icon
التغطية الحية

نواب أميركيون يحثون إدارة بايدن على معالجة الأزمة الإنسانية في مخيم الركبان

2022.03.08 | 13:50 دمشق

نازحون مرضى في مخيم الركبان
نازحون في مخيم الركبان
ألمونيتور - ترجمة وتحرير: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

حثت مجموعة من النواب الأميركيين إدارة بايدن على معالجة الأزمة الإنسانية التي تحدث بالقرب من موقع عسكري أميركي في سوريا، بحسب ما ورد في رسالة للكونغرس موجهة للإدارة الأميركية.

إذ أصبح الطعام والماء النظيف والدواء نادراً في مخيم الركبان، وهو عبارة عن مكان يؤوي الآلاف من المدنيين النازحين الذين فروا من النزاع الذي امتد لفترة طويلة في بلدهم، وتقطعت بهم السبل اليوم هنا في أرض مقفرة في البادية السورية الواقعة جنوب شرق البلاد.

فقد منع نظام بشار الأسد وحليفته الأساسية روسيا القوافل الإنسانية من عبور إحدى المناطق التي يسيطر عليها النظام للوصول إلى ذلك المخيم، إذ وصلت آخر دفعة من الشاحنات المحملة بمساعدات الأمم المتحدة إلى ذلك المخيم في شباط 2019.

ولهذا كتبت النائبة ماري نيومان برفقة أربعة نواب آخرين يوم الجمعة الماضي رسالة وجهوها لوزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكين، ولسامانثا باور، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، جاء فيها ما يلي: "ليس لدينا لحظة لنضيعها... إذ عندما يقوم نظام الأسد وروسيا بمنع المساعدات من الوصول إلى المخيم، في ظل تراجع الدعم من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة، يحق لسكان مخيم الركبان أن يخافوا من أن تكون هذه هي مناشدتهم الأخيرة من أجل المساعدة".

يذكر أن القوات الأميركية تتمركز على بعد 16 كم تقريباً من المخيم، وذلك في قاعدة التنف، إلا أن الإدارتين الأميركيتين السابقتين رفضتا استغلال قرب تلك القاعدة من المخيم من أجل تقديم المساعدة المباشرة الضرورية لمخيم الركبان، إذ ذكر المبعوث الأميركي السابق لسوريا، جيمس جيفري، أن قيام الولايات المتحدة بذلك يمكن أن يلزمها بعملية إنسانية لأجل غير مسمى.

وفي تلك الرسالة الموجهة لبلينكن وباور، ذكر النواب أن القانون الدولي يفرض على الولايات المتحدة الالتزام بمساعدة المدنيين، الذين يقع مخيمهم داخل "منطقة خفض التصعيد" التي تهيمن عليها القوات الأميركية. وهذا ما وجه إليه خبراء آخرون من بينهم السفير الأميركي السابق إلى سوريا، روبرت فورد.

أهمية الرسالة

لن يتولى أحد مسؤولية إطعام المخيم، فقد أعلنت إدارة بايدن أن زيادة وصول العمليات الإنسانية تعتبر من بين أهم الأولويات بالنسبة لسوريا، إلا أن مسألة ضمان وصول المساعدات لمخيم الركبان بقيت بيد النظام وروسيا، وليس من الحكمة الاعتقاد أن هذين الطرفين مهتمان بتقديم المساعدة، فروسيا _ ذلك الراعي الذي حمى الأسد بفضل احتفاظه بحق النقض لدى مجلس الأمن الدولي_ أجهضت بالفعل الآلية التي تبنتها الأمم المتحدة لتقديم المساعدات عبر الحدود للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا، غير أن الحرب على أوكرانيا يمكن أن تقضي على أي أمل باق بقيام أي تعاون دبلوماسي أميركي-روسي بشأن سوريا.

ماذا بعد ذلك؟

دعا قاطنو مخيم الركبان ومن يدافع عنهم في واشنطن الجيش الأميركي لتزويدهم بالمساعدات بصورة منتظمة أو على الأقل مساعدتهم في عمليات إخلاء ما تبقى من سكان داخل المخيم وإخراجهم إلى مناطق خارج سيطرة النظام في سوريا.

أما اليوم، فقد أصبح عليهم أن يختاروا ما بين الحياة في ظل ظروف سيئة داخل هذا المخيم أو العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام، حيث يحذر مراقبون من احتمال تعرضهم للاعتقال والقتل، إلا أن الظروف المعيشية في ذلك المخيم الصحراوي بالغة السوء، ما دفع غالبية أهالي المخيم للجوء إلى الخيار الثاني.

 

المصدر: ألمونيتور