مَن هي الكتيبة الأوزبكية التي صُنّفت إرهابية في سوريا؟

تاريخ النشر: 24.03.2018 | 15:03 دمشق

آخر تحديث: 26.04.2018 | 06:26 دمشق

تلفزيون سوريا

صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية، كتيبة "الإمام البخاري" (كتيبة أوزبكية مقاتلة في سوريا)، كـ منظمة إرهابية عالمية، متهمةً إياها بالتعاون مع "جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام حالياً).

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان نقلته وكالات الأنباء، أمس الجمعة، إنها "صنّفت الكتيبة كمنظمة إرهابية بشكل خاص (SDGT) تحت القسم 1 (b) من الأمر التنفيذي 13224"، معتبرا أنها أكبر قوة أوزبكية مقاتلة في سوريا.

وتابعت في بيانها، أن التصنيف يهدف إلى "حرمانها من الموارد التي تحتاجها لتخطيط وتنفيذ المزيد من الهجمات الإرهابية"، لافتة أنه "سيجري حجز جميع ممتلكات الكتيبة ومصالحها، وحظر دخول الأميركيين في أي تعاملات معها"، دون توضيح ماهية هذه الممتلكات وأين تملكها.

وأضاف بيان الخارجية الأمريكية، أن كتيبة "الإمام البخاري" لعبت دوراً هاماً في القتال شمال غرب سوريا، حيث قاتلت إلى جانب جماعات مثل "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" في سوريا.

ورفضت "جبهة تحرير سوريا" في بيان وصل موقع تلفزيون سوريا نسخة منه، قرار الخارجية الأمريكية في إدراج كتيبة "الإمام البخاري" كمنظمة "إرهابية"، موضحة أن الكتيبة "هم من أبناء الشعب الأوزبكي الذين اضطروا للخروج من بلادهم بسبب القمع والاضطهاد الذي يتعرضون له من حكومة بلادهم الاستبدادية، وشاركوا جنباً إلى جنب في محاربة إرهاب النظام وتنظيم الدولة".

وأضافت "الجبهة" في بيانها، أن كتيبة "الإمام البخاري" هي مجموعة مستقلة، وليس لها أي ارتباط فكري أو تنظيمي بأي من الجماعات التي تنصفها الولايات المتحدة الأمريكية تحت لائحة الإرهاب"، لافتةً أنها "من أكثر الجماعات العسكرية التي وقفت بوجه التطرف في سوريا".

من جانبه، انتقد قائد "ألوية صقور الشام" أبو عيسى الشيخ، في تغريدة له على "تويتر"، تصنيف "كتيبة الإمام البخاري" كمنظمة إرهابية، مشيدا بالكتيبة التي صنفتها أعمالها في "سدة الشرف"، وأنه لا يضيرهم تصنيف الآخرين.

 

من هي كتيبة "الإمام البخاري"؟

تُعتبر كتيبة "الإمام البخاري" (الأوزبكية)، واحدة من مجموعات متعددة من آسيا الوسطى تقاتل ضد قوات النظام في سوريا، أسسها "أبو محمد الأوزبكي" عام 2013، والذي قتل في إحدى معارك ريف حلب شهر آذار 2014، ليخلفه في قيادة الكتيبة "صلاح الدين الأوزبكي".

وحافظ "صلاح الدين" على مجموعته مستقلة عن بقية الجماعات الكبيرة، رغم انضمام "جيش المهاجرين والأنصار" أكبر التجمعات القوقازية في سوريا إلى صفوف "جبهة النصرة" في أيلول 2015، وذلك لمنع أي مواجهة بين المقاتلين الأوزبك الموزعين بين فصائل عدة.

وقتل "صلاح الدين الأوزبكي"مع عدد من مرافقيه في إدلب، شهر نيسان 2017، إثر عملية اغتيال كشفت "حركة أحرار الشام" أن منفذها أحد عناصر الكتيبة ونفذها لصالح تنظيم "الدولة" وبأوامر من قادة أوزبكيين في "التنظيم"، ليشكّل مقتله وضع كتيبته الصغيرة على قائمة الأخبار العالمية، بعد أن كانت بعيدة عن الأضواء منذ تشكيلها عام 2013.

وسبق مقتل "صلاح الدين الأوزبكي"، نفيه الانضمام لـ"هيئة تحرير الشام" (التي تشكّلت حينها من خمسة فصائل أبرزها "جبهة فتح الشام (النصرة)، وحركة نور الدين الزنكي، وجبهة أنصار الدين، وجيش السنة، ولواء الحق")، ولم تشارك الكتيبة في أي اقتتال بين الفصائل، مقتصرة القتال ضد قوات النظام وميليشياته.

وتنشط كتيبة "الإمام البخاري" في إدلب، وريف حلب، وشاركت في العديد من المعارك مع الفصائل العسكرية من الجيش السوري الحر و"الكتائب الإسلامية"، ووقفت على الحياد في اقتتال "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا" (المشكّلة من حركتي "أحرار الشام" و"نور الدين الزنكي") المستمر منذ أكثر من شهر.

مقالات مقترحة
الرئاسة التركية تعلق على أنباء تمديد الإغلاق العام
أين تنتشر السلالة المتحورة الهندية من كورونا في المنطقة العربية؟
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة