icon
التغطية الحية

نتنياهو يهنئ بايدن وصورة ترامب على حسابه في تويتر

2020.11.09 | 14:51 دمشق

afp_8ut26p-1.jpg
إندبندنت - ترجمة وتحرير ربى خدام الجامع - تلفزيون سوريا
+A
حجم الخط
-A

بعد مرور 12 ساعة على إعلان فوز جو بايدن عبر المحطات والشبكات الإخبارية في الولايات المتحدة ضمن السباق لبلوغ البيت الأبيض، قدم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو تهانيه للرئيس المنتخب ولنائب الرئيس المنتخب السيدة كامالا هاريس.

ففي تغريدة نشرها نتنياهو على تويتر أشار إلى العلاقة الشخصية القديمة والدافئة التي تربطه بالسيد بايدن ووصفه بـ "صديق إسرائيل العظيم".

ويأتي فوز بايدن عقب مرور أربع سنوات من التقارب السياسي الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حكم إدارة ترامب.

 

 

وبُعيد تهنئة بايدن نشر نتنياهو تغريدة عبر فيها عن شكره لترامب، جاء فيها: "أشكرك يا دونالد ترامب للصداقة التي أبديتها لدولة إسرائيل ولي بصورة شخصية وذلك لاعترافك بالقدس والجولان، ولوقوفك في وجه إيران، وكذلك على اتفاقيات السلام التاريخية وعلى الوصول بالتحالف الأميركي-الإسرائيلي إلى مستويات غير مسبوقة".

 

Screen Shot 2020-11-08 at 11.45.52.png

 

هذا ويعتبر فشل ترامب في الفوز في الانتخابات بولاية ثانية ضربة بالنسبة لإدارة نتنياهو، وذلك لأن نتنياهو أكد على أهمية العلاقة مع إسرائيل ضمن صورة حسابه على تويتر والتي تحمل شعار الحملة، والتي تظهر فيها صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي وهو يجلس بجانب ترامب في اجتماع عقد بالبيت الأبيض، وذلك في الوقت الذي كتب فيه تغريدة التهنئة لبايدن.

ولم يرد الناطق الرسمي لنتنياهو على طلبنا للتعليق عندما سألناه عن التأخر النسبي في تهنئة الرئيس المنتخب الجديد، في حين ذكر داني دايان وهو القنصل الإسرائيلي السابق في نيويورك بأن تأخر السيد نتنياهو بالرد ما هو إلا إجراء احترازي، حيث قال لراديو الجيش: "ثمة رئيس في البيت الأبيض لم يعترف بعد بهزيمته ولا بد أن نزواته تلعب الدور الأساسي في عملية اتخاذ القرارات لديه، كما أنه سيظل مقيماً في البيت الأبيض طيلة شهرين ونصف".

يذكر أنه خلال فترة حكم ترامب في البيت الأبيض، أعلن الرئيس الأميركي اعترافه بإسرائيل عاصمة للبلاد، وقد رحب نتنياهو بذلك القرار التاريخي، إلا أن هذا القرار أثار موجة من الشجب والاستنكار على المستوى الدولي، فضلاً عن موجة احتجاجات عارمة ووصفه مسؤولون فلسطينيون بأنه قبلة الحياة بالنسبة لعملية السلام.

كما قام ترامب أيضاً بدعم الاحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان السورية في خطة غيرت مسار السياسة الأميركية التي كانت سارية طيلة عقود خلت. فقد قامت إسرائيل بانتزاع مرتفعات الجولان من سوريا في حرب 1967 وضمتها إليها في عام 1981، وقد اعتبرت تلك الخطوة مخالفة للقانون الدولي.

غير أن نتنياهو أطلق اسم ترامب على قرية صغيرة في تلك المرتفعات والتي أصبحت تعرف باسم مرتفعات ترامب، في إشارة إلى مدى تقديره لسياسات إدارة ترامب تجاه تلك المنطقة.

وقد وجد الرجلان أرضية مشتركة فيما يتصل بالإمكانيات النووية لدى إيران، ففي عام 2018، أثنى ترامب على نتنياهو لتقديمه وثائق تكشف كذب إيران فيما يتصل بمواصلة سعيها وراء الأسلحة النووية. وفي أواخر ذلك العام، قام ترامب بالانسحاب من الاتفاقية النووية مع إيران التي أبرمتها إدارة باراك أوباما التي وافقت على تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على إيران إذا حدت من أنشطتها النووية، وقد رحب نتنياهو بالانسحاب الأميركي من تلك الاتفاقية وعودة العقوبات على إيران.

وفي شهر كانون الثاني/يناير من هذا العام، كشف ترامب وإلى جانبه نتنياهو عن صفقة القرن فيما يتصل بحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، تلك الصفقة التي لم تتم مناقشتها مع قادة فلسطينيين كما تم الإعلان عنها دون حضور أي فلسطيني، وقد فسرت على أنها مجرد قائمة تضم تمنيات وأحلاما لطالما طالبت بها إسرائيل إلى جانب تقديم وعود للفلسطينيين بإنشاء دولة لهم.

وفي الوقت ذاته، تم الاعتراف من خلال هذه الصفقة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي أعلن نتنياهو أنه سيقوم بضمها خلال فترة قريبة.

فيما رفض الفلسطينيون صفقة القرن ووصفوها باسم صفعة القرن.

وبالعودة إلى الموضوع الأساسي فإن ميشيل أورين سفير نتنياهو إلى واشنطن أيام إدارة أوباما يتوقع لإسرائيل أن تقيم علاقات دافئة مع السيد بايدن، إذ قال: "لن يتفق الطرفان على عملية السلام، كما سيختلفان حول الاتفاقية النووية مع إيران حتماً، ولكني أعتقد أن صداقتهما راسخة".

بينما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي المرتقب بيني غانتس بفوز بايدن والسيدة هاريس في الانتخابات، ونشر تغريدة قال فيها: "بما أن نتائج الانتخابات أصبحت نهائية، لذا أوجه أحر التهاني للسيد جو بايدن، صديق إسرائيل القديم وداعمها، ولزميلته في الحكم كامالا هاريس التي حققت فوزاً تاريخياً كونها أول امرأة تصل إلى منصب نائب الرئيس في البلاد"، كما أشاد بالسيد ترامب الذي وصفه بأنه شريك ثمين بالنسبة لدولة إسرائيل كونه التزم بأمنها واستثمر في مستقبلها حسب وصفه، وأضاف: "لقد خطا الشرق الأوسط خطوات هامة بفضل القيادة الجريئة للرئيس على مدار السنوات الأربع الماضية، وإننا نكن لذلك كل التقدير والعرفان".

  المصدر: إندبندنت