ميليشيات إيرانية و"حزب الله" يقيمون "مدينة نموذجية" في "اللجاة"

تاريخ النشر: 23.10.2020 | 05:41 دمشق

درعا- خاص

تسعى الميليشيات المدعومة من إيران، المنتشرة في محافظتي السويداء ودرعا جنوبي سوريا، لإنشاء تجمعّ سكني يمتد على مساحة 150 دونماً في أرض "اللجاة"

وكشف مصدر محلّي لتلفزيون سوريا أن "حزب الله" اللبناني وميليشيات إيرانية، بمساندة الروس والفرقة الرابعة التابعة لجيش نظام الأسد، يسعون لإنشاء "مدينة نموذجية" في قرية "الخرسا" شرقي اللجاة، بتسهيل من وزارة "الإدارة المحلية" في حكومة الأسد.

 

لانتممك.jpg
منطقة بناء المدينة النموذجية (Google)

 

اقرأ أيضاً: قتلى وجرحى من "الفيلق الخامس" باشتباكات مع "البدو" في درعا

وأضاف أن المدينة المزمع إنشاؤها، تقام على أراض تعود ملكية جزء منها لأشخاص مطلوبين من نظام الأسد، والجزء الآخر تم شراؤه غصباً عن أصحابه.

ويفيد المصدر أن المنطقة كانت تحوي في السابق نحو 200 تجمّع سكاني من عشائر البدو، إلا أن معظم التجمعات تم تدميرها وتهجير أهلها من قبل قوات النظام وميليشيات إيران وعناصر لميليشيات تنحدر من السويداء ومن منطقة "إزرع" بدرعا.

المنطقة كانت ملجأً للثوار المطلوبين من قبل نظام الأسد، بسبب تضاريسها الوعرة، ولم يتمكن نظام الأسد وحلفاؤه اقتحام المنطقة على مدار 8 سنوات. وتجري اليوم عمليات ممنهجة لتهجير أهالي تلك المنطقة، الواقعة على بعد 75 كم شمال مدينة درعا، و40 كم شمال غرب السويداء.

اقرأ أيضاً: فصائل درعا تتقدم في منطقة اللجاة وتتصدى لـ قوات النظام

الهدف يكمن بتغيير التركيبة السكانية في المنطقة، حيث يؤكّد المصدر أن إيرانيين مجنسين حديثاً قد بدؤوا بالسكن داخل تلك المدينة النموذجية، مشيراً إلى أن عمليات شراء الأراضي من قبل "حزب الله" وعناصر من "اللواء 313" الإيراني، تتم عبر وسيط من السكان المحليين، اسمه "صالح الدلي النعيمي" وهو من بدو اللجاة.

 

لجاااا.jpg
النعيمي مع شخصيات إيرانية

 

لجوو.jpg
النعيمي مع أحد مشايخ العقل في السويداء

 

لجا.jpg
النعيمي مع ضابط روسي

 

ويحمل "الدليمي" لقب "رئيس الهيئة الشعبية للسلام والمصالحة الوطنية" التي  شُكلت عام 2012، ويعمل على تسهيل عمليات البيع ونقل الملكية بين الميليشيات الإيرانية وأصحاب الأراضي الأصليين من عشائر البدو، الذين يشددون على رفضهم للمشروع.

 

 

 

اقرأ أيضاً: العثور على جثث "متفسّخة" في مغارات ريف السويداء

ويلفت المصدر إلى أن أهالي القرى المحيطة بالمشروع، وعددها سبع قرى، يقدّر عددهم بنحو 8 آلاف نسمة، وجميعهم مهجّرون خارجها بعد أن تعرضت ديارهم للتدمير الكامل، ولا تسمح لهم الميليشيات بالعودة إليها ثانية، ما أجبر قسماً منهم على الرضوخ وبيع أملاكهم.