علق مسؤولون روس على تصريحات وزير الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، بشأن ضرورة انسحاب القوات الروسية من سوريا.
وخلال زيارتها إلى العاصمة دمشق، أمس الجمعة، أكدت وزيرة الخارجية الألمانية على ضرورة انسحاب القوات الروسية من سوريا، مشيرة إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قدم دعما طويل الأمد لبشار الأسد، وغطى على جرائم النظام وساندها.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إنه "ينبغي لوزيرة الخارجية الألمانية أن تتحدث عن مصير القواعد الأميركية في ألمانيا، ولا تتحدث علناً عن القواعد الروسية في سوريا"، مضيفة أنه "لدي سؤال: ألم يحن الوقت من وجهة نظر وزيرة الخارجية الألمانية أن تقول شيئا مماثلا لواشنطن؟".
من جانبه، قال رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، ليونيد سلوتسكي، إن وزيرة الخارجية الألمانية "تجاوزت حدود صلاحياتها بشكل واضح"، مضيفاً أنها "لا تكتفي بالتدخل السافر في عملية بناء الدولة السورية، بل تحاول أيضًا فرض إملاءاتها على دولة نووية حول كيفية ومع من تتعاون عسكرياً".
وشدد المسؤول الروسي على أن "جميع هذه القضايا تقع خارج نطاق اختصاصها بالكامل وتتعلق حصرياً بالعلاقات الروسية - السورية".
وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا في دمشق
وأمس الجمعة، وصل وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تعد الأرفع لمسؤولين أوروبيين منذ سنوات، وركزت الزيارة على التأكيد على ضرورة تحقيق مصالحة شاملة في سوريا، تشمل جميع مكونات المجتمع.
ناقش قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، برفقة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، القضايا الثنائية مع وزيري خارجية فرنسا وألمانيا، خلال لقاء جمعهم في دمشق.
وفي تصريحات من دمشق، شددت وزير الخارجية الألمانية على أنه "لا يمكن أن تكون هناك بداية جديدة إلا إذا منح المجتمع السوري الجديد جميع السوريين، نساءً ورجالاً، بغض النظر عن الفئة العرقية أو الدينية، مكاناً في العملية السياسية، ومنح الحقوق ووفر الحماية".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي عن نية بلاده إعادة بعثتها الدبلوماسية إلى سوريا "قريباً"، مؤكداً دعم باريس لتطلعات الشعب السوري في "انتقال سياسي سلمي".