موقع روسي: موسكو تستثمر هيمنتها في سوريا عبر قطاع السياحة

تاريخ النشر: 29.08.2020 | 17:29 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت وسائل إعلام روسية، إن موسكو تسعى لاستثمار إضافي لهيمنتها على سوريا عبر الاستفادة من المناطق السياحية في الساحل السوري، وإقامة منشآت صحية وسياحية موجّهة لخدمة الجنود والسياح الروس.

وقال موقع "راي نيوزفي تقرير له نشر أمس، إنَّ المعارضة السورية سجّلت تنامياً في الهيمنة الروسية على المناطق السياحية في سوريا، حيث عززت موسكو من نشاطها التجاري في مناطق وادي قنديل والشاطئ الأزرق في محافظة اللاذقية.

وذكر محللون وخبراء اقتصاديون للموقع الروسي، أن موسكو قررت خلال الفترة الأخيرة أن تنخرط في تطوير البنية التحتية في القطاع السياحي، حتى تستفيد منه مستقبلاً.

ونقل الموقع، عن مصادر محلية، تأكيدها لتدفق الموظفين والعمال الروس، فضلاً عن إعادة تسمية بعض المرافق والمؤسسات السياحية باللغة الروسية، إلى جانب تعديل قوائم الطعام في الفنادق والمطاعم، لتتلاءم مع رغبات السياح الروس.

وفي وقت سابق، أكّد سفير نظام الأسد في موسكو، رياض حداد، لوسائل إعلام روسية، عن وجود مخططات لجذب السياح من روسيا، لافتاً إلى الحاجة لتطوير السياحة الدينية في سوريا، ومشيراً إلى أن "الأوضاع الأمنية تحسنت كثيراً".

وفي آب من العام 2017، قال وزير السياحة السابق في حكومة النظام، بشر يازجي، إنَّ النظام يعتمد على مساعدة المستثمرين الروس في ترميم البنية التحتية لقطاع السياحة السوري، مشيراً إلى أن سفارة النظام في موسكو تعمل على خطة إعلانية باللغة الروسية لجذب السياح والمستثمرين من روسيا.

rusia2.jpg
وزير السياحة السابق في حكومة النظام بشر يازجي مع رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للسياحة أوليغ سوفانوف - الوطن أونلاين

 

وذكرت مجلة "لوبوان" الفرنسية، أن الشركات السياحية الروسية بدأت بتنظيم رحلات إلى سوريا للسياح الروس منذ بداية العام 2019.

وقالت المجلة، في تقرير لها في تشرين الثاني 2019، إن شركتي "كيليمانجارو" و"ميراكل"، الروسيتين، أدرجتا ضمن خطط عروض السفر للسياح في العام 2020، جولة سياحية مدتها أسبوع إلى سوريا، تشمل زيارة كل من دمشق وحلب وصيدنايا ومدينة تدمر الأثرية.

ونقل التقرير عن ممثل شركة "ميراكل" قوله إنه "لا خطر يتهدد السياح الروس في سوريا، فهم في بلدهم".

وقال كاتب التقرير إن ذلك "قريب من الحقيقة، باعتبار أن روسيا نشرت قرابة 63 ألف جندي في روسيا، وأصبح لها ولمرتزقتها، من شركة فاغنر، الكلمة العليا هناك".

وكانت البوابة الرسمية للمعلومات القانونية الروسية، نشرت في 19 من آب الحالي، وثيقة تنص على منح نظام الأسد قطعة أرض مساحتها ثمانية هكتارات، مع مساحة مماثلة في المياه الإقليمية السورية للقوات الروسية، من أجل إنشاء مركز طبي للصحة والتأهيل ومنشآت أخرى للمنفعة الروسية.

وأوضحت الوثيقة أن روسيا سوف تتحمل كلفة بناء وتجهيز المرافق المزمع إنشاؤها في الموقع بالإضافة للبنية التحتية اللازمة لها، بينما يمنح النظام الأراضي لروسيا بصفة مؤقتة ودون مقابل أو كلفة.

وذكرت الاتفاقية أن على الحكومة السورية التفاوض مع أصحاب الأراضي السوريين الذين سيتم منح ممتلكاتهم للروس، دون تدخل من الطرف الروسي.

كما تجيز الاتفاقية للروس بطلب مواد البناء ومستلزمات الإنشاءات من الحكومة السورية إذا لزم الأمر، كما يحق للروس استخدام اليد العاملة السورية في أعمال البناء والتجهيز، على أن يكون ذلك ضمن اتفاق بين الطرفين.

اقرأ أيضاً: قاعدة حميميم.. مركز الثقل الروسي في سوريا وشاهد على إذلال الأسد