نفقات إضافية يتحملها السوريون بسبب ضعف التيار الكهربائي

تاريخ النشر: 26.01.2022 | 05:15 دمشق

آخر تحديث: 26.01.2022 | 09:39 دمشق

دمشق - خاص

زادت أعطال الأجهزة الإلكترونية في المنازل أخيراً بشكل ملحوظ في مناطق سيطرة النظام السوري، حتى اتضح بحسب خبراء أن السبب يعود لضعف قوة التيار الكهربائي الذي لم يصل إلى المنازل منذ أشهر بجهد 220 فولت، بينما جميع الأدوات الكهربائية في سوريا مصممة للعمل وفق هذه القوة.

وأشار فنيون وخبراء صيانة إلكترونيات في حديثهم للموقع، إلى أن أعطال البرادات والغسالات والشاشات ازدادت، بينما زادت أيضاً الشكاوى من انخفاض أداء معظم الأدوات مثل سخانات المياه والمدافئ والمكيفات، مشيرين إلى قصر أعمار هذه التجهيزات مع الزمن طالما أن التيار الكهربائي غير منتظم ويصل في معظم الأوقات بقوة بين 160 – 175 فولتاً فقط.

ويترتب على ضعف الكهرباء نفقات إضافية على السوريين لتأمين الكهرباء، إضافة إلى ما أنفقوه سابقاً على المولدات والطاقة الشمسية والبطاريات واللدات، وذلك عبر التوجه لشراء المنظمات الكهربائية التي يتراوح سعر الشمعة فيها بين 80 و110 ليرة تبعاً لجودة الصناعة ونوع معدن ملف الدارة إن كان نحاسياً 100% أو لا.

سعر منظم الكهرباء أكثر من مليون ليرة سورية

ويحتاج المنزل بجميع تجهيزاته إلى منظم باستطاعة 8 آلاف شمعة إلى 12 ألف شمعة تبعاً لما يحويه من أدوات، ما يعني تكاليف تصل إلى 1.3 مليون ليرة لشراء منظم بأعلى استطاعة منزلية، بينما يمكن شراء الأقل جودة والأقل قدرة بـ640 ألف ليرة، ومن دون هذه المنظمات قد لا يستفيد السوريون من الأدوات الكهربائية كونها لن تعمل أو ستعمل بطاقة منخفضة أو ستتعرض للتلف.

 

272403016_302262815261454_8220008466134453428_n_0.jpg

 

ويتجه معظم السوريين إلى وضع أجهزة حماية على الأدوات الأغلى ثمناً كالبراد والغسالة، وهذه الأجهزة تمنع الأدوات من العمل عندما يكون التيار الكهربائي منخفضاً وتحميه من ارتفاع قوة التيار فجأة، وأسعارها تتراوح بين 7 – 15 ألف ليرة، تبعاً للنوع.

سبب انخفاض قوة الكهرباء

ووفقاً لفنيين، فإن سبب انخفاض قوة الكهرباء هو زيادة الأحمال أمام  نوعية الأكبال التي تقوم شركات الكهرباء بمدها والمصنوعة من الألمنيوم الرديء بدلاً من النحاس، وقياسها (قطرها) لا يتناسب والأحمال، ومن المعروف أيضاً أن الألمنيوم أقل كفاءة في نقل التيار وأقل قدرة على التحمل وعمره أقصر من النحاس، وهذا أيضاً زاد من الأعطال أخيراً.

وسبق أن أعلن المدير العام للشركة العامة للكابلات في دمشق عبد القادر قدور عام 2020 عن تحول وزارة الكهرباء في حكومة النظام من استجرارها الكابلات المصنعة من النحاس إلى الألمنيوم.

ويعاني السوريون من زيادة ساعات التقنين التي وصلت إلى أكثر من عشرين ساعة يومياً في بعض المناطق وقد تختفي لأكثر من 24 ساعة في مناطق أخرى وذلك بالتزامن مع مرور منخفض جوي شديد البرودة على البلاد مع شح وسائل التدفئة.

وأكد المدير العام للمؤسسة العامة لنقل الكهرباء، فواز الظاهر أن التحسن على الشبكة الكهربائية سيبدأ بعد النصف الأول من العام الجاري بنسبة تصل إلى 20% فقط، وذلك بعد وعود حكومية متكررة بتحسن في التيار بعد منتصف العام.

ويأتي التحسن بحسب الظاهر، من إضافة 400 ميغاوات إلى 2,000 ميغاوات مولدة حالياً، على أن يتزامن ذلك مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الضغط والأحمال على الشبكة.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار