تسبّبت موجة الحر التي ضربت سوريا مؤخراً في تراجع كبير في واردات الخضراوات والفواكه إلى سوق الهال في العاصمة دمشق، ما أدى إلى تقليص الكميات بنسبة تقدَّر بنحو 25%.
وقال نائب رئيس لجنة تجار ومصدري الخضراوات والفواكه في دمشق، محمد العقاد، اليوم السبت، إن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الماضية أثّر بشكل مباشر على عمليات القطاف في المحافظات المنتجة، إذ بات المزارعون يواجهون صعوبات في العمل الميداني تحت أشعة الشمس، الأمر الذي انعكس على حجم الكميات الواردة إلى الأسواق المركزية، بحسب صحيفة الوطن.
ولفت إلى أن هذا النقص في الإمدادات ترافق مع ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه بنحو 10% نتيجة تراجع العرض مقابل الطلب، لافتاً إلى أن الوضع مرشح للتحسن مع انخفاض درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يسهم في عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
موجة الحر ترفع أسعار البيض وتتسبّب بنفوق الدواجن
وسجّلت أسواق درعا ارتفاعاً في أسعار بيض المائدة، إذ قفز سعر الطبق سعة 30 بيضة من 28 ألف ليرة إلى 33 ألفاً بسعر الجملة.
وعزا مربي الدواجن، الطبيب البيطري وهيب مقداد، السبب إلى موجة الحر التي رفعت نفقات التبريد والتهوية للطيور، بالتوازي مع نفوق أعداد كبيرة من الدواجن المنتجة، ما أدى إلى تراجع المعروض. وأوضح أن المربين اضطروا إلى رفع الأسعار لتعويض خسائرهم الناتجة عن ارتفاع تكاليف المحروقات والمستلزمات.
موجة الحر الشديدة في سوريا
سبق أن حذّرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من استمرار الموجة الحارة الشديدة في سوريا حتى منتصف آب.
وأوضحت المديرية أن درجات الحرارة العظمى ستتراوح في المناطق الساحلية والمرتفعات الجبلية بين 34 و38 درجة مئوية، وفي المناطق الشرقية والجزيرة والبادية بين 45 و48 درجة مئوية، في حين تصل في المناطق الداخلية إلى ما بين 42 و45 درجة مئوية.
كما حذّرت الأرصاد الجوية من إشعال النار في المناطق الحراجية والزراعية، ومن التعرّض المباشر لأشعة الشمس وقت الذروة بين الساعة 11 صباحاً و4 عصراً، إضافة إلى التحذير من ترك المواد القابلة للاشتعال تحت أشعة الشمس، والتنبيه إلى الأجواء السديمية المغبرة في بعض المناطق.