نشرت صوراً إرهابية من سوريا.. القضاء الفرنسي يبرئ مارين لوبان

تاريخ النشر: 05.05.2021 | 09:33 دمشق

إسطنبول - متابعات

برأ القضاء في فرنسا زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، الملاحقة بتهمة نشرها في كانون الأول من العام 2015 تغريدات تضمنت صوراً لممارسات وانتهاكات ارتكبها "تنظيم الدولة"، موضحاً بشكل خاص أن قراره يأتي في إطار احترام حرية التعبير.

كما أقرت محكمة نانتير، بالقرب من باريس، وجود "بعد إعلامي" في نشر الصور، الذي "يندرج ضمن عملية احتجاج سياسي"، مشيرة إلى أن النشر "يساهم في النقاش العام، طالما أنه لا يقلل من أهمية العنف".

وكانت لوبان قد نشرت تلك الصور بعد أسابيع قليلة من مقتل 130 شخصاً في باريس، من جراء هجمات دموية تبناها "تنظيم الدولة".

ونشرت لوبان الصور بعدما شبّه أحد الصحفيين حزبها "التجمع الوطني" بـ "تنظيم الدولة"، لتبادر إلى نشر صور عدة، منها صورة للصحفي الأميركي، جيمس فولي، الذي قطع التنظيم رأسه، وللطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الذين أحرقه عناصر التنظيم، وكتبت في تغريدتها تعليقاً على تلك الصور "هذا هو داعش".

ولاحقا، حذفت لوبان صورة الصحفي الأميركي بعدما أثار نشرها غضب والديه اللذين اتهماها بمحاولة استغلال مأساة ابنهما في قضايا سياسية، ولكن زعيمة اليمين المتطرف ردت عليهما بأن لم تكن تعلم هوية نجلهما وأنها عثرت على صورته عبر بحثها في غوغل.

وفي العام 2018 اتهمها قاض فرنسي بكسر قانون يمنع من نشر "رسائل عنيفة تحرض على الإرهاب أو المواد الإباحية أو التي تضر بشكل خطير بالكرامة الإنسانية، ويمكن أن يراها أطفال"، وأمر ببدء محاكمتها في العام الماضي، قبل أن يجري تأجيلها بسبب تفشي جائحة فيروس "كورونا".

وأثار نشر الصور عاصفة من الاحتجاجات في صفوف اليسار، الذي كان آنذاك في الحكومة الفرنسية، واليمين على حد سواء، وخارج الأوساط السياسية.

واعتبرت المحكمة أن نشر هذه الصور يشكل رداً "مناسباً" للوبان على "هجوم مثير للجدل".

كما قضت المحكمة بأن النشر لم يتخذ "أي طابع دعائي لأن الصور كانت مصحوبة بتعليقات كتبها النواب الذين لم يقللوا من أهمية أو أظهروا العنف بشكل إيجابي".

وقال محامي لوبان، رودولف بوسيلوت، في تصريح أمام الصحفيين، إنه "انتصار كبير للقانون، لأن حرية التعبير كانت على المحك في هذا الملف، وقد تم الاعتراف بحرية التعبير هذه لزعيم سياسي من الدرجة الأولى".

يشار إلى أن لوبان أعلنت في 10 من نيسان الماضي ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها في العام 2022.

ومنذ توليها رئاسة الحزب اليميني المتطرف في فرنسا من والدها، ترشحت لوبان مرتين للرئاسة الفرنسية، وأظهرت الاستطلاعات الأخيرة أنها أقرب من أي وقت مضى إلى مبتغاها.

وأثار ذلك التكهنات حول ما إذا كان الشعبوية المناهضة للاتحاد الأوروبي والمناهضة للهجرة يمكنها أخيراً دخول قصر الإليزيه.