من شارك في مؤتمر "جود" لمعارضة الداخل وما الخطوة التالية؟

تاريخ النشر: 19.05.2021 | 21:51 دمشق

برلين - محمد ملاك

عقدت الجبهة الوطنية الديمقراطية (جود)، ظهر أمس الثلاثاء، مؤتمرها التأسيسي تحت شعار "نحو سوريا دولة مدنية ديمقراطية"، بحضور المكونات المشاركة في تأسيس "الجبهة"، وشخصيات وطنية مستقلة. وجاء في بيان صحفي صادر عن رئاسة المؤتمر، أن 17 مكوناً وشخصيات مستقلة التأمت إلكترونياً (في الفضاء الافتراضي)، لإطلاق "الجبهة الوطنية الديمقراطية (جود)"، والتي ستعمل على بناء جبهة موسعة مفتوحة لكل القوى والشخصيات الوطنية داخل سوريا وخارجها، في سياق حل سياسي، وقرارات الشرعية الدولية، وأشار البيان إلى أنَّ المؤتمر انتخَب هيئته الرئاسية، وهيئةً للرقابة والتقييم، وشكّل هيئته المركزية من المشاركين والمشاركات. حيث تلتئم الهيئة المركزية التي تعتبر الجسم السياسي لـ"جود"، خلال الأيام القادمة لتنتخب هيئتها الرئاسية، وتشكل الهيئة التنفيذية التي تنبثق عنها بواقع ثلث أعضائها، وتمثل كل القوى والتيارات والشخصيات في جود، وتعتبر بمنزلة قيادة بالمعنى التنفيذي للجبهة، تتحدث باسمها وتعقد التحالفات والتفاهمات، وتقوم على تنفيذ سياستها وتوجهاتها على كل الصعد.  
 ‏هذا ويعد عقد مؤتمر جود التأسيسي أمس الثلاثاء، المحاولةَ الثانية لعقد هذا المؤتمر، بعد محاولة لعقده فيزيائياً بدمشق، في 27 من آذار الماضي، قام النظام بمنعها بحجة عدم تقدم المؤتمرين إلى ما يسمى "لجنة شؤون الأحزاب" في وزارة  داخلية النظام، للحصول على موافقة لعقده. وحسب تصريحات لأعضاء من اللجنة التحضيرية والبيان الذي صدر عن (مكتبها الإعلامي) يومها، أن عناصر أمنية أخرجت المشاركين في المؤتمر من القاعة المعدة لعقده، كذلك مراسلةَ قناةٍ روسية كانت وصلت مبكرة، كما منع عناصر الأمن مشاركينَ آخرين ووسائل إعلام أخرى، من الوصول إلى المكان. وطلبت إغلاقَه، وبقي ذلك مستمراً ثلاثة أيام بعدها. 
أما عن مؤتمر أمس، فقد ذكر مشاركون في المؤتمر (مقيمون في دمشق)، أن عناصر أمنية قدمت منذ العاشرة صباحاً، إلى المبنى حيث مقر هيئة التنسيق الوطنية في حي "ركن الدين".
‏ومنعت إجراء أي نشاط في مقر الهيئة، وقد كان توافقَ (مجموعة تضم بعض المشاركين في المؤتمر)، الوجود هناك للمشاركة في المؤتمر "الإلكتروني"، في واحدة من عدة مجموعات اختارت البيوت مكاناً للمشاركة، في ظلِّ شبكة "إنترنت" شديدة الضعف، وهواجس الاختراق الأمني، ومراقبة النظام لوسائل التواصل الاجتماعي و"مخدّمات" الشبكة العنكبوتية، وتوقِّع محاولته منع عقد المؤتمر بأي شكل. 
هذا وأقر المؤتمر بتوقيع مشاركيه، قوىً وأفراداً، على الورقتين السياسية والتنظيمية، مع بعض التحفظّات التي سجلتها بعض القوى، وأُرجئ نقاشها إلى اجتماعات الهيئة المركزية ‏للجبهة.  

‏ويشار هنا إلى أن الجبهة الوطنية الديمقراطية، تشتمل على طيف واسع من القوى والتيارات، يدرجها هذا التقرير في نهايته، منها ذات الخلفية القومية، وأخرى أقصى اليسار متمثلة بأحزاب شيوعية، وتجمعات لقوى الشارع السوري، وائتلافات قوى أو شخصيات في الداخل والخارج. 
وشارك في المؤتمر "حزب التضامن" وهو الحزب الوحيد المشارك ومرخصٌ لدى النظام. ويعد حزب التضامن مشاركاً ببيان "إشهار "اللجنة التحضيرية لتشكيل جود" منذ أكثر من عامين، حين أسست اللجنة، وقد وَقّع بشكل نهائي على وثائق جود، وكل ما جاء فيها، ويعتبر ذلك بادرة مهمة برأيي بعض أعضاء "جود"، حيث ترفع جود سقوفها في المطالبة برحيل الأجنبي أيا كان، وتغيير النظام بكل مرتكزاته، ورموزه، في ظل هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات التنفيذية، تدير فترة انتقال سياسي، يكتب خلالها دستور جديد للبلاد‏ يستفتى عليه شعبياً.
كذلك شاركت الحركة التركمانية الديمقراطية السورية في المؤتمر، فيما غاب عنه أي حضور للأحزاب والقوى الكردية، وفي هذا السياق أشار "محسن حزّام" عضو "اللجنة التحضيرية" أن حوارات لم تكتمل مع أحزاب كردية، حول بنود في رؤية جود السياسية، ما تزال قائمة، لكن ضرورة عقد المؤتمر في هذه الفترة، مع ترك باب الانضمام إلى جود مفتوحاً وضع هذه الحوارات قيد المتابعة.
‏ما زال مشاركون في مؤتمر جود التأسيسي، يعتبرون أن مؤتمرهم الذي عُقد إليكترونياً، يماثل عقده في الداخل (فيزيائياً)، طالما أن نسبة كبيرة من المشاركين فيه، قوىً وأفراداً موجودون داخل سوريا، في معظم المناطق وأكثرهم في مناطق يسيطر عليها النظام.
وعن مطالب جود والمواقف التي عرضتها عامةً على لسان أعضاء لجنتها التحضيرية، وممثلي أحزابها، فقد طالبت بخروج القوى والميليشيات والجيوش الأجنبية خارج سوريا، ووقف كل العمليات العسكرية على التراب السوري، للبدء بالحل السياسي الذي يفضي ‏إلى تغيير النظام بكل مرتكزاته ورموزه، في سياق قرارات الشرعية الدولية، ( بيان جنيف1 و القرار 2254، والأخرى ذات الصلة)، كذلك تقف الجبهة من الانتخابات الرئاسية التي يزمع النظام إجراءها، موقفَ المقاطع، وتعتبرها انتخابات غير شرعية، ولن تجلب على السوريين إلاّ تعطيل الحل السياسي، وإطالة أمد الأزمة.

وستلتئم الهيئة المركزية التي تعتبر الجسم السياسي لـ"جود"، خلال الأيام المقبلة لتنتخب هيئتها الرئاسية، وتشكل الهيئة التنفيذية التي تنبثق عنها بواقع ثلث أعضائها، وتمثل كل القوى والتيارات والشخصيات في جود، وتعتبر بمنزلة قيادة بالمعنى التنفيذي للجبهة، تتحدث باسمها وتعقد التحالفات والتفاهمات، وتقوم على تنفيذ سياستها وتوجهاتها على كل الصعد.


وفيما يلي القوى المشاركة في المؤتمر:

 

  • هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي تتكون من تسعة مكونات:
  1. -حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي 
  2. - حزب الاتحاد  الاشتراكي العربي الديمقراطي 
  3. - تيار سبت
  4. - تيار المستقلين في هيئة التنسيق
  5. -الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية ونصرة فلسطين
  6. -حركة الاشتراكيين العرب
  7. - الحزب الديمقراطي الاجتماعي
  8. - الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي  
  9. - حزب العمل الشيوعي
  • مكونات مؤسّسة مشاركة في الجبهة الوطنية الديموقراطية 
  • حزب التضامن 
  • كوادر من الشيوعيين في جبل العرب 
  • المبادرة الوطنية في جبل العرب
  • الحركة التركمانية الديموقراطية السورية
  • تجمع الشباب الوطني
  • تجمع بنا الوطن
  • تكتل السوريين