أصدرت نقابة الفنانين في سوريا، أمس الثلاثاء، بياناً انتقدت فيه ممارسات التمييز والمناطقية التي تقول إن النظام المخلوع رسّخها في المجتمع السوري على مدى عقود، عبر اعتماد سياسة "فرّق تسد" لإضعاف الروابط الاجتماعية وضرب التماسك الوطني.
وأوضح البيان أن هذه السياسات خلّفت آثاراً سلبية ما زالت تنعكس على خطاب بعض السوريين حتى اليوم، مشدداً على رفض النقابة لأي تصريح يصدر عن فنان –سواء كان من أعضائها أو من خارجها – يتضمن تمييزاً أو يعزز الانقسام الطائفي أو المناطقي أو العرقي.
وأكدت النقابة أن "سوريا بكل مدنها هي لكل السوريين"، وأن دمشق، "عاصمتهم العريقة"، تمثل "حضناً جامعاً لجميع أبنائها"، داعية الفنانين إلى تحمّل مسؤولياتهم في تصريحاتهم الإعلامية، والمساهمة في تعزيز السلم الأهلي ودعم جهود التعافي، بدل إثارة "تشويش لا مبرر له."
جدل مستمر حول موقف الفنانين السوريين بعد سقوط الأسد
منذ سقوط الأسد، تصدّر الفنانون السوريون الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بسبب مواقفهم وتصريحاتهم السياسية، خاصة الداعمين القدامى للنظام المخلوع، مثل سلاف فواخرجي، شكران مرتجى، باسم ياخور، كندة حنا، وسوزان نجم الدين.
نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، أكد أن قرار فصل سلاف فواخرجي من النقابة كان يهدف لحماية أهداف النقابة، وقال إن القرار قد يؤثر عليها معنوياً لكنه لا يمس وضعها المالي. وأوضح في مقابلة تلفزيونية أنه لا يحمل أي موقف شخصي ضدها، معتبراً إياها فنانة محترمة ومرموقة.
وكانت النقابة قد أصدرت في نيسان الماضي قراراً بفصل فواخرجي، متهمة إياها بـ"إنكار الجرائم التي ارتكبها النظام السوري وتنكرها لمعاناة الشعب". تُعرف فواخرجي بمواقفها المؤيدة للأسد، إذ صرحت سابقاً بأن بشار الأسد "شريف" وقدّم إصلاحات وإنجازات على مدى سنوات حكمه، لكنها لامته على اختيار بعض معاونيه.
من جهة أخرى، واجهت شكران مرتجى انتقادات حادة بعد حديثها عن الوضع السياسي السوري وهيمنة لون سياسي واحد على السلطة، عبر برنامجها "أو لا لا"، حيث اعتبر البعض تصريحاتها "خطاباً سياسياً معارضاً". الناطور دافع عنها، مشيراً إلى أن الهجوم عليها ناتج عن حملات على مواقع التواصل تهدف لإثارة الفتنة بين السوريين.
كما تطرق الناطور إلى اعتذار الفنان أيمن زيدان واصفاً إياه بـ"النبل والذكاء"، في حين أعرب عن شكوكه تجاه اعتذار الفنانة سوزان نجم الدين، واصفاً إياه بأنه "سريع وغير صادق".