شدد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، على ضرورة التعاون بين الحكومتين الجديدتين في سوريا ولبنان لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بعد سقوط نظام الأسد.
وقال سلام في مقابلة تلفزيونية إن هناك مجموعة قضايا بين لبنان وسوريا، أولها تثبيت الحدود بين البلدين، وثانيها مسألة اللاجئين السوريين في لبنان.
وأشار إلى أنه بعد سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، "هناك أفق لإمكانية عودتهم إلى بلدهم، وعلينا وضع خطة لهذه العودة بالتعاون مع المجتمع الدولي في ظل الظروف الجديدة في سوريا".
وأضاف: "الأمر يتطلب العمل بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وقريباً سنزور سوريا لمعالجة كل هذه الملفات، وهناك استعداد لدى السلطات السورية الجديدة للتجاوب في هذا الإطار".
وفي وقت سابق، شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان، حنين السيد، على أن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم يجب أن تكون طوعية، مشيرةً إلى أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع الحكومة السورية على تأمين عودة آمنة وطوعية لهم.
عودة اللاجئين السوريين من لبنان
دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إلى "عودة مستدامة" للاجئين السوريين إلى بلادهم، بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد.
وعقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في بيروت، في 23 كانون الثاني الفائت، دعا غراندي إلى التعاون بين السلطات السورية الجديدة والدول المضيفة للاجئين والجهات المانحة، لتأمين عودة 6.2 ملايين لاجئ سوري إلى بلادهم.
وذكر المفوض الأممي أن "التطورات الأخيرة في سوريا خلقت فرصة لمعالجة أزمة إنسانية استمرت وقتاً طويلاً"، مشيراً إلى أن مفوضية اللاجئين "تسعى لضمان أن تكون هذه العودة مستدامة".
وأكد غراندي أن هذا الأمر "يتطلب تحسين الأمن والاستقرار السياسي، واحترام حقوق جميع الفئات في سوريا، بالإضافة إلى دعم المجتمع الدولي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في بلد دمرته سنوات من الحرب".
وأشار مفوض اللاجئين إلى أنه "قبل بضعة أشهر فقط، كان أقل من 2 % من اللاجئين السوريين في المنطقة يخططون للعودة إلى سوريا خلال 12 شهراً، غير أن هذه النسبة قفزت إلى نحو 30 % منذ سقوط نظام الأسد في سوريا".
يذكر أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أكدت في وقت سابق عودة نحو 200 ألف لاجئ إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد وحتى منتصف الشهر الماضي، بالإضافة إلى نحو 500 ألف عادوا من لبنان خلال الحرب التي اندلعت العام الماضي.