ناجون من مجازر الكيماوي يتقدمون بشكوى جنائية ضد النظام في باريس

تاريخ النشر: 02.03.2021 | 13:28 دمشق

إسطنبول - متابعات

تقدّم ناجون سوريون، بالتعاون مع منظمات "غير حكومية"، بشكوى جنائية ضد نظام الأسد في محكمة باريس، بهدف فتح تحقيق حول هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وقدّم "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" و"أوبن سوساييتي جاستيس إنيشتف" و"الأرشيف السوري" الشكوى أمس الإثنين، من أجل التحقيق في هجمات السارين التي وقعت في آب 2013 بمدينة دوما والغوطة الشرقية، والتي راح ضحيتها أكثر من 1400 شخص.

ومن المنتظر أن تسمح هذه الشكوى، التي تستند إلى العديد من الشهادات والأدلة الموثّقة من بينها صور ومقاطع فيديو، إلى "تحديد مسؤولية الأشخاص الذين أمروا بهذه الهجمات والذين نفذوها"، كما أوضح بيان صادر عن "المركز السوري"، والذي أكد أنهم أجروا "تحليلاً للتسلسل القيادي العسكري السوري".

اقرأ أيضاً: دعوى قضائية ضد ماهر الأسد في محكمة أوروبية

وستزود الشكوى القضاة "بمعلومات وخيوط تحقيق جديدة، تزعم (..) مسؤولية الحكومة السورية في تنفيذ هذه الهجمات التي تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وقال هادي الخطيب، مدير منظمة "الأرشيف السوري" في البيان، إن "الحكومة السورية التي لم تكن شفافة بشأن إنتاجها للأسلحة الكيميائية واستخدامها وتخزينها، يجب أن تُحاسب".

ومن جانبه، قال مدير "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، مازن درويش، إنه "بالإضافة إلى التحقيق في هذه الجرائم (...) يجب على الدول التعاون من أجل إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة الجناة".

ونقل البيان عن ستيف كوستاس وهو محام في منظمة "أوبن سوساييتي جاستيس إنيشتف" قوله "نطلب من قاضي التحقيق الفرنسي إجراء تحقيقات منسّقة مع المدعي العام الفدرالي الألماني".

اقرأ أيضاً: سبع سنوات على مجزرة الكيماوي والمجرم ما زال طليقاً

وبحسب البيان المنشور فإن مبدأ الولاية القضائية خارج الإقليم يخول المحاكم الفرنسية بالتحقيق في الجرائم الدولية التي يرتكبها رعايا أجانب على أرض أجنبية ومقاضاة مرتكبيها.

ويمثل الأطراف المدنية في هذه القضية المحاميان، جان سولزر وكليمانس ويت، المسجلين في نقابة المحامين في باريس.

وعلم تلفزيون سوريا أمس الإثنين، من مصدر خاص، أن جهات حقوقية ناشطة في أوروبا سترفع دعوى ضد ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام وقائد الفرقة الرابعة، وذلك عن مشاركته المباشرة في هجوم الغوطة الكيماوي صيف 2013.

وتقدّمت المنظمات الثلاث بشكوى، في تشرين الأول 2020، إلى مكتب المدعي العام الفدرالي الألماني للتحقيق في هجمات العام 2013، وكذلك الهجوم بغاز السارين، في نيسان 2017، على خان شيخون بريف إدلب.

وبعد هجمات العام 2013، تعهد نظام الأسد بتفكيك مخزونه من الأسلحة الكيميائية، لكن، ووفقاً لتقرير صادر عن "أوبن سوساييتي جاستيس إنيشتف" و"الأرشيف السوري" في تشرين الأول 2020، لدى سوريا برنامج أسلحة كيميائية "ما زال نشطاً" وأن السلطات السورية تستخدم "حيلاً" لخداع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، "الهيئة المكلفة تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية".

اقرأ أيضاً.. الأمم المتحدة: هناك 19 مسألة عالقة بـ كيماوي الأسد