مواجهات واعتقالات في القدس بعد إفطار تضامني مع أهالي الشيخ جراح

تاريخ النشر: 07.05.2021 | 07:35 دمشق

إسطنبول - متابعات

وقعت مواجهات في القدس، مساء أمس الخميس، عقب اعتداء مستوطنين إسرائيليين على موائد إفطار رمضانية نصبت للتضامن مع أهالي حي الشيخ جراح، المهدد بالإخلاء، في حين فتح مستوطنون آخرون النار تجاه فلسطينيين عزّل في الحي.

وتعرض عدد من الفلسطينيين شاركوا في الحدث التضامني للاعتقال، من بينهم أمين سر حركة "فتح" في القدس، شادي مطور، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.

وأوضحت الوكالة أن مستوطنين اعتدوا على موائد إفطار رمضانية نُصبت في حي الشيخ جراح تضامناً مع أهالي الحي المهددين بالإخلاء من منازلهم لصالح الاستيطان، وقاموا برش غاز الفلفل على الصائمين بالتزامن مع موعد الإفطار.

وأطلق مستوطنون إسرائيليون النار على شبان فلسطينيين عزل كانوا موجودين في الحي، وذلك في أعقاب إحراق سيارة تعود لأحد المستوطنين في المنطقة.

وتداول صحفيون فلسطينيون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لعدد من المستوطنين يطلقون النار تجاه الفلسطينيين العزل في الحي.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداخل حي "الشيخ جراح"، لمنع توافد المتضامنين مع السكان المهددين بالتهجير، بحسب شهود عيان.

 

اقتحام واعتقالات واستفزاز

في سياق ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الكرد المقدسية والمهددة بالإخلاء لصالح المستوطنين.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية، عن شهود عيان، أن القوات الإسرائيلية اقتحمت منزل العائلة بعد الإفطار وحطمت بعض أثاثه، واعتدت على أهالي الحي.

وأكدت المصادر اعتقال 10 على الأقل من الفلسطينيين المعتصمين في الحي ضد الإخلاء، في حين أصيب عدد غير محدد من المعتصمين بالرصاص المطاطي، فضلاً عن اختناق بعضهم جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع من قبل القوات الإسرائيلية.

ويأتي ذلك في خطوة استفزازية أعلنها عضو الكنيست الإسرائيلي، إيتمار غفير، عن نقل مكتبه إلى قلب حي الشيخ جراح، لدعم المستوطنين هناك، والتحريض على قمع أهالي الحي، حيث كان قد وجه اليوم انتقادات لشرطة الاحتلال متهماً إياها بأنها لا تقوم بما يلزم لمواجهة احتجاجات أهالي الحي.

وكان مستوطنون إسرائيليون احتلوا منازلاً في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، مستندين إلى أن عائلات يهودية كانت تعيش هناك قبل الفرار في حرب عام 1948، ويريدون إجلاء 58 فلسطينياً يقيمون في الحي حالياً.

يأتي هذا في وقت رحبت الرئاسة الفلسطينية ببيان مشترك لفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، يطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف خطط التوسع الاستيطاني.

ويشارك أهالي حي الشيخ جراح وناشطون فلسطينيون في احتجاجات متواصلة منذ أيام، اعتراضاً على قرارات تقضي بإخلاء منازل سكان الحي لصالح جمعيات استيطانية إسرائيلية.

وسبق أن طلبت محكمة إسرائيلية من أهالي حي الشيخ جراح والمستوطنين التوصل إلى اتفاق.

وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية عقد جلسة الإثنين المقبل، بعد أن قدم الأهالي طلب استئناف جديداً وتقديم بيانات جديدة من أجل تثبيت ملكية الأراضي لأهالي الشيخ جراح.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأردنية أعلنت، الأسبوع الماضي، تصديقها لـ 14 اتفاقية بين وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية وأهالي حي الشيخ جراح في عام 1956، وتسليمها إلى أهالي حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، عبر وزارة الخارجية الفلسطينية، وهي وثائق جديدة تضاف إلى مجموعة من وثائق سابقة كانت قد سلمتها أيضا للجانب الفلسطيني، تدعم تثبيت حقوق أهالي الحي بأراضيهم وممتلكاتهم.