صرّح نائب الرئيس التركي جودت يلماز، بأن فلول النظام المخلوع في سوريا وأي جهة تتصرف خارج إطار القانون، لن تتمكن من عرقلة المسار التاريخي الذي تمر به البلاد، وفق ما نقلت وكالة الاناضول.
وأوضح يلماز في بيانٍ عبر منصة "إكس" اليوم الأحد، أنّ الأحداث الأخيرة في سوريا أثارت حزن الجميع، مؤكداً أنّ المحاولات الرامية إلى إذكاء الصراع العرقي والطائفي وزعزعة الاستقرار ستبوء بالفشل.
وأضاف أنّ فلول النظام المخلوع وأي طرفٍ لا يحترم القانون عاجزون عن منع التحول التاريخي لسوريا باتجاه بناء هيكلية سياسية شاملة، لافتاً إلى أنّ مساعي تصدير الفتنة الطائفية إلى تركيا عبر سوريا محكوم عليها بالفشل أمام وعي الشعب التركي وقوة دولته.
"الدفاع عن أمن وحقوق السوريين"
وشدد يلماز على التزام تركيا بالدفاع عن أمن ووحدة وحقوق كل المواطنين السوريين بمختلف مكوّناتهم الدينية والمذهبية والعرقية، مبيناً أنّ تحقيق الاستقرار والازدهار في سوريا من خلال وحدة الصف، ليس مجرد أمنية أخوية، بل يمثل أيضاً ضرورةً للأمن القومي التركي.
وأشار إلى أنّ استقرار سوريا سيتعزز كلما ازدادت قوة الحكومة السورية ومؤسساتها، مضيفاً أنّ البحث عن أطراف خارجية تتحمل مسؤولية الأحداث الأخيرة يكفي للتعرّف إلى الجهات الراغبة في إبقاء سوريا ضعيفة وغير مستقرة.
التوتر الأمني في الساحل السوري
وشهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان خلال الأيام الأربعة الماضية، توتراً أمنياً عقب هجمات منسقة نفذتها فلول نظام الأسد، تُعد الأعنف منذ سقوطه، استهدفت دوريات أمنية وحواجز ومستشفيات، ما أسفر عن قتلى وجرحى.
وعلى أثر ذلك، نفّذت قوات الأمن والجيش عمليات تمشيط وملاحقة للمهاجمين، تخللتها مواجهات عنيفة، وسط تأكيد حكومي بأن الأوضاع آخذة في التحسن والعودة إلى الاستقرار التام.
يُذكر أنّه بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، أعلنت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، سواء من الجيش أو الأجهزة الأمنية، مشترطةً تسليم الأسلحة وعدم التورط في جرائم دم. وقد استجاب الآلاف لهذه المبادرة، فيما رفضتها مجموعات مسلحة من فلول النظام، خاصةً في المناطق الساحلية التي كانت تضم كبار ضباطه.
ومع مرور الوقت، لجأت تلك المجموعات إلى المناطق الجبلية، وبدأت إثارة التوتر وشن هجمات متفرقة على القوات الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.