icon
التغطية الحية

من حفرة المجزرة بعد اعتقال أمجد يوسف.. أهالي التضامن: هذا يوم العدالة

2026.04.24 | 15:55 دمشق

آخر تحديث: 2026.04.25 | 09:38 دمشق

فرحة أهالي التضامن بعد اعتقال أمجد يوسف
تقف الأبنية المهدمة كشاهد على ما جرى في حين بدت الأزقة التي عبرها المشاركون تربط بين زمنين: زمن المجزرة وزمن تحقيق العدالة
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- خرج أهالي حي التضامن في دمشق في مسيرة شعبية للمطالبة بالعدالة بعد القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بمجزرة التضامن، حيث رددوا هتافات تطالب بمحاسبة جميع المتورطين في المجزرة، بما في ذلك شخصيات أخرى مثل فادي صقر.

- المسيرة لم تكن مجرد تجمع رمزي، بل كانت استعادة جماعية للذاكرة وفتح ملف العدالة، حيث طالب المشاركون بمحاكمة علنية لأمجد يوسف في موقع الجريمة، مما يعكس رغبة شعبية في ربط العدالة بالمكان.

- رغم توثيق المجزرة بالصوت والصورة، لا تزال هوية العديد من الضحايا غير معروفة، ودعا المشاركون إلى اعتماد يوم القبض على أمجد يوسف كيوم وطني لذكرى الضحايا، لترسيخ الحدث في الذاكرة العامة.

في مشهد أعاد فتح جرح قديم، خرج عشرات من أهالي حي التضامن جنوبي دمشق، عقب صلاة الجمعة اليوم 24 نيسان، في مسير شعبي انطلق من جامع عثمان بن عفان باتجاه الموقع الذي ارتُكبت فيه واحدة من أبشع المجازر الموثقة في سوريا، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة التضامن.

المسير لم يكن مجرد تجمع أو فعل رمزي عابر، بل بدا أقرب إلى استعادة جماعية للذاكرة، وفتح علني لملف العدالة الذي ظل معلقاً لسنوات، في لحظة وصفها أحد المشاركين بأنها "أهم يوم في سوريا بعد يوم التحرير".

التضامن: من الحداد إلى المطالبة بالحساب

خلال المسير، تصدر مطلب العدالة الهتافات التي رددها المشاركون، وهتافات أخرى مثل: "الشعب يريد إعدام القاتل"، "دم الشهيد.. مو نسيانينو"، "أم الشهيد.. كلنا ولادك"، "يا شهيد نام وارتاح.. دمك أبداً ما راح"، في مشهد جمع بين الحداد والفرح، وبين استعادة أسماء الضحايا والدعوة إلى محاسبة الجناة.

لم تقتصر المطالب على محاسبة أمجد يوسف، بل امتدت لتشمل شخصيات أخرى يُشتبه بتورطها في المجزرة، وفي مقدمتها فادي صقر، الذي ورد اسمه في تحقيقات سابقة، ما أعاد إلى الواجهة مطلب "محاسبة كل المتورطين دون استثناء"، وفق تأكيد المشاركين في المسير.

عدد من المشاركين طالبوا بأن تكون محاكمة أمجد يوسف علنية، وأن يُنفذ الحكم في الموقع ذاته الذي شهد الجريمة، في إشارة واضحة إلى رغبة شعبية بربط العدالة بالمكان، لا بالاكتفاء بالإجراءات القانونية المجردة.

ورغم توثيق مجزرة التضامن بالصوت والصورة، منذ كشفها لأول مرة في تحقيق نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، لا تزال هوية عدد كبير من الضحايا غير مكتملة، إذ تم التعرف على بعضهم، في حين بقي عشرات آخرون من دون أسماء واضحة أو مصير معروف حتى اليوم.

وتعد مجزرة التضامن من أكثر الجرائم توثيقاً في سوريا، إذ أظهر تسجيل مصور إعدام عشرات المدنيين ميدانياً ودفنهم في حفرة جماعية.

المكان شاهداً

المسار الذي سلكه المشاركون لم يكن بلا دلالة أيضاً، فالمنطقة الممتدة من جامع عثمان بن عفان إلى موقع الحفرة لا تزال تحمل آثار الدمار الذي خلفه القصف العنيف خلال سنوات سيطرة نظام الأسد المخلوع، حيث تعرض الحي لقصف مدفعي مكثف أدى إلى تدمير واسع في الأبنية والبنية التحتية.

وحتى اليوم، تقف الأبنية المهدمة والأسقف المنهارة كشاهد حي على ما جرى، في حين بدت الأزقة التي عبرها المشاركون تربط بين زمنين: زمن المجزرة، وزمن تحقيق العدالة.

يوم قد يتحول إلى تاريخ

بعد الوصول إلى الحفرة التي ارتكب فيها أمجد يوسف المجزرة، تحولت الوقفة إلى مساحة مفتوحة للتعبير، حيث دعا بعض المشاركين إلى أن تكون محاكمة أمجد يوسف علنية وفي المكان ذاته الذي ارتكبت فيه المجزرة، في محاولة لربط العدالة بالموقع الذي شهد الجريمة، وتحويله من شاهد على القتل إلى شاهد على الحساب.

ودعا آخرون إلى اعتماد يوم إلقاء القبض على أمجد يوسف كيوم وطني لذكرى ضحايا مجزرة التضامن، أو حتى اعتباره عطلة رسمية، في محاولة لترسيخ الحدث في الذاكرة العامة.