نظام الأسد استخدم السلاح الكيماوي 222 مرة وقتل 1510 أشخاص

تاريخ النشر: 19.08.2020 | 18:30 دمشق

آخر تحديث: 21.08.2020 | 12:10 دمشق

 تلفزيون سوريا - متابعات

أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" تقريراً بمناسبة الذكرى السابعة لهجوم النظام بالأسلحة الكيماوية على الغوطتين، قالت فيه إن ريف دمشق تعرض لـ 71 هجوماً كيماويا

وشهد العام 2015 الحصيلة الأعلى من الهجمات الكيماوية خلال السنوات التسع الماضية، في حين ما زالت أسر الضحايا التي فقدت أبناءها وأحبتها تنتظر أن يفي المجتمع الدولي بوعوده وخطه الأحمر القاضي بمقاضاة نظام الأسد الذي ثبت استخدامه الكيماوي ضد السوريين.

ويقول التقرير، إن هجوم الغوطتين مثّل من خلال عدد الذخائر المحملة بالغازات التي استخدمت وحصيلة الضحايا المرتفعة صدمة للعالم أجمع، فيما تأمّل المجتمع السوري بأن يكون هناك رد فعل حاسم وحقيقي على خرق النظام للخطوط الحمر التي رسمتها عدة دول كبرى، مما يساهم في إحقاق حقوق الضحايا الذين قتلوا أو اصيبوا، ويحقق نوعاً من العقاب الذي يستحقه نظام الأسد على ممارساته العديدة والمتوحشة ضد السوريين.

واستعرض التقرير تفاصيل هجوم النظام على الغوطتين بالأسلحة الكيماوية، وأكد وجود نية وتخطيط دقيق لدى النظام يهدف إلى إبادة أكبر قدر ممكن من السوريين، وذلك من خلال استخدام كميات كبيرة من غاز السارين في وقت متأخر من الليل حيث كان الأهالي نياما، الأمر الذي يخفض من فرص النجاة.

وبحسب التقرير، فقد قتل في ذلك اليوم 1144 شخصاً اختناقاً، بينهم 1119 مدنياً، منهم 99 طفلاً و194 سيدة، و25 من مقاتلي المعارضة المسلحة، كما أصيب 5935 شخصاً بأعراض تنفسية وحالات اختناق.

وتشكل هذه الحصيلة قرابة 76 % من إجمالي الضحايا الذين قتلو بسبب هجمات النظام الكيماوية منذ كانون الأول 2012 حتى آخر هجوم موثق في الكبينة بريف اللاذقية في أيار 2019.

كما سجّل التقرير 222 هجوماً كيماويا على سوريا منذ أول استخدام موثّق في 23 كانون الأول 2012 حتى آب 2020، قرابة 98 % منها نفذت على يد قوات نظام الأسد، وقرابة 2 % على يد "تنظيم الدولة".

وطبقاً للتقرير، فقد شهدت محافظة ريف دمشق العدد الأكبر من الهجمات، تليها محافظة إدلب، حيث تسببت هجمات النظام في مقتل 1510 أشخاص، بينهم 1409 مدنيين، منهم 205 أطفال و260 سيدة و94 من مقاتلي المعارضة المسلحة و7 أسرى من قوات النظام كانوا في سجون المعارضة المسلحة.

كما تسببت الهجمات في إصابة 11080 شخصاً، بينهم 5 أسرى من قوات النظام كانوا في سجون المعارضة.

في حين نفّذ "تنظيم الدولة" 5 هجمات كيماوية منذ تأسيسه في 9 نيسان 2013 حتى 21 آب 2020، كانت جميعها في محافظة حلب، وتسببت في إصابة 132 شخصاً.

وأورد التقرير توزع حصيلة الهجمات الكيماوية بحسب قرارات مجلس الأمن، حيث توزعت الهجمات التي نفذها النظام إلى 33 هجوماً قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118، و184 بعده، في حين بلغت 115 هجوماً بعد قرار مجلس الأمن رقم 2209، و59 هجوماً بعد تشكيل آلية الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2235. أما الهجمات الخمس التي نفذها تنظيم داعش فهي تشكل بحسب التقرير خرقاً لقرارات مجلس الأمن رقم 2118، و2209، و2235.

وأكد التقرير أن استخدام روسيا والصين للفيتو في مجلس الأمن لصالح النظام أسهم في وقوع المزيد من القتلى والجرحى من السوريين، حيث أنهما منعتا تمرير العديد من مشاريع القرارات التي كانت تساهم في معاقبة النظام وردعه عن ارتكاب العديد من الانتهاكات بما فيها استخدام الأسلحة الكيماوية.

وطالب التقرير الأمم المتحدة ومجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية على نظام الأسد، وطالب حلفاءه بإدانة استخدامه للأسلحة الكيماوية، والعمل مع بقية دول العالم على محاسبته والضغط عليه للدخول في عملية سياسية تفضي إلى انتقال سياسي حقيقي بعيداً عن حكم العائلة الواحدة.

وأوصى دول العالم، التي فرضت عقوبات على النظام، بالإصرار الدائم على ربط العقوبات بتحقيق انتقال سياسي، لأن تخفيف العقوبات في ظل وجود الأشخاص والأجهزة المتورطين في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب يعني تقديم دعم لهذه الأجهزة القمعية.

كما أوصى التقرير المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بنقل المسؤولية بشكل سريع إلى مجلس الأمن والطلب منه التدخل وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والعمل بشكل أكبر على محاسبة كافة المتورطين باستخدام الأسلحة الكيماوية في النظام، بما في ذلك القيادات العليا.

اقرأ أيضاً: في الذكرى الأولى..شهود يروون تفاصيل مجزرة الكيماوي في دوما

اقرأ أيضاً: بعد مجزرة الغوطة 2013.. هل أصبح الكيماوي سلاح النظام التقليدي؟