مياه عفرين تجري في اعزاز بعد انقطاع دام سنوات

تاريخ النشر: 02.04.2018 | 19:04 دمشق

آخر تحديث: 24.04.2018 | 21:50 دمشق

تلفزيون سوريا - بدر حسين

منذ ست سنوات يعاني أكثر من 125 ألف نسمة من السكان الأصلين والنازحين في مدينة اعزاز من انقطاع مياه الشرب نتيجة توقف ضخ المياه سد 17 من نيسان أو ما يعرف (ميدانكي) في عفرين الذي يعتبر المصدر الوحيد لمياه الشرب في المدينة، بعد سيطرة وحدات حماية الشعب على منطقة عفرين في العام 2012.

ويعتمد 70 % من سكان مدينة اعزاز في تأمين المياه عن طريق شرائها من باعة الصهاريج بأسعار مرتفعة تصل لـ 250 ل. س للبرميل الواحد، بينما يقوم المجلس المحلي بتأمين المياه لـ 30% من سكان المدينة من مشروع معرين والقسطل وبير الناعس وبير جبريل.

وبعد سيطرة فصائل المعارضة السورية والقوات التركية على كامل منطقة عفرين وسد ميدانكي في الـ 9 من شهر آذار الماضي انتعشت آمال سكان مدينة اعزاز بإعادة ضخ المياه إلى المدينة مرة أخرى بعد انقطاع دام لسنوات.

العمل قائم بإصلاح المحركات والمضخات

بدأ المجلس المحلي لمدينة اعزاز العمل على إعادة صيانة محطات الضخ ومحركات الديزل في سد ميدانكي بدعم من ولاية كلس وولاية مرعش التركية

قمنا بتنفيذ عمليات ضخ تجريبية من سد ميدانكي إلى محطة شران التي ستقوم بدورها بضخ المياه إلى اعزاز عبر مضخات

من أجل إعادة ضخ المياه لمدينة اعزاز  وفق ما أفاد به محمد عمر مصطفى رئيس المكتب الخدمي في المجلس المحلي لمدينة اعزاز.

وقال "مصطفى" في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا " قمنا بتنفيذ عمليات ضخ تجريبية من سد ميدانكي إلى محطة شران التي ستقوم بدورها بضخ المياه إلى اعزاز عبر مضخات، وعلى عفرين بشكل إنسيابي كون المحطة مرتفعة عن مدينة عفرين حيث تبين لنا جاهزية الشبكة بين السد ومحطة شران باعتبارها كانت تقوم بضخ المياه إلى عفرين".

وأضاف " مصطفى" "إن المشكلة الحقيقية هي إصلاح محركات ومضخات محطة شران المتوقفة عن العمل منذ سنوات بسبب قيام وحدات حماية الشعب بمنع ضخ المياه إلى اعزاز، حيث بدأنا عمليات الإصلاح وبعدها سنقوم بضخ تجريبي للمياه باتجاه الشبكة الرئيسية الممتدة إلى اعزاز لمعرفة الأضرار المخفية الحاصلة في الشبكة وحسب الكشف الأولي على خط الشبكة الرئيسي يوجد أضرار فيها ولكن ضخ المياه سيكشف الأعطال بشكل واضح".

أما عن وضع الشبكة الداخلية ضمن مدينة اعزاز أفاد "مصطفى" "إذا لم يتم ضخ المياه فلن نستطيع تحديد أي عطل فيها بسبب انقطاع المياه عنها منذ ست سنوات أيضا، وفي حال وصول المياه إليها ستتتبين لنا الأعطال والأضرار بشكل واضح ونحن نتوقع أن الشبكة وضعها جيد".

وعن خطة المجلس المحلي في تغذية كامل المدينة بالمياه بعد التوسع العمراني الكبير الذي حدث خلال السنوات الماضية بين " مصطفى " بأنه بعد ضخ المياه في الشبكة القديمة ووصلها إلى منازل المدنيين ومعرفة وضع الشبكة الحالي سيتم العمل على توسعة الشبكة من أجل تخديم التوسع العمراني من خلال وضع دراسة له وفق المخطط التنظيمي للمدينة.

15 يوماً تصل المياه إلى عزاز

أكد "مصطفى" "إذا استمر العمل على هذه الوتيرة من المتوقع خلال 15 يوماً أنَّ المياه ستصل إلى مدينة اعزاز حيث سنضع برنامج عمل لضخ المياه وهو على الشكل التالي ثلاثة أيام في الأسبوع 12 ساعة يومياً،

نسعى إلى تحقيق استدامة في المشروع من خلال فرض رسوم جباية على المستفيدين وذلك بسبب ارتفاع تكاليف ضخ المياه

حيث ستصل مياه معقمة صالحة للشرب نتيجة وجود محطات تصفية وفلترة ووجود عمليات تعقيم للمياه، وهذا البرنامج كافٍ لتغطية احتياجات المدينة كونه سيتم ضخ 500 م3 من المياه في الساعة إلى مدينة اعزاز".

وبين "مصطفى" خلال حديثه "نحن نسعى إلى تحقيق استدامة في المشروع من خلال فرض رسوم جباية على المستفيدين وذلك بسبب ارتفاع تكاليف ضخ المياه حيث تصل الكلفة التشغيلية فقط للديزل 500 ليتر مازوت في الساعة الواحدة نتيجة لوجود نحو 10 محركات وجميعها تعمل بالديزل من أجل ضخ المياه إلى اعزاز بالإضافة إلى مصاريف الكلفة التأسيسية والتشغيلية من صيانة دورية للمضخات والمحركات وإصلاح الشبكة، كما نحتاج إلى 20 موظفاً للعمل في مراكز الضخ".

من جانبهم عبر عدد من المواطنين في مدينة اعزاز لموقع تلفزيون سوريا عن أملهم بأن يقوم المجلس المحلي بالعمل على إعادة إيصال المياه إلى اعزاز من سد ميدانكي كما كان قبل عام 2012 واعتبروا يوم وصول المياه إلى المدينة عيداً لما عانوه من مصاعب تأمين المياه خلال السنوات الماضية.

وقال المواطن أحمد الشيخ  إن وصول المياه إلى المدينة حدث مهم كونه يوفر علينا مصاريف كبيرة تصل شهريا إلى 15 ألف ليرة سورية كما سنحصل على مياه نظيفة ومعروفة المصدر بدلاً من المياه التي نشتريها حاليا ولا نعرف عنها شيئاً.

وكانت وكالة الأناضول التركية أفادت في وقت سابق بأن فريقاً من مؤسسة شؤون المياه التركية وصل إلى سد ميدانكي في نهاية الشهر الماضي، وذلك بهدف ترميم السد الذي يزود منطقتي عفرين واعزاز بالمياه، بعد تعرضه إلى أضرار نتيجة العمليات القتالية هناك، كما أشارت الوكالة إلى أن أعمال الترميم لن تستغرق وقتاً طويلاً، دون ذكر أي تفاصيل عن الأضرار التي لحقت بالسد.

يذكر أن سد ميدانكي الذي جرى تدشينه في شهر نيسان من عام 2004 يقع على نهر عفرين على بعد 70 كم شمال حلب و12 كم عن عفرين، ويبلغ ارتفاع السد 73 متراً، وعرضه 10 أمتار، كما أنه يخزن 190 متراً مكعباً من المياه، وبعد تدشينه بثلاث سنوات تم تنفيذ مشروع ضخ المياه إلى مدينة اعزاز من قبل حكومة النظام آنداك.

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
المطاعم السورية تعود لاستقبال روّادها في غازي عنتاب والوالي يحذر
كورونا.. استعداد لخطة الطوارئ في مناطق سيطرة النظام
تحذير أميركي من استخدام عقار مضاد للطفيليات لعلاج فيروس كورونا