نظام الأسد يطالب بـ"محاسبة مَن شرّد السوريين" في لبنان

تاريخ النشر: 28.12.2020 | 10:20 دمشق

آخر تحديث: 28.12.2020 | 10:28 دمشق

إسطنبول - متابعات

طالب سفير نظام الأسد في لبنان (علي عبد الكريم) بمحاسبة مَن شرّد العائلات السوريّة، وذلك على خلفية إحراق مخيم لـ اللاجئين السوريين في منطقة طرابلس اللبنانية، قبل يومين.

وقال "عبد الكريم" - في تصريحات لـ صحيفة "الوطن" الموالية - إنّه "تم التواصل مع الأجهزة الرسمية اللبنانية للوقوف على ما جرى، مبيناً أن إحراق مخيم اللاجئين السوريين لم يكن على خلفية سياسية أو على خلفية مبيتة مسبقاً".

ودعا "عبد الكريم" القضاء اللبناني والأجهزة الأمنيّة للتعاون "مِن أجل احتواء الأمر ومتابعة القضية، ومعاقبة المسؤولين والمتسبّبين بالأذى للسوريين الذين تأذّوا وتشرّدوا وأصبحوا بلا مأوى"، مؤكّداً وجود حرص لبناني على عدم التصعيد، مع قيام لبنانيين بفتح منازلهم للسوريين الذين فقدوا المأوى.

وأضاف "عبد الكريم" أنّ السفارة تواصلت منذ اللحظة الأولى مع الجهات المعنية اللبنانية للوقوف على حقيقة ما جرى، لافتاً أنّ "المطمئن في الأمر أنه لا يوجد أي تحريض أو اتجاه للتصعيد في لبنان، وهناك محاولات للوصول إلى مخارج للتخفيف من حجم الخسارة بقدر الإمكان".

 

نظام الأسد يدعو السوريين - الذين هجّرهم - للعودة

مِن جانبها دعت وزارة الخارجية والمغتربين التابعة لـ نظام الأسد، السوريين "الذين أُرغموا على مغادرة البلاد" للعودة إلى سوريا، زاعمةً أنّ "الحكومة تبذل كل الجهود لتسهيل هذه العودة وتوفير متطلبات العيش الكريم للمواطنين في مدنهم وقراهم".

ولم تشر وزارة "المغتربين" - كما لم يشر سفير النظام في لبنان - إلى السبب الرئيسي في تهجير وتشريد ملايين السوريين في أصقاع الأرض، لم يذكروا أنّ النظام التابعين له والمتحدثين باسمه بقواتهِ وحلفائهِ وميليشياته - اللبنانية منها - قتلوا وقصفوا وشرّدوا السوريين وتسبّبوا في تهجيرهم داخل سوريا وإلى الدول المجاورة.

وكانت حكومة نظام الأسد قد أعربت عن استنكارها للحريق الذي أُضرم في مخيم "المنية" لـ اللاجئين السوريين بلبنان، في وقتٍ سابق أمس، ما دفع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني (وليد جنبلاط) للسخرية قائلاً "يا لها من مسرحية.. الاستخفاف بالعقول والاحتقار بالنفوس من قبل عصابة النظام التي دمرت قرىً ومدناً بأكملها في سوريا وهجرتها بعد تصفية الآلاف من السجناء واستباحت لبنان إرهاباً واغتيالاً".

يأتي ذلك بعد إقدام مواطنين لبنانين، ليل السبت - الأحد، على إحراق مخيم المنية بأكمله - كان يضم أكثر مِن 100 خيمة يسكنها اللاجئون السوريون - ما أدّى إلى تشريد عشرات العائلات، بعد أن أكلت النيران جميع الخيام.

اقرأ أيضاً.. قطعةٌ من جحيم.. حال مخيم السوريين بعد إحراقه في لبنان |فيديو

وأثارت حادثة إحراق مخيم اللاجئين السوريين غضباً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي ودان سوريون ولبنانيون والعديد مِن الحسابات العربية هذه الحادثة ووصفوها بـ العنصرية ضد اللاجئين، كما وُجّهت انتقادات للسلطات اللبنانية نتيجة عدم تحرّكها بشكل كافٍ حيال احتراق المخيم، فضلاً عن عدم وضعها حداً لـ مثل هذه الحوادث التي تكرّرت بأشكال مشابهة.

وسبق لـ نظام الأسد أن انتقد حادثة الاعتداء على السوريين في بلدة بشرّي شمالي لبنان، شهر تشرين الثاني الفائت، ودعا - حينها - السوريين للعودة إلى مناطقه في سوريا، ما دفع أيضاً "جنبلاط" والعديد مِن السياسيين والإعلاميين اللبنانيين للسخرية مِن "النظام".

اقرأ ايضاً: مستغلاً حادثة بشرّي.. النظام يطلب من السوريين مغادرة لبنان

الجدير بالذكر أنّ نظام الأسد يكرّر - عبر إعلامه وأبواقه - المتاجرة بمآسي المهجّرين السوريين في الدول المجاورة والبعيدة، متجاهلاً تماماً أنّه سبب مآسيهم وتشريدهم وتهجيرهم بعد أن قتل وأصاب مئات آلاف السوريين، طوال السنوات العشر الماضية، وما تزال آلة قتلهِ تعمل في مَن بقي خارج مناطق سيطرته، كما أنّ سجون ما تزال مُتخمة بعشرات آلاف السوريين (بينهم نساء وأطفال وكبار سن).

 
مقالات مقترحة
إغلاق كورونا يكبّد تجارة التجزئة في ألمانيا خسائر كبيرة
الصحة السعودية: لقاح "كورونا" شرط رئيسي لأداء فريضة الحج
من كورونا إلى ترامب.. 329 مرشحاً لجائزة "نوبل للسلام" للعام 2021