نظام الأسد يسعى لإلغاء القيود غير الجمركية على التجارة مع إيران

تاريخ النشر: 31.12.2020 | 12:19 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال نائب رئيس "الغرفة التجارية السورية الإيرانية المشتركة"، فهد درويش، إنه "سيتم عقد اجتماع خلال فترة قريبة مع الجانب الإيراني، لمناقشة موضوع الاستعاضة عن تشكيل المعارض السنوية بتبادل الوفود التجارية وعقد اجتماعات ثنائية بين التجار والصناعيين لكل من البلدين".

وأضاف درويش أن ذلك بسبب "ارتفاع تكاليف تشكيل المعارض، وليكون تبادل الوفود موجهاً ومثمراً في آن واحد"، مشيراً إلى أن هذه الاجتماعات "ستكون في مختلف المحافظات السورية والإيرانية الفاعلة"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "الوطن".

وأوضح أنه سيتم خلال الاجتماع مناقشة "التشبيك الصناعي مع الجانب الإيراني، وذلك من خلال إنشاء صناعة محلية مشتركة بين البلدين لتسريع العجلة الصناعية في سوريا من خلال الاستفادة من الخبرة الصناعية الإيرانية، وذلك عبر توظيف التكنولوجيا الإيرانية في رفد الصناعة السورية".

وأشار درويش إلى أنه سيتم اقتراح مناقشة تعديل بروتوكول التجارة الحرة بين البلدين، وتقديم مقترح إلى الجانب الإيراني للنظر بموضوع إمكانية إلغاء السلع المستثناة من تطبيق اتفاقية التجارة الحرة، والنظر في إلغاء الرسوم والضرائب المفروضة على السلع المتبادلة بين البلدين، للوصول إلى تطبيق منطقة تبادل حر كاملة، والعمل على إلغاء كل القيود غير الجمركية من منع وتقييد ووقف، بهدف زيادة حجم التبادل بين البلدين.

كما ستتم مناقشة "منح الغرفة السورية الإيرانية المشتركة صلاحيات أوسع وإيلائها أهمية أكبر، لتتمكن من تحقيق دورها الفعال، والمطالبة بدعم لا محدود من الحكومتين السورية والإيرانية، لوضع الغرفة على الخريطة الفعالة في دعم عجلة الاقتصاد للبلدين ومناقشة فكرة التجارة بالمقايضة بشكل أوسع، مما يسمح بتطبيقها على أرض الواقع".

وذكر درويش أنه سيتم النظر في إقامة شركة قابضة مشتركة، ينضوي تحتها إنشاء مصرف تجاري مشترك، واعتماده لحركة التبادل التجاري المشترك، بالإضافة لإنشاء شركة نقل بري وبحري وجوي، لتسهيل حركة البضائع بين البلدين.

 

اقرأ ايضاً: شاحنات أموال إيران والمقايضة بين الدم والغذاء

 

مقايضة بلا تحويل أموال

وسبق أن بحث السفير الإيراني في دمشق، جواد ترك أبادي، ووزيري التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي، والاقتصاد سامر الخليل، في حكومة النظام، في 20 تشرين الأول الماضي "مقترحات لتطبيق التجارة بالمقايضة بين البلدين، وشمولها البضائع الممنوعة من الاستيراد والتصدير، فضلاً عن تفعيل دور الغرفة بخصوص تصديق الأوراق والمستندات التي يتم تبادلها بين البلدين".

وكان الخليل، قال خلال جلسة استماع في مجلس الشعب، في 18 تشرين الأول الماضي، إن حكومة النظام تعمل على "عقد اتفاقيات مقايضة للمنتجات الفائضة وبحاجة إلى تصدير مع المواد التي تحتاج إليها البلاد مع الدول الصديقة من دون تحويل الأموال".

وكان ممثلون من نظام الأسد وروسيا وجمهورية القرم اتفقوا على اعتماد آلية "المقايضة" لتكون بديلاً عن الحوالات المالية في التعاملات التجارية بين النظام وجمهورية القرم.

وجاء الاتفاق على هامش لقاء جرى في مقر "اتحاد غرف التجارة السورية"، جمع أعضاء من "اللجنة المركزية للتصدير"، التابعة لحكومة النظام، وعدداً من مصدري الخضر والفواكه في سوريا، مع ممثل عن "البيت التجاري القرمي السوري"، ورئيس الملحقية التجارية في السفارة الروسية بدمشق.

وبحث الممثلون مسألة الاستيراد والتصدير مع روسيا لحل موضوع تحويل الأموال، بحيث يتم استيراد بضاعة بمقدار البضاعة المصدّرة في الوقت نفسه، ومن ثم يجري تقاصّ بين التجار المصدرين والمستوردين، وفق ما نقلت صحيفة "الوطن" الموالية.

 

اقرأ أيضاً: نظام الأسد يقايض إيران زيت الزيتون والعدس بزيت عبّاد الشمس

 

في الصالح الإيراني

وفي وقت سابق، قال المحلل الاقتصادي محمد بكور، في تصريح لموقع "تلفزيون سوريا"، إن "اتفاق المقايضة يحقق منافع، في حال تم بين دولتين تمتلك كل منهما فائضاً في منتج معين، تكون الأخرى بحاجة له، لكن هذا الأمر لا ينطبق على الاتفاق بين دمشق وطهران".

مشيراً إلى أن الاتفاق بين نظام الأسد وإيران "يمكن وصفه بتجارة المفلسين، إذ إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا وإيران، وانهيار الوضع الاقتصادي فيهما، جعلهما عاجزتين عن تسديد فاتورة الاستيراد نقداً، لذلك تلجأان إلى التجارة بالمقايضة".

وتسعى إيران من وراء اتفاقيات كهذه على تعزيز قبضتها على الاقتصاد السوري، عبر فرض منتجات من إنتاجها على نظام الأسد، وإجباره على تصدير ما تحتاج إليه من سوريا.

ويُستدل على ذلك من خلال قراءة قيمة الصادرات والواردات بين البلدين خلال السنوات الماضية، إذ بلغت قيمة الصادرات الايرانية إلى سوريا بين عامي 2012 و2017 نحو مليار و313 مليون دولار، أما واردات إيران من سوريا خلال نفس الفترة فلم تتجاوز 91 مليون دولار، ما يعني أن الميزان التجاري بين الطرفين يميل لصالح طهران إلى حدٍ كبير.

 

 

اقرأ أيضاً: اتفاق مقايضة بين دمشق وطهران.. خسِر الأسد وربِحت إيران

مقالات مقترحة
موقع تلفزيون سوريا.. قصة نجاح لسلطة الصحافة في حقول من الألغام
"تلفزيون سوريا" يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز
استطلاع آراء.. تلفزيون سوريا بعيون السوريين في الداخل
إصابتان بفيروس كورونا في مخيم العريشة جنوبي الحسكة
إغلاق كورونا يكبّد تجارة التجزئة في ألمانيا خسائر كبيرة
الصحة السعودية: لقاح "كورونا" شرط رئيسي لأداء فريضة الحج