين بالانقلاب على الملك الظالم، وأوقدوا النيران على الجبال احتفالا بالحرية والتخلص من الاستعباد، وصادف احتفالهم حلول الاعتدال الربيعي.

 

الاحتفال بالنوروز في القامشلي(إنترنت)                                                                                                            

 

أما الأسطورة الفارسية فتتخذ مسارا معاكسا تماما، وتقول إن ملكا كان اسمه "جمشيد" أوتي سلطانا واسعا على الجن والإنس، ونقل إلى جميع ممالك حكمه على سرير ذهبي في يوم حلول الشمس في برج الحمل، فتم تقديس ذلك اليوم.

وهناك رواية فارسية أخرى تقول إن الملك الفارسي جمشيد، وكان يدعى "جم"، كان يسير في العالم وحين وصل إلى أذربيجان أمر بنصب عرش، وحين جلس عليه أشرقت الشمس وسطع نورها على تاج وعرش الملك فابتهج الناس، وقالوا هذا يوم جديد.

 

 

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
جميعهم في ريف حلب.. 18 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
8وفيات و125 إصابة جديدة بكورونا معظمها في حلب واللاذقية
السعودية: غرامة على زائري الحرم والمعتمرين دون تصريح في رمضان