icon
التغطية الحية

من مخيم النيرب لأوروبا: شمالي سوريا والبوسنة والهرسك بوابة عبور فلسطينيي سوريا

2024.06.14 | 09:57 دمشق

مخيم النيرب
تشهد معظم التجمعات والمخيمات الفلسطينية في سوريا موجات هجرة إلى تركيا وبيلاروسيا ولبنان وأربيل والعراق ومصر
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

كشفت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" عن ارتفاع معدلات الهجرة بين شباب مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب، مشيرة إلى هجرة 150 شاباً، منذ مطلع العام 2024، إلى الاتحاد الأوروبي عبر الشمال السوري ومنه إلى تركيا ثم العبور إلى اليونان، أو عبر البوسنة والهرسك باستخدام جواز سفر السلطة الفلسطينية.

ووثقت المجموعة هجرة أكثر من 150 شاباً من أبناء مخيم النيرب منذ مطلع العام 2024، مشيرة إلى أن كلفة الهجرة إلى الدول الأوروبية تقدر بنحو 9000 دولار، منها 3500 دولار للوصول إلى الشمال السوري ثم تركيا، و1500 دولار لركوب البحر بقارب مطاطي إلى اليونان، وبين 3 إلى 4 آلاف دولار للسفر جواً من اليونان بجواز شبيه إلى إحدى الدول الأوروبية.

أما تكلفة السفر براً من حلب إلى تركيا ثم إلى بلغاريا وصربيا ومنها إلى إحدى الدول الأوروبية، فتبلغ أكثر من 11 ألف دولار.

وأشارت المجموعة إلى أن نحو 9 أشخاص من أبناء مخيم النيرب هاجروا في الآونة الأخيرة إلى الدول الأوروبية عن طريق البوسنة والهرسك، حيث بلغت كلفة السفر من الحجز على جواز السلطة الفلسطينية 7500 دولار، في حين بلغت كلفة الحجز من خلال الوثيقة الفلسطينية السورية 9500 دولار.

موجة هجرة تجتاح المخيم

وذكرت "مجموعة العمل" أن مخيم النيرب شهد في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في معدلات الهجرة، تشابه تلك التي حصلت قبل أكثر من عامين، حيث وثّقت المجموعة هجرة أكثر من 250 شاباً من أبناء المخيم في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2023، و50 شخصاً خلال العام 2022، وأكثر من 45 شاباً وعدد من العائلات في العام 2021.

وقالت المجموعة إن ارتفاع معدلات الهجرة سببه "الانهيار الاقتصادي التي تشهده سوريا، وتفشي البطالة وقلة فرص العمل، والأوضاع المعيشية المتردية، وغلاء الأسعار، وتردي الخدمات الأساسية".

وأضافت أن من بين الأسباب أيضاً عدم رغبة أبناء المخيم بتأدية الخدمة العسكرية الإلزامية في "جيش التحرير الفلسطيني"، بالإضافة إلى انتشار المواد المخدرة بشكل كبير في المخيم، وعدم الشعور بالأمان.

وأجرت "مجموعة العمل" استطلاعاً للرأي في مخيم النيرب، أظهر أن "نسبة لا بأس بها من العائلات تفضل الهجرة"، ووصف الحياة في سوريا بأنها "لم تعد تطاق ومستحيلة، نتيجة عدم تحملهم أعباء الحياة والضغوطات المعيشية، وتوفر أدنى متطلبات الحياة الأساسية".

فلسطينيو سوريا يهاجرون

وأكدت المجموعة أن معظم التجمعات والمخيمات الفلسطينية "تشهد موجات هجرة من سوريا إلى تركيا وبيلاروسيا ولبنان وأربيل والعراق ومصر، أو عن طريق الحصول على فيزا من السفارة التركية في بيروت أو عن طريق أربيل ثم العبور إلى تركيا عن طريق الحدود العراقية أو الإيرانية".

ووفق إحصائيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فإن أكثر من 20 ألفاً من فلسطينيي سوريا كانوا يقطنون مخيم النيرب قبل العام 2011، في حين يبلغ عدد السكان المسجلين فيه الآن نحو 18 ألف لاجئ، ويعتبر المخيم أحد أكثر المخيمات اكتظاظاً بالسكان، بعد أن نزح إليه أكثر من 900 عائلة من مخيم حندرات، الذي تعرض معظمه للدمار.