نواب في البرلمان الأوروبي يطالبون بخطة عمل للمحاسبة في سوريا

تاريخ النشر: 04.03.2021 | 14:04 دمشق

إسطنبول - تلفزيون سوريا

أقام نواب في البرلمان الأوروبي، يوم أمس الأربعاء، مناظرة عامة، بالتشارك مع أصوات سورية حول ضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، جرّاء انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

ويتشارك النائبان في كتلة "أوروبا المتجددة" في البرلمان الأوروبي، عضو لجنة التنمية الإيرلندي باري أندروز، ورئيسة لجنة الأمن والدفاع الفرنسية نتالي لوازو، مع كل من المحامي أنور البني والباحثة بسمة قضماني والصحفي رامي الجراح.

وشدد النائبان على أن أوروبا "لا تستطيع أن تظل متفرجة أمام هيمنة روسيا وإيران على مستقبل سوريا، ولا تستطيع أن تغلق عيونها عن جرائم نظام قتل صحفيين ومتظاهرين أكثر من أي نظام آخر في العقد الماضي، ما تسبب في المزيد من العنف والفقر والهجرة القسرية".

من جهتها، قالت الكتلة السياسية في البرلمان الأوروبي والتي ينتمي إليها النائبان، في بيان لها، إنه "من الضروري أن يستمر النضال من أجل المحاسبة في سوريا، ويجب أن يبقى أولوية رئيسية للاتحاد الأوروبي".

وأشار البيان إلى أن محكمة كوبلنز، التي شهدت حكماً على ضابط سابق في استخبارات نظام الأسد بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف، بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، أن "هناك حاجة إلى إجراءات أكثر صرامة لضمان محاسبة مجرمي الحرب على الجرائم المرتكبة في سوريا".

وبعد نقاش النواب الأوروبيين مع الأصوات السورية، دعت كتلة "أوروبا المتجددة" إلى تقديم خطة عمل للاتحاد الأوروبي بشأن الإفلات من العقاب، مع فصل خاص عن سوريا، يطلق صندوقاً أوروبياً مخصصاً لضحايا الجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

وطالبت الكتلة الدول الأعضاء بتحسين تنسيق الموارد القضائية والشرطية والهجرة، من خلال تطوير "الولايات القضائية المجمعة"، وتشجيعها على تبادل المعلومات تلقائياً، على مستوى الاتحاد الأوروبي، حول المتشبه فيهم بارتكاب جرائم حرب، بموجب المادة 1 من اتفاقية جنيف.

وقالت النائبة عن حزب "وفد النهضة" ورئيسة اللجنة الفرعية للأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي، الفرنسية نتالي لوازو، إنه "لا سلام بدون عدالة"، موضحة أنه "بينما لا يزال مسار المحكمة الجنائية الدولية صعباً، يتعين على الاتحاد الأوروبي متابعة وتعزيز جهوده من أجل مكافحة الإفلات من العقاب، لا سيما في سوريا".

وشددت النائبة لوازو على وجوب "الجمع بين المبادرات على المستوى الدولي والاتحاد الأوروبي والوطني"، مشيرة إلى أنه "نحن مدينون لتكريم الضحايا وكذلك لبناء المستقبل".

من جانبه، أشار النائب عن حزب "فيانا فيل" وعضو لجنة التنمية في البرلمان، الإيرلندي باري أندروز، إلى أنه "من واجب البرلمان الأوروبي إبقاء مكافحة الإفلات من العقاب في سوريا على رأس جدول أعمال الاتحاد الأوروبي، خاصة مع اقترابنا من الذكرى العاشرة المأساوية لبداية الصراع".

 

 

وكان المحامي والحقوقي السوري، أنور البني، كشف عن جهود تقوم بها منظمات حقوقية سورية وحقوقيون سوريون لتوحيد الجهود بهدف إصدار قانون عقوبات أوروبي، على غرار "قانون قيصر" الأميركي، يفرضه الاتحاد الأوروبي على نظام الأسد.

وقال البني، الذي يدير "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" إن الحملة كانت قد بدأت فعلياً قبل فترة، بالتواصل مع سياسيين أوروبيين للاستفادة من جهودهم في تحريك الملف، بغية إخراج المشروع إلى النور، ليكون قانوناً أوروبياً فاعلاً، وفق ما نقل عنه موقع "العربي الجديد".

وأشار البني إلى أن عدة لقاءات جمعت المنخرطين في الحملة مع سياسيين أوروبيين فاعلين خلال الأشهر الأخيرة، تضمّنت طرح الفكرة ومناقشة حيثياتها، كاشفاً عن اجتماع جديد سيكون الأهم بين تلك الاجتماعات مع البرلمان الأوروبي في الثالث من آذار المقبل.

وتحاول المنظمات جمع شهادات المعتقلين والمنشقين عن النظام، بالإضافة إلى كثير من الأدلة على تورط النظام ورموزه في مجازر الإبادة الجماعية، وعمليات القتل، والتعذيب بحق الأفراد في السجون والمعتقلات وغيرها، ليكون لديهم ملف كامل لدعم الحملة أمام الاتحاد الأوروبي.

 

 

اقرأ أيضاً: على غرار "قيصر".. شخصيات سورية تضغط لإصدار قانون عقوبات أوروبي